صناعات غذائيةالبورصة السلعية

ارتفاع سعر طن السكر في مصر 4 آلاف جنيه عقب قرار فتح باب التصدير

شعبة السكر باتحاد الصناعات: التصدير يحمي المصانع الوطنية من الخسائر

شهد سعر طن السكر في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 4 آلاف جنيه خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع القرار الحكومي الصادر بالسمح بتصدير فائض السكر حتى نهاية عام 2026.

وأكد حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن هذا التحرك السعري جاء نتيجة مباشرة لفتح منافذ التصدير، مما أدى إلى إعادة نشاط الحركة التجارية في السوق المحلية بعد فترة من التراجع والركود.

وأوضح الفندي أن سعر طن السكر ارتفع حاليًا ليسجل مستويات تراوح بين 25 ألفًا و26 ألف جنيه، مقارنة بالمستويات السابقة التي شهدت هبوطًا حادًا.

وأشار إلى أن هذه المستويات السعرية الجديدة لا تعني تحقيق المصانع والمنتجين لأرباح كبيرة، بل تمثل اقترابًا حقيقيًا من تكلفة الإنتاج الفعلية مع إتاحة هامش ربح محدود للغاية يضمن استمرارية التشغيل.

فتح تصدير السكر الفائض ودعائم الصناعة الوطنية

سعر طن السكر، تداول السكر عبر البورصة السلعية
أسعار السكر

أكد رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات أن قرار فتح باب تصدير السكر أحدث تأثيرًا إيجابيًا مباشرًا على مجريات السوق المحلية، حيث أسهم في تحريك الأسعار ونقلها من مستويات الهبوط إلى حدود أكثر توازنًا.

ويرى الفندي أن السماح بالتصدير يمنح المصانع والشركات المنتجة فرصة استراتيجية لتسويق جزء من إنتاجها في الأسواق الخارجية، وهو ما جنب القطاع التعرض لخسائر متراكمة نتجت عن بيع المنتجات بأسعار تقل عن التكلفة.

وأضاف أن وصول سعر الطن إلى مستويات 25 و26 ألف جنيه يعتبر أمرًا ضروريًا في الوقت الراهن لضمان قدرة المنظومة الإنتاجية على تغطية أعباء التشغيل، لاسيما في ظل الارتفاع المتزايد في أرقام ومدخلات الصناعة، مشيرًا إلى أن فتح التصدير للمستويات الفائضة لا يؤثر بالسلب على المعروض المحلي وإنما يعمل كحائط صد لحماية الصناعة الوطنية من الانكماش.

آليات إعادة التوازن بين السوق المحلي وفرص التصدير

سكريات منخفضة السعرات + نشرة غذائي
سكر

تطرق رئيس الشعبة إلى أن سوق السكر يعيش حاليًا مرحلة من التوازن الدقيق بين تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي وبين استغلال فرص التصدير المتاحة للأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن الحفاظ على استمرارية إنتاج المصانع الكبيرة والمتوسطة يتطلب منع تعرضها لخسائر مالية قد تؤدي إلى تقليص قدراتها الإنتاجية أو التأثير على خططها المستقبلية.

ويمثل القرار الوزاري الذي يسمح بتصدير السكر الفائض حتى نهاية عام 2026 خطوة لتأمين انتظام العمل داخل المصانع، حيث يتيح للشركات التصرف في المخزون الزائد عن حاجة الاستهلاك المحلي، مما يعزز التدفقات النقدية ويمنح القطاع مرونة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية والمحلية.

ضغوط تراجع الأسعار وتحديات السيولة لدى المنتجين

كانت أسعار السكر قد مرت بموجة هبوط ملحوظة خلال الفترة الماضية، حيث هبط سعر الطن إلى مستويات 21.5 ألف جنيه نتيجة لزيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب الفعلي، وهو ما تسبب في ضغوط مالية شديدة على المنتجين وتكبدهم خسائر ملموسة. وأوضح الفندي أن السعر العادل للطن كان يدور في الأساس حول 26 ألف جنيه، في حين أن تراجع الأسعار لمستويات 22 ألف جنيه كبّد المصانع خسائر قاربت 4 آلاف جنيه في كل طن مباع.

وارتبطت تلك الضغوط بعدة عوامل متداخلة، أبرزها تراكم المعروض المحلي ووجود كميات من السكر المستورد، إلى جانب انخفاض الأسعار في البورسات العالمية. كما ساهم الارتفاع في تكلفة التمويل البنكي في دفع بعض المصانع والتجار إلى طرح كميات من المخزون للبيع السريع بأسعار منخفضة بهدف توفير السيولة النقدية العاجلة وسداد الالتزامات المالية المستحقة.

التوقعات المستقبليـة لأسواق السكر في مصر

يؤكد خبراء القطاع أن المستويات الحالية للأسعار، والتي تتراوح بين 25 و26 ألف جنيه للطن، تعكس حالة تعافٍ تدريجي للقطاع بعد فترة من البيع بأسعار تحت التكلفة، كما أنها فشلت في وقت سابق خلال موسم المولد النبوي في إعادة التوازن بشكل طبيعي حتى صدر قرار تنظيم التصدير.

ومن المتوقع أن تسهم الاستراتيجية الحالية المعتمدة على تصدير الفائض في تثبيت استقرار الأسعار حول مستوياتها العادلة، بما يضمن حماية الاستثمارات الضخمة الموجهة لصناعة السكر في مصر، ويحقق في الوقت نفسه التوازن بين توافر السلعة للمستهلك المحلي بأسعار متوازنة واستمرار عمل خطوط الإنتاج بكفاءة.

 بسبب المستورد الرخيص.. سعر طن السكر يتراجع بمقدار 4 آلاف جنيه

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى