اقتصاد مصر

انطلاق موسم الحمضيات الإسباني 2026-2027 وسط هدوء الأسواق وارتفاع التكاليف

 

 

شهد موسم حصاد الحمضيات الإسبانية للعام 2026-2027 بداية هادئة وثابتة خلال هذا الأسبوع، حيث بدأ المزارعون والمصدرون في جني أولى الكميات المحدودة من اليوسفي المبكر من نوع “إيواساكي” التابع لعائلة “ساتسوما”.

ورغم الانطلاقة المستقرة، تحركت حركة التجارة والتعاقدات ببطء مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلتها الأسواق خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أعباء الإنتاج على طول سلاسل الإمداد.

وأكد المزارع والمسوق الفالنسي خوسيه مانويل باردو، صاحب إحدى الشركات المتخصصة في إنتاج وتصدير الفواكه ومقرها مدينة “خيريسا” بمحافظة فالنسيا الإسبانية، بدء عمليات التعبئة للشحنات الأولى من هذا الصنف المبكر، موضحًا أن التصدير يوجه بصفة أساسية ونحوه الثقل الأكبر إلى دول شمال وشرق أوروبا.

موجات الحر تؤثر على أحجام محاصيل اليوسفي الإسباني

الحمضيات
الحمضيات الأسترالية

تشير البيانات الميدانية لمواسم زراعة الحمضيات في إسبانيا إلى أن إنتاجية صنف “إيواساكي” سجلت زيادة طفيفة مقارنة بأرقام الأحجام المسجلة في الموسم الماضي، إلا أن عملية النضج والحصاد تعرضت لتأخير زمني محدود جراء التغيرات المناخية وموجات الحرارة المستمرة التي شهدتها مناطق الزراعة الفالنسية.

وأسهمت تلك الارتفاعات المتتالية في درجات الحرارة بشكل مباشر في رفع مستويات وتركيز السكر داخل ثمار اليوسفي، مما منح الشحنات المبكرة خضوعًا أعلى لمعايير المذاق والجودة الموجهة للأسواق الاستهلاكية في أوروبا، على الرغم من تأخر جدول الانطلاق الميداني لعمليات الجمع والتعبئة.

منافسة النصف الجنوبي والهدوء السعري في الحقول

تزامن بدء الموسم الإسباني مع تشبع وتوافر كميات ضخمة من اليوسفي والحمضيات القادمة من دول نصف الكرة الجنوبي داخل المراكز التجارية والموانئ الأوروبية، وهو ما فرض حالة من التريث والدفء التجاري المحدود داخل حقول الفاكهة في فالنسيا مقارنة بالموجات الشرائية المبكرة التي سادت العام الماضي.

وأوضح باردو أن الموسم السابق شهد اندفاعًا واضطرابًا في عقود الشراء المسبق قبل أشهر طويلة من بدء الحصاد وبأسعار مرتفعة للغاية، مما تسبب لاحقًا في صعوبات بالغة أثناء عمليات البيع والتسويق النهائي.

ودفع ذلك تجار ومسوقي الحمضيات هذا العام إلى تبني نهج أكثر حذرًا وهدوءًا لتفادي تقلبات السعر وضمان هوامش ربح متوازنة.

ارتفـاع تكاليف الإنتاج في فالنسيا وتحديات التصدير

صادرات الحمضيات، تصدير البرتقال المصري
البرتقال

استمرت الضغوط الهيكلية الناجمة عن ارتفاع تكاليف ومدخلات العمليات الزراعية في إلقاء بظلالها على القطاع قبل بداية الموسم الحالي، لتطال أعباء التشغيل كلاً من المزارعين والشركات المصدرة على حد سواء.

وتعمل الشركات المتخصصة في منطقة فالنسيا، مثل شركة خوسيه مانويل باردو، على توسيع نطاق تسويق المحاصيل لتشمل كافة فئات اليوسفي والبرتقال، مع التركيز على الثمار فائقة الجودة مثل اليوسفي والكليمنتين المسوق بأوراقه الطبيعية، بهدف تعزيز الميزة التنافسية للسلع الإسبانية أمام السلع المنافسة وتغطية الأعباء المالية المرتفعة.

التوقعات المستقبليـة لأسواق الحمضيات الأوروبية

يتوقع تجار السلع الزراعية أن تزداد وتيرة تدفق الشحنات الإسبانية تدريجيًا نحو الأسواق الدولية مع انحسار مخزونات النصف الجنوبي وتزايد الطلب على الفواكه الموسمية الأوروبية. ويرى الخبراء أن استقرار الأسعار عند مستويات معتدلة في بداية هذا الموسم سيسهم في تسهيل حركة التوزيع وتفادي الاختناقات التسويقية التي شهدتها الأسواق في الفترات السابق.

 صادرات الحمضيات .. تراجع محصول اليوسفي 20% فى مقاطعة كيب بجنوب إفريقية

 جنوب أفريقيا تتصدر صادرات الحمضيات عالميًا بـ2.9 مليون طن

 تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى