خبير مصرفي: خفض الفائدة في مصر بداية دورة تيسير نقدي بعد انحسار التضخم
خفض أسعار الفائدة في مصر حظي بإشادة واسعة من خبراء القطاع المصرفي، حيث أكد الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن قرار البنك المركزي المصري يمثل بداية دورة تيسير نقدي طال انتظارها، بعد استقرار معدلات التضخم في مسار نزولي واضح.
وأوضح خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تمنح صانع السياسة النقدية مساحة آمنة للتحرك نحو دعم النمو والاستثمار.
التضخم يتراجع والاحتياطي يرتفع
معدلات التضخم في مصر سجلت تحسنًا ملحوظًا، إذ بلغ التضخم العام 11.9% والأساسي 11.2%، مدعومين بتحسن سعر الصرف وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى تراجع التسعير التحوطي لدى المستوردين.
هذا التحسن يعكس:
-
استقرار سوق النقد الأجنبي

البنك المركزى المصرى -
تراجع الضغوط على الأسعار
-
تحسن ثقة المستثمرين
أربعة مبررات اقتصادية قوية للقرار
أسباب خفض الفائدة تستند، وفق عبدالعال، إلى أربعة عوامل رئيسية:
1) ارتفاع العائد الحقيقي
العائد الحقيقي في مصر وصل إلى ما بين 8% و9%، وهو من أعلى المعدلات بين الأسواق الناشئة، ما يمثل عبئًا على الاستثمار والإنتاج ويشجع الادخار السلبي بدلاً من توجيه الأموال للمشروعات.
2) تخفيف عبء الموازنة العامة
كل خفض بنسبة 1% في الفائدة يوفر مليارات الجنيهات من خدمة الدين، ما يسمح بإعادة توجيه الموارد إلى قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
3) مواكبة الاتجاه العالمي
البنوك المركزية عالميًا تتجه نحو خفض الفائدة بعد السيطرة على التضخم، واستمرار الفجوة الكبيرة في الأسعار بين مصر والعالم كان سيشكل ضغطًا على الاقتصاد.
4) نجاح السياسة النقدية السابقة
السياسة المتشددة خلال العامين الماضيين أثمرت عن انحسار الضغوط التضخمية، ما منح الثقة للانتقال إلى مرحلة التيسير التدريجي.
هامش مناورة واسع أمام المركزي
السياسة النقدية المصرية تمتلك، بحسب الخبير المصرفي، هامشًا كافيًا للمناورة خلال الفترة المقبلة، مع اعتماد نهج التدرج والترقب دون العودة السريعة إلى التشديد.
ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم إلى:
-
7% بنهاية 2026
-
5% بنهاية 2028
ماذا يعني القرار للاقتصاد والمواطن؟
تأثير خفض الفائدة يمتد إلى عدة مستويات:
-
دعم الاستثمار والتوسع الإنتاجي
-
خفض تكلفة الاقتراض للشركات
-
تحفيز النشاط الاقتصادي
-
تخفيف أعباء الدين الحكومي
أما على مستوى الأفراد، فقد يؤدي القرار إلى تراجع تدريجي في عوائد الادخار مقابل تسهيل الحصول على التمويل.
أسئلة شائعة
هل بدأ بالفعل عصر التيسير النقدي في مصر؟
نعم، وفقًا للخبراء، القرار يمثل بداية دورة خفض تدريجية للفائدة.
هل سيؤدي خفض الفائدة إلى ارتفاع التضخم مجددًا؟
من غير المتوقع على المدى القريب، طالما استمر الاستقرار في سعر الصرف وتراجع الضغوط العالمية.
ما تأثير القرار على الاستثمار؟
يخفض تكلفة التمويل ويشجع الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
هل ستنخفض فوائد الشهادات البنكية؟
قد يحدث ذلك تدريجيًا مع استمرار دورة التيسير النقدي.






