تواجه صادرات الحمضيات من جنوب إفريقيا جملة من التحديات اللوجستية والاشتراطات الحجرية الحازمة خلال موسم التصدير الحالي، حيث أثرت العقبات المرتبطة بتأخيرات الموانئ المحلية والقيود الصحية الأوروبية على حركة شحنات الفاكهة المتجهة إلى الأسواق العالمية.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يشهد الطلب العالمي على البرتقال المستورد مستويات قوية، مستفيدًا من الفجوة التموينية القائمة في الأسواق العالمية قبل بدء تدفق المحصول المصري الجديد في أواخر العام.
وأكد دانيال بادجر، رئيس قسم التصدير في شركة “فريش يونيون إكسبورتس” (Fresh Union Exports) المتخصصة في تصدير الحمضيات والقرع العسلي، أن الشركة باتت في النصف الثاني والمراحل الأخيرة من موسم الشحن والتعبئة.
وأوضح أن الموسم الحاضر شهد صعوبات متعددة، بداية من تداعيات القيود الحجرية للحد من مرض البقعة السوداء على الحمضيات في أوروبا، وصولًا إلى التوترات والتطورات الجيوستراتيجية التي أثرت على سلاسل الإمداد المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.
الاشتراطات الأوروبية وفجوة المعروض في سوق البرتقال

أوضح بادجر أن عمليات تعبئة محصول الجريب فروت شارف على الانتهاء، بينما تتواصل عمليات تعبئة وتجهيز الدفعات الأخيرة من البرتقال المتأخر الوارد من منطقة “كوازولو ناتال”.
وتعمل الشركة حاليًا على إتمام تعبئة وشحن نحو 30 حاوية متبقية من برتقال “فالنسيا” الموجه بصورة أساسية إلى الأسواق الأوروبية والمملكة المتحدة.
وتفرض القوانين الحجرية الصارمة في الاتحاد الأوروبي ضرورة فحص الشحنات بدقة لضمان خلوها التام من مرض البقعة السوداء، مما يتطلب اتخاذ تدابير احترازية عالية قبل الشحن.
وعلى العكس من ذلك، لا تفرض المملكة المتحدة لوائح مشددة تتعلق بمرض البقعة السوداء على الحمضيات، مما يمنح المصدرين مرونة أكبر في التعامل مع السوق البريطاني.
وفيما يتعلق باتجاهات الطلب، أشار رئيس قسم التصدير إلى وجود إقبال قوي للغاية على شراء البرتقال في الوقت الراهن.
ويأتي هذا الانتعاش في الطلب بالتزامن مع فترة التذبذب بين الفصول التصديرية، حيث لن تبدأ شحنات البرتقال المصري في الوصول إلى الأسواق العالمية حتى شهر ديسمبر المقبل.
وتمنح هذه الفجوة الزمنية المنتجات والفاكهة القادمة من جنوب إفريقيا الفرصة لسد احتياجات المستوردين في أوروبا والشرق الأوسط والشرق الأقصى.
أزمة التكدس والتأخيرات في الموانئ المباشرة

لم تخلُ العمليات التشغيلية للموسم من الاضطرابات اللوجستية داخل الموانئ الرئيسية في جنوب إفريقيا، والتي تشتهر بتكرار الاختناقات التصديرية خلال ذروة موسم الفاكهة.
وأشار بادجر إلى أن ميناء “ديربان” شهد تراكمًا حادًا للبضائع وازدهارًا في ازدحام السفن المحملة بالقرب من المرافئ، نتيجة النقص المزمن في المعدات والأجهزة التشغيلية.
وتسببت هذه الاختناقات البحرية في تأخير الجدول الزمني للرحلات البحرية لعدة أسابيع متتالية، وخاصة خلال المرحلة التصديرية لمحصول الجريب فروت، وهو ما فرض ضغوطًا مالية وتشغيلية كبيرة على شركات التصدير والإمداد المباشر.
تنوع الأسواق والعلامات التجارية
تستمر شركة “فريش يونيون إكسبورتس” في تقديم منتجاتها من الحمضيات والقرع العسلي عبر أسواق متنوعة تشمل دول الشرق الأوسط، والمملكة المتحدة، وأوروبا، إلى جانب أسواق الشرق الأقصى، وذلك باستخدام مجموعة مختلفة من العلامات التجارية المسجلة التي تلبي رغبات المشتري المباشر في القارات المختلفة.






