الحضارة المصرية تنتصر.. إخفاء تمثال شامبليون الذي أهان رمسيس الثاني
في انتصار تاريخي للحملات والمطالبات المصرية والدولية لازالة تمثال شامبليون، أعلنت كلية “كوليج دو فرانس” (Collège de France) العريقة عن إزالة تمثال عالم المصريات الفرنسي “جان فرانسوا شامبليون” من فناء الكلية بباريس.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجدل الواسع حول التصميم “العنصري” للتمثال، الذي اعتبره المختصون والجمهور المصري إهانة صريحة لرموز الحضارة المصرية القديمة وتكريساً للفكر الاستعماري.
قصة النجاح: حملة بسام الشماع تؤتي ثمارها
أعرب الباحث وعالم المصريات، بسام الشماع، في تصريحات خاصة عن سعادته بهذا القرار، مؤكداً أن إزاحة التمثال تضع حداً لمشهد “مستفز” استمر لعقود.
وكان الشماع قد قاد حملة ضخمة بدأت في عام 2017، وسلطت الضوء على الرموز المسيئة في العمل الفني الذي نحته الفنان الفرنسي “بارتولدي” (مصمم تمثال الحرية).
لماذا اعتبر المصريون تمثال شامبليون عنصرياً؟

يكمن سبب الغضب في الهيئة التي ظهر بها شامبليون في التمثال، حيث:
-
الإساءة للرموز: يصور التمثال شامبليون وهو يضع قدمه اليمنى فوق رأس ملك مصري قديم (يُرجح أنه رمسيس الثاني أو تحتمس الثالث).
-
العقلية الاستعمارية: اعتبر الشماع أن التصميم لم يكن فناً بقدر ما كان محاولة لإظهار التفوق الغربي عبر “إذلال” هامة أعظم حضارات الأرض.
-
التناقض الفني: أثار التصميم تساؤلات حول فلسفة النحات بارتولدي، الذي صمم “تمثال الحرية” ليرمز للتحرر، بينما صمم تمثال شامبليون ليرمز للغلبة والعنصرية.
تأثير “حراك جورج فلويد” على الفن العام في فرنسا

ارتبطت ذروة المطالبات بإزالة التمثال عام 2020 بالموجة العالمية التي أعقبت مقتل الأمريكي جورج فلويد.
تلك الحادثة فجرت نقاشاً دولياً حول التماثيل التي تخلد شخصيات تورطت في العنصرية أو الاستعمار. وقد شبه الباحث بسام الشماع وضعية قدم شامبليون فوق رأس الفرعون بوضعية ضابط الشرطة فوق عنق فلويد، واصفاً إياها بـ “جريمة حجرية” توثق الاستعلاء الثقافي.
اتهامات تاريخية تلاحق شامبليون
إلى جانب أزمة التمثال، أشار الشماع إلى أن شامبليون، رغم فضله في فك رموز حجر رشيد، تورط في إخراج العديد من القطع الأثرية المصرية بطرق غير مشروعة لتستقر في متحف اللوفر، وهو ما توثقه “دار الكتب والوثائق القومية” المصرية، واصفاً إياه بـ “سارق الآثار”.
أسئلة شائعة حول إزالة تمثال شامبليون
س: أين كان يقع تمثال شامبليون المثير للجدل؟ ج: كان يقع في ساحة كلية “كوليج دو فرانس” (Collège de France) في العاصمة الفرنسية باريس.
س: من هو النحات الذي صمم التمثال؟ ج: هو النحات الفرنسي الشهير “بارتولدي”، وهو نفسه صاحب تصميم “تمثال الحرية” في نيويورك.
س: لماذا طالب المصريون بإزالة التمثال؟ ج: لأنه يصور شامبليون واضعاً قدمه على رأس ملك مصري قديم، مما اعتبر إهانة وتكريساً للعنصرية والاستعمار ضد الحضارة المصرية.
أخترنا لك .. الدكتور قاسم ذكي يكتب عن تهريب الآثار المصرية (44): شامبليون (بطل فك الطلاسم… وشريك في تهريب الآثار)






