تراجع أسعار الذهب إلى 4301 دولارًا للأوقية مع ارتفاع مخاوف التضخم وأزمة النفط
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي في التعاملات الأسواق العالمية، متأثرة بالضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتزايدة من عودة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، مما يدعم التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة.
وتأثرت حركة المعدن الأصفر باستمرار الاضطرابات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الخليج، وفي مقدمتها الإغلاق المتواصل لمضيق هرمز، إلى جانب التطورات الأخيرة المتعلقة بوقف تدفقات النفط عبر خطوط الأنابيب البديلة، وهو ما ألقى بظلاله على تحركات الأصول والسلع الأولية في البورصات العالمية.
خسائر الذهب والفضة في التعاملات الآجلة
انخفض سعر العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أكتوبر بمقدار 16.70 دولارًا، بنسبة تراجع بلغت 0.39%، ليصل إلى مستوى 4301.30 دولارًا للأوقية. ولم تقتصر الخسائر على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل المعادن النفيسة الأخرى؛ إذ تراجع سعر الفضة تسليم أكتوبر بمقدار 0.173 دولارًا، بنسبة هبوط بلغت 0.27%، ليتحدد عند مستوى 63.460 دولارًا للأوقية.
ويوضح الجدول التالي التغيرات السعرية للذهب والفضة خلال التعاملات:
| السلعة | عقد التسليم | السعر الحالي (دولار/أوقية) | التغير اليومي (دولار) | نسبة التغير |
| الذهب | أكتوبر | 4301.30 | 16.70- | 0.39%- |
| الفضة | أكتوبر | 63.460 | 0.173- | 0.27%- |
إغلاق خط أنبوب “شرق-غرب” يفاقم أزمة إمدادات الطاقة

تزايدت حدة المخاوف في أسواق الطاقة العالمية عقب إعلان المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الماضي عن إغلاق خط أنابيب النفط “شرق-غرب”، إثر تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة.
ويُعد هذا الخط شريانًا استراتيجيًا ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بكتلة تدفق تبلغ نحو 4 ملايين برميل يوميًا، ما كان يمثل المسار البديل الرئيسي لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
ولم تحدد السلطات السعودية المدى الزمني اللازم لإكمال عمليات الإصلاح أو حجم الأضرار التفصيلية، بينما تشير تقديرات المحللين والخبراء إلى أن استعادة التشغيل الكلي قد تستغرق عدة أسابيع.
وجاء هذا التطور ليضاعف الضغوط على إمدادات النفط العالمية، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية التي دخلت شهرها السابع، ومع المواجهة العسكرية المتواصلة وتوقف حركة الملاحة تقريبًا عبر مضيق هرمز منذ بدايتها في 28 فبراير الماضي.
أسعار الفائدة وبيانات سوق العمل الأمريكي تشددان الضغط على المعادن

أدى صعود أسعار النفط الناجم عن اضطراب الإمدادات إلى مخاوف من موجة تضخمية جديدة في الولايات المتحدة، مما دفع المتعاملين في أسواق المال إلى إعادة تسعير سياسات الفائدة الأمريكية.
وتسجل رهانات السوق حاليًا نسبة 92.50% لصالح قرار مرتقب من الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتؤثر توقعات زيادات أسعار الفائدة سلبيًا على حركة الذهب، نظرا للعلاقة العكسية التقليدية بين عائدات الفائدة وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير الصادرة عن معهد الأبحاث التابع لشركة “أيه.دي.بي” (ADP) لمعالجة قوائم الأجور أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف ما متوسطه 16.25 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 29 أغسطس.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار تماسك سوق العمل، مما يمنح صانعي السياسة النقدية مرونة أكبر لمواصلة نهج التشديد النقدي للسيطرة على التضخم، وهو ما واصل الضغط على أسعار الذهب والسلع الأساسية.






