94 دولاراً للقنطار .. توقعات بزيادة أسعار البصل الهندي إلى مستويات قياسية بين سبتمبر وأكتوبر نتيجة تأخر المحصول وارتفاع النولون
البصل الهندي يتجه لتسجيل 94 دولاراً للقنطار بسبب تأخر المحصول وتكاليف الشحن
يتجه سوق البصل في الهند نحو موجة ارتفاعات حادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، حيث يُتوقع أن تسجل أسعار البصل أعلى مستوياتها خلال العام الجاري في الفترة الممتدة بين أواخر شهر سبتمبر ونهاية شهر أكتوبر. ويأتي هذا الارتقاء السعري المرتقب إثر تأخر وصول محصول البصل الأحمر الرئيسي من ولاية ماهاراشترا بنحو شهر إلى شهر ونصف عن مواعيده المقررة، بالتزامن مع تراجع مخزونات البصل الوردي المخصص للتصدير والارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
وتواجه الأسواق العالمية والإقليمية فجوة استيرادية وشيكة نظراً لمحدودية المعروض القابل للتصدير من محصول غاروا الحالي، مقابل استمرار الطلب المرتفع من أسواق الشرق الأوسط والشرق الأقصى، مما وضع المصدرين الهنود في مواجهة منافسة محتدمة مع السوق المحلي للظفر بالكميات المتاحة قبل استنفاد فترة صلاحية التخزين.
انخفاض المخزونات وتراجع جودة بصل غاروا التصديري
أوضح كيران غانغوردي، ممثل شركة ماتوشري للأغذية الطازجة، أن المعروض الحالي من بصل غاروا الوردي القديم انخفض بشكل حاد، إذ لم يتبق منه سوى 30% إلى 40% فقط، فيما لا تتجاوز الحصة الصالحة للتصدير من هذه الكميات نسبة 10% إلى 15%. وأشار غانغوردي إلى أن المتبقي من البصل القابل للتصدير شارف على نهاية فترة صلاحيته للتخزين، وهو ما يزيد من صعوبة توفير شحنات تتوافق مع معايير الجودة الدولية.
ورغم الضغوط المعروضة، لا يزال الطلب الخارجي يسجل مستويات مرتفعة، حيث تواصل الشحنات تدفقها بشكل رئيسي نحو أسواق منطقة الشرق الأوسط وعدد من دول الشرق الأقصى، وفي مقدمتها فيتنام وماليزيا وسنغافورة، وهي أسواق تعكس استقراراً في الاستهلاك رغم القفزات السعرية الأخيرة.
تضرر المحاصيل بالطقس وتأخر التوريد من الولايات الرئيسية

تسببت الاضطرابات الجوية والأمطار الغزيرة في تقليص الإنتاج وتأخير جدول الحصاد في عدة مناطق هندية، وتتمثل أبرز التطورات في الولايات المنتجة فيما يلي:
-
ولاية ماديا براديش: أدت الأمطار الغزيرة إلى تضرر المحاصيل وتراجع حجوم الإنتاج بشكل مباشر.
-
ولاية ماهاراشترا: تأثر المحصول بالتقلبات المناخية، مما أدى إلى تأخير وصول البصل الأحمر الرئيسي الذي يبدأ عادة في أكتوبر بالتزامن مع أعياد دوسيرا وديوالي، ليتأجل وصوله بكامل طاقته التشغيلية إلى ما بعد شهر نوفمبر.
-
ولايتا أندرا براديش وكارناتاكا: بدأ وصول المحصول الجديد منهما، غير أن أغلب الكميات تُوجه لتلبية احتياجات السوق المحلي، مما يجعل تأثيرها محدوداً جداً على صعيد الشحنات التصديرية.
قفزة مرتقبة في أسعار البصل وارتفاع تكاليف الشحن الدولي
سجلت أسعار البصل في ولاية ماهاراشترا، بما فيها سوق ناشيك، زيادة تراوحت بين 25% و30% خلال الشهر الحالي، حيث ارتفع سعر القنطار من 31-42 دولاراً أمريكياً في الشهر الماضي إلى 42-52 دولاراً أمريكياً حالياً. ويتوقع كيران غانغوردي أن تسجل الأسعار قفزة استثنائية لتصل إلى نطاق 84-94 دولاراً أمريكياً للقنطار بين 25 سبتمبر و30 أكتوبر في حال استمرار تفوق الطلب على العرض.
| البيان / المؤشر | الفترة السابقة | الفترة الحالية | التوقعات (أواخر سبتمبر – أكتوبر) |
| أسعار البصل (دولار/قنطار) | 31 – 42 | 42 – 52 | 84 – 94 |
| نسبة الزيادة السعرية | – | 25% – 30% | مضاعفة مستويات الأسعار |
| تكلفة الشحنة للخليج (دولار) | – | – | 26,000 – 31,500 |
وعلى صعيد اللوجستيات، أشار غانغوردي إلى أن ارتفاع أسعار السلعة يقترن بزيادة حادة في أجور النقل البحري والبري نتيجة النزاعات والاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للشحنة الواحدة المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات، عمان، الكويت، قطر، البحرين) بين 26,000 و31,500 دولار أمريكي، مما يقلل من القدرة التنافسية للمصدرين.
أسواق المنافسة والبدائل الاستيرادية المحتملة

تأتي هذه الضغوط الهندية في وقت تواجه فيه باكستان – المنافس التقليدي – قفزات مشابهة في الأسعار وارتفاعاً في تكاليف اللوجستيات، وهو ما يحد من المعروض الباكستاني في الأسواق العالمية ويحافظ على توازن عام في الأسعار الدولية. كما تتأثر أفغانستان بالاضطرابات الإقليمية بعدما كانت تصدر البصل إلى الهند سابقاً.
ولفت غانغوردي إلى أن هذه الوضعية قد تدفع الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة، حيث برزت مصر وتركيا كموردين محتملين لسد الفجوة في حال اتخاذ قرارات باستيراد كميات إضافية لتغطية احتياجات الأسواق خلال الفترة الانتقالية الحَرجة ممتدة حتى نوفمبر.






