بنوك وتمويل

تقرير لـ”البنك المركزي” .. التضخم في مصر يرتفع شهريًا قبل رمضان ويتباطأ سنويًا

كشف البنك المركزي المصري في تقريره الشهري لتحليل التضخم عن ارتفاع المعدل الشهري لـالتضخم العام في الحضر إلى 1.2% خلال يناير 2026 مقابل 0.2% في ديسمبر 2025، مدفوعًا بزيادة أسعار السلع الغذائية قبل شهر رمضان، بينما واصل التضخم السنوي التراجع ليسجل اتجاهًا هبوطيًا يعكس تحسنًا نسبيًا في الضغوط السعرية على المدى المتوسط.

التضخم في مصر يتحرك في اتجاهين متعاكسين

يعكس مسار التضخم في مصر خلال يناير ظاهرة مزدوجة؛ إذ ارتفعت الأسعار على أساس شهري نتيجة العوامل الموسمية، في حين تباطأ التضخم على أساس سنوي بفعل تراجع زيادات أسعار السلع غير الغذائية والخدمات.

وسجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 11.2% مقابل 12.3% في ديسمبر، ما يشير إلى انخفاض الضغوط التضخمية الجوهرية المرتبطة بالطلب وتكاليف الإنتاج.

الغذاء يقود الارتفاع الموسمي قبل رمضان

جاءت الزيادة الشهرية مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع أسعار الغذاء، وهو نمط معتاد قبل رمضان بسبب زيادة الاستهلاك وتخزين الأسر للسلع الأساسية.

  • ارتفعت أسعار الخضروات والفواكه الطازجة بنسبة 3.7%

    • الخضروات الطازجة: ↑ 8.4%

    • الفواكه الطازجة: ↓ 2.8%

  • ساهمت بنحو 0.21 نقطة مئوية في التضخم الشهري

كما قفزت أسعار الدواجن بنسبة 11.6% بعد تراجعها في الربع الأخير من 2025، وارتفعت أسعار بيض المائدة بنسبة 1.4%، ليساهما معًا بنحو 0.50 نقطة مئوية في المعدل الشهري للتضخم.

تباطؤ واضح في السلع غير الغذائية

في المقابل، شهد تضخم السلع غير الغذائية تباطؤًا ملحوظًا، حيث تراجع المعدل السنوي إلى 18.6% وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2023، ما ساهم في كبح الارتفاع العام للأسعار.

الخدمات والسلع الاستهلاكية

  • أسعار الخدمات: ↑ 0.7% نتيجة زيادات طفيفة في الإيجارات والمطاعم والمقاهي

  • السلع الاستهلاكية: ↑ 0.4% مدفوعة بارتفاع أسعار الملابس والأحذية والعناية الشخصية

ويشير ذلك إلى استقرار نسبي في الأسواق غير الغذائية مقارنة بقطاع الغذاء الأكثر تقلبًا.

التضخم السنوي في الحضر والريف

البنك المركزي: نمتلك سيولة كافية لضمان استقرار المنتجات المصرفية وتحفيز الاستثمار
حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري

سجل التضخم السنوي في الحضر 11.9%، بينما بلغ في الريف 8.4%، ليستقر معدل التضخم العام لإجمالي الجمهورية عند 10.1% مقابل 10.3% في ديسمبر.

ويرى محللون أن الفجوة بين الحضر والريف تعكس اختلاف أنماط الاستهلاك وتكاليف المعيشة، حيث تتأثر المدن بشكل أكبر بارتفاع الخدمات والإيجارات.

أسباب الارتفاع قبل رمضان وتأثيره المتوقع

يرجع الخبراء هذه الزيادة إلى عدة عوامل موسمية واقتصادية:

زيادة الطلب وتخزين السلع

يشهد السوق نشاطًا شرائيًا مكثفًا قبل رمضان، ما يرفع الطلب على اللحوم والدواجن والخضروات ومنتجات الألبان.

سلوك المنتجين والتجار

قد يلجأ بعض الموردين إلى رفع الأسعار استباقيًا مع توقع زيادة الاستهلاك.

عوامل الإنتاج والنقل

تؤثر تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل على أسعار الغذاء، خاصة الدواجن.

ومن المتوقع أن تستقر الأسعار نسبيًا خلال رمضان مع زيادة المعروض وإطلاق المبادرات الحكومية لضبط الأسواق.

ماذا يعني ذلك للمواطن والاقتصاد؟

تشير البيانات إلى أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة انتقالية بين التضخم المرتفع سابقًا ومحاولات الاستقرار الحالية.

سلع غذائية، التضخم

  • الارتفاع الشهري: ضغط مؤقت على ميزانيات الأسر

  • التراجع السنوي: مؤشر إيجابي على نجاح سياسات كبح التضخم

وقد يمنح هذا الاتجاه صانعي السياسة النقدية مساحة أوسع لدعم النمو الاقتصادي دون المخاطرة بعودة موجة تضخم قوية.

الأسئلة الشائعة  

هل التضخم الحالي مرتفع مقارنة بالعام الماضي؟

التضخم الشهري أعلى بسبب الموسم، لكن التضخم السنوي أقل من العام السابق.

لماذا تختلف الأسعار بين الحضر والريف؟

بسبب اختلاف تكاليف المعيشة وأنماط الاستهلاك ومستوى الخدمات.

هل ستنخفض الأسعار بعد رمضان؟

عادةً تتراجع بعض أسعار الغذاء بعد انتهاء موسم الطلب المرتفع.

أخترنا لك .. خبير مصرفي: خفض الفائدة في مصر بداية دورة تيسير نقدي بعد انحسار التضخم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى