أخبار

البرتقال المصري يغير توازنات السوق الإيطالي ويضغط على أسعار المبيعات الاستيرادية

تشهد سوق البرتقال الإيطالي مرحلة انتقالية متسارعة نحو استقبال المحصول المحلي الجديد، وسط استمرار هيمنة الشحنات المستوردة من الخارج على منافذ البيع بأسعار مناسبة تشجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وأوضح جوزيبي غالوتشيو، المؤسس ومدير المبيعات في مجموعة “لا كاليفورنيا” (Gruppo La California – GLC)، القائمة بالنشاط داخل مركز نابولي للأغذية الزراعية (CAAN) والممتدة أعمالها عبر إيطاليا وإسبانيا، أن الإمدادات الخارجية تلعب دوراً رئيسياً في تحريك وتيرة الاستهلاك الإيطالي خلال الفترة الحالية.

وأشار غالوتشيو إلى أن إحدى أبرز الخصائص التي ميّزت الموسم المنقضي تتمثل في استمرار توافر برتقال “فالنسيا” المصري في الأسواق لفترات زمنية غير مسبوقة مقارنة بالمواسم السابقة.

تأثير البرتقال المصري على خريطة المنافسة الدولية

تواصلت مبيعات برتقال “فالنسيا” المصري خلال هذا العام حتى منتصف شهر أغسطس، بل امتدت لدى بعض السلاسل التجارية حتى نهاياته؛ حيث استمرت كبرى شبكات التجزئة والمتاجر الإيطالية في طرح المنتج المصري للمستهلكين بأسعار تنافسية منخفضة.

وأسهم هذا التواجد الاستثنائي للبرتقال المصري في إعادة هيكلة التوازنات داخل السوق الإيطالية عبر اتجاهين رئيسيين:

  • تحفيز مستويات الاستهلاك: الحفاظ على مستويات إقبال مرتفعة من قبل المستهلكين بفضل الأسعار المعتدلة.

  • ضبط توقعات الموردين الدوليين: ضبط الأسعار التنافسية للواردات القادمة من نصف الكرة الجنوبي وعلى رأسها جنوب إفريقيا.

وقد وجدت جنوب إفريقيا—التي احتكرت حصة الأسد في السوق الإيطالي خلال السنوات الخمس الماضية—نفسها مجبرة على تقديم منتجاتها بأسعار معقولة نتيجة اضطرابات اللوجستيات والشحن المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية من جهة، والضغط السعري الناجم عن تدفق البرتقال المصري من جهة أخرى.

مستويات الجودة والتدفقات الراهنة من نصف الكرة الجنوبي

صادرات البرتقال المصري، برتقال فالنسيا المصري
Egyptian orange

تتصدر جنوب إفريقيا قائمة الدول المصدرة للبرتقال في السوق الإيطالية حالياً، تليها شحنات بحجم أصغر قادمة من دول أمريكا الجنوبية.

وأفاد غالوتشيو بأن البرتقال الجنوب إفريقي يعاني في بعض الفترات من عدم ثبات الجودة وقصر فترة التخزين والتداول، وهو العامل الذي أسهم أيضاً في إبقاء الأسعار عند مستويات عادلة تتناسب مع معدلات الطلب الفعلية، وتختلف عن الطفرات السعرية المرتفعة التي شهدتها الأسواق في فترات سابقة.

وفي المقابل، تشير التقييمات الفنية للأصناف المتأخرة القادمة من نصف الكرة الجنوبي إلى وجود تحسن ملموس في جودة وخصائص الثمار مقارنة بالأصناف المبكرة، مما يحافظ على استقرار معروض الحمضيات داخل المتاجر الإيطالية لحين بدء الجمع المحلي.

رؤية التداول للأيام الأربعين القادمة وبداية الموسم المحلي

سوق العبور، صادرات البرتقال المصري
البرتقال المصري

تتجه أنظار تجار ومتداولي الحمضيات نحو تحركات السوق خلال الأيام الأربعين إلى الخمسين القادمة، والتي ستشهد الانتقال التدريجي من الاعتماد على الاستيراد الخارجي إلى استقبال المحاصيل الوطنية والبلدان المجاورة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ومن المتوقع أن يؤثر التوقف التدريجي لشحنات جنوب إفريقيا على التوازن التجاري المعتاد؛ إذ يتوقع غالوتشيو أن تعمد كبرى الدول المنتجة مثل إيطاليا وإسبانيا إلى تقليص حجم إمداداتها المبكرة المعروضة للتصدير الخارجي خلال شهر نوفمبر.

ويرجع ذلك إلى توجيه الإنتاج المبكر الإسباني والإيطالي لتغطية احتياجات الأسواق المحلية بالدرجة الأولى، بينما ستواصل الأسواق الأوروبية الاعتماد على الشحنات والواردات الخارجية التي ستظل متوفرة لتغطية الفجوات الاستهلاكية.

   رئيس «فروتيلا»: الجفاف المستمر في إسبانيا يعزز حضور البرتقال المصري في الأسواق الأوروبية

  بالارقام والوثائق.. مصر تسيطر على نصف واردات أوروبا من البرتقال والحمضيات!

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى