4 يورو للثمرة.. أسعار المانجو تسجل قفزات تاريخية في أوروبا ومخاوف من استمرار تراجع جودة البطيخ
ألقى الوضع الجيوسياسي الراهن بظلاله الثقيلة على أسواق الجملة الألمانية، حيث تسببت معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في تراجع الطلب على الفواكه الفاخرة.
وفي هذا السياق، أكد يانيك هوفمان، المدير الإداري لشركة «هوفمان لاستيراد الفاكهة» (Fruchtimport Hoffmann GmbH) بسوق الجملة في مدينة هانوفر الألمانية، أن السلع الكمالية كانت الضحية الأولى لترشيد نفقات المستهلكين.
وأوضح هوفمان أن الطلب على المانجو المنقولة جواً شهد انخفاضاً ملحوظاً منذ بداية جائحة كورونا، مدفوعاً بالارتفاع الكبير في أسعار السوق.
وتعتمد الشركة حالياً بشكل رئيسي على توفير صنف المانجو الإسرائيلي «أومر» لتغطية الطلب، حيث تجاوزت أسعار الجملة 40 يورو للصندوق (ما يعادل 4 يورو للثمرة الواحدة).
وأشار إلى أن السوق يمر حالياً بمرحلة انتقالية تفتقر إلى المصادر البديلة، مستبعداً حدوث أي زيادة ملحوظة في حجم المعروض قبل انطلاق موسم المانجو البيروفي خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر.
موسم مرضٍ للفاكهة ذات النواة وأزمات جودة تضرب البطيخ

على صعيد آخر، يقترب موسم الفاكهة ذات النواة من نهايته في أوروبا، مع توقعات باستمرار وصول الشحنات الطازجة حتى أواخر شهر سبتمبر الجاري.
وتتبنى الشركة استراتيجية مزدوجة لتلبية الطلب عبر استيراد الأصناف الاقتصادية من إسبانيا، جنباً إلى جنب مع الفواكه الفاخرة كالخوخ والنكتارين من فرنسا.
ووصف هوفمان الموسم المنقضي بأنه “جيد إلى حد ما”، حيث نجحت الشركة في تلبية احتياجات العملاء.
في المقابل، واجهت عمليات توريد البطيخ تحديات مضاعفة هذا الموسم؛ إذ تسببت موجات الحر الطويلة في كل من إسبانيا وإيطاليا في تقلبات حادة بالإمدادات، مما دفع الأسعار للارتفاع بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي.
وشدد هوفمان على أن التحدي الأكبر تمثل في الانخفاض الملحوظ في جودة البطيخ متأثراً بالتقلبات المناخية.
تجار التجزئة المستقلون يمثلون قطاعاً واعداً للنمو

تُعد شركة «هوفمان» مورداً رئيسياً للفواكه الغريبة كالمانجو والأفوكادو، وتغطي احتياجات تجار التجزئة، وأكشاك المزارع، والمطاعم في منطقة هانوفر.
وأكد يانيك، الذي يدير الشركة بالتعاون مع والده هيلج هوفمان، أن توفير الإمدادات لمتاجر التجزئة المستقلة (المملوكة لأفراد) يمثل قطاعاً واعداً للنمو.
واختتم تصريحاته بنظرة متفائلة، موضحاً أنه رغم التقلص التدريجي الذي تشهده أسواق الجملة التقليدية، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمكانتها الحيوية، مبدياً ثقته التامة في مستقبل أعمال البيع بالجملة.






