الاستثمارات الصينية في مصر تتجاوز 10 مليارات دولار وسط مساعٍ لتعزيز التبادل التجاري ورفع الصادرات
وزير الاستثمار يحدد القطاعات التكنولوجية المستهدفة للاستثمارات الصينية
نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في احتفالية سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة بالعيد الوطني السابع والسبعين، مؤكدًا قوة الاستثمارات الصينية في مصر وقدرة البلدين على تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والصناعية الواعدة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينيةمصر والصين ترفعان مستوى الشراكة الاقتصادية استهدافًا لـ 10 مليارات دولار استثمارات وتوسيع النفاذ للتصدير
نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في احتفالية جمهورية الصين الشعبية بالعيد الوطني السابع والسبعين.
وشهدت الاحتفالية إبراز الأهمية المحورية لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وبكين، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين. وتستهدف مصر تسريع وتيرة تدفق الاستثمارات الصينية نحو القطاعات الإنتاجية والصناعات عالية التكنولوجيا ذات القيمة المضافة، إلى جانب نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الصينية.
تأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية الثنائية حراكًا مكثفًا، لا سيما بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر.
وتسعى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى استثمار هذا الزخم التاريخي لتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية، وتسهيل حركة التجارة البينية التي بلغت مستويات قياسية على مدار العقد الماضي.
مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030: تكامل استراتيجي
تتشارك مصر والصين خططًا تنموية بعيدة المدى تعتمد على التكامل بين الرؤى الوطنية؛ حيث تتلاقى مستهدفات مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينج مع «رؤية مصر 2030».
ويهدف هذا التكامل بشكل أساسي إلى تعزيز التعاون في المشروعات الاقتصادية التي تحقق قيمة مضافة عالية، مع التركيز على تعميق المكون المحلي في الصناعة المصرية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وتحتل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس موقعًا محوريًا ضمن محطات مبادرة الحزام والطريق. وتعد المنطقة الاستثمارية الصينية «تيدا» (TEDA) نموذجًا للتعاون الاقتصادي والفني الناجح بين البلدين؛ حيث نجحت في استقطاب العشرات من الشركات الصينية والعالمية للاستثمار في مصر.
وتستغل الشركات القائمة بالمنطقة الموقع الاستراتيجي للمصر كبوابة رئيسية ونقطة ارتكاز نفاذ للأسواق الأفريقية والأوروبية، للاستفادة من الاتفاقيات التجارية والمزايا التنافسية التي توفرها الدولة للمستثمرين.
مؤشرات التبادل التجاري حجم الشركات الاستثمارية بين مصر والصين
تأتي الصين في مرتبة شريكة استراتيجية للجانب المصري؛ حيث تعد ثاني أكبر شريك تجاري لمصر على مدار عشر سنوات متتالية. وسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين مستويات قاربت 20 مليار دولار خلال عام 2025، مما يعكس حجم الاعتماد المتبادل وقوة تدفقات السلع والمنتجات بين السوقين.
وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، تحتل الصين المرتبة الثانية عشرة على قائمة الدول المستثمرة في مصر. وتعمل في السوق المصرية نحو 3366 شركة صينية بتكاليف استثمارية تراكمية تقارب 10 مليارات دولار، تتوزع على قطاعات البنية التحتية، الإنشاءات، الطاقة، والتصنيع.
مستهدفات الاستثمار: قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الإنتاجية

تستهدف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية التركيز على استقطاب الاستثمارات الصينية نحو قطاعات نوعية محددة تتوافق مع التوجهات الوطنية للتصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا.
وتأتي صناعة السيارات ومكوناتها، وصناعة بطاريات التخزين، والألواح الشمسية في مقدمة القطاعات المستهدفة لجذب الاستثمارات، إلى جانب مشروعات تحلية مياه البحر، والأجهزة المنزلية والإلكترونية، والمنسوجات، والبتروكيماويات.
وترى الحكومة المصرية أن تحول الاستثمارات الصينية نحو هذه القطاعات الإنتاجية والتصديرية سيسهم مباشرة في رفع قدرات الصناعة الوطنية، وزيادة القيمة المضافة للتصنيع المحلي، وتخفيض الفاتورة الاستيرادية للسلع المكتملة أو الوسيطة.
وأكد الدكتور محمد فريد ترحيب مصر الكامل بهذه الاستثمارات وتقديم التسهيلات اللازمة لتوطين الصناعات ذات التكنولوجيا المتقدمة.
دور الشركات الصينية في المشروعات القومية والتوسع التصديري
لعبت الشركات الصينية دورًا رئيسيًا في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى في مصر، وكانت من أوائل القوى الاستثمارية التي أبدت اهتمامًا بالمشاركة في مشروعات قطاعات الإنشاءات، البنية التحتية، النقل، ومجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتعتمد مصر على هذا التاريخ الممتد لتعزيز شراكات جديدة مع مجتمعي الأعمال في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تجعل وزارة الاستثمار ملف تعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية في صدارة أولوياتها، للحد من الفجوة التجارية والاستفادة من القوة الاستهلاكية الضخمة للاقتصاد الصيني.
وتعمل الوزارة على تذليل كافة العقبات والتحديات الإجرائية واللوجستية التي قد تواجه المستثمرين الصينيين بالقاهرة بالتنسيق المباشر مع السفارة الصينية، بما يشجع الشركات القائمة بالفعل على توسيع خطوط إنتاجها وضخ استثمارات جديدة تعزز من الطاقات التصديرية لمصر.
فتح أسواق جديدة لـ الثوم المصري باليابان ودول الخليج لامتصاص فائض الإنتاج .. تفاصيل
مصدرو الثوم المصري يواجهون منافسة صينية شرسة والبرازيل الملاذ الأول 2026
مطالبات إسبانية بفرض رسوم على الثوم المصري والصيني
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






