حريق على سفينة «ميرسك لانكو» يعطل شحنات الليمون والمانجو البرازيلية المتجهة لأوروبا
كُشفت تفاصيل إضافية حول حادث الحريق الذي اندلع على متن سفينة الحاويات «ميرسك لانكو» (Maersk Lanco) في الرابع من سبتمبر 2026، أثناء إبحارها في جنوب المحيط الأطلسي على بعد نحو 170 ميلاً قبالة السواحل البرازيلية.
وكانت السفينة التي تضم طاقماً مكوناً من 26 فرداً، في طريقها من ميناء سانتوس بالبرازيل إلى ميناء طنجة المتوسط بالمغرب، ضمن رحلة تتضمن توقفات مجدولة في عدة موانئ أوروبية.
وأدّى الحادث إلى استدعاء عدد من السفن المجاورة لتقديم المساعدة، من بينها سفينة البضائع السائبة «مازوفسه»، وسفينة الصيد «كيستريل»، وسفينة الحاويات «فيلاند»، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لتحديد الأسباب الدقيقة للحريق ومدى انتشار الأضرار الناجمة عنه.
وأكدت شركة الشحن العالمية «ميرسك» لاحقاً تعرض غرفة محركات السفينة لأضرار جسيمة عوّقت استكمال رحلتها المباشرة نحو طنجة المتوسط، مما اضطرها لتغيير مسارها نحو ميناء سلفادور بالبرازيل لإجراء الفحوصات الفنية والإصلاحات اللازمة، حيث رست هناك في 11 سبتمبر.
انقطاع الكهرباء عن حاويات التبريد ومخاوف تلف البضائع

وأفادت شركة «ميرسك» في أحدث بياناتها بأن السفينة لا تزال راسية في ميناء سلفادور لاستكمال عمليات التقييم الفني.
وأوضحت الشركة أن الحادث تسبب في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي عن حاويات التبريد (Reefer Containers) المحمولة على متن السفينة، مشيرة إلى أنه تم استعادة الطاقة البديلة وبدء إعادة توصيل الوحدات تدريجياً وتحت مراقبة دقيقة.
ولم تقدم الشركة حتى الآن بيانات محددة تبين حجم التأثير الفعلي على البضائع القابلة للتلف أو تسجل درجات الحرارة داخل الحاويات خلال فترة انقطاع التيار.
وتضم الشحنة المتأثرة منتجات برازيلية سريعة التلف، وفي مقدمتها الليمون والمانجو؛ إذ كشفت مصادر بالقطاع أن أحد المصدرين شحن وحده 6 حاويات من الليمون متجهة إلى موانئ روتردام ولندن.
ونصح خبراء ومستوردون بضرورة تقديم مطالبات رسمية وفحص حالة الشحنات بدقة فور وصولها، لا سيما مع غياب سجلات درجات الحرارة الكاملة حتى اللحظة.
إلى جانب ذلك، يُتوقع أن تترتب على الحادث مطالبات إنقاذ وخسائر عامة (General Average)، وهي إجراءات قانونية ومالية معمول بها لتوزيع النفقات الاستثنائية الناجمة عن حماية السفينة وحمولتها.
مصدرو الحمضيات البرازيليون تحت ضغوط الأسعار وهوامش الربح

وصف سيرجيو نيغراو، الرئيس التنفيذي لشركة «جاغراو البرازيل» (Jagrao Brazil)، الحادث بأنه أثار حالة واسعة من القلق بين مصدري الحمضيات البرازيليين.
وأكد نيغراو أن شركته شحنت 6 حاويات من الليمون على متن السفينة المتوقفة حالياً بميناء سلفادور والمتجهة إلى روتردام ولندن، معرباً عن قلقه من عدم اتضاح الحالة الفنية للمنتجات حتى الآن.
وأوضح نيغراو أن شركة الشحن لم تصدر بعد تعليمات رسمية لتقديم المطالبات، بينما يشير موقع «ميرسك» إلى أن الموعد المتوقع لوصول السفينة هو الأول من أكتوبر 2026، وهو ميعاد مرشح للتأجيل بسبب استمرار أعمال الإصلاح.
وأضاف أن سجلات التصوير الحراري لن تتوفر إلا بعد إرسال البيانات عقب رسو السفينة، موصياً المستوردين بفحص البضائع ذاتياً فور وصولها.
ويأتي هذا الحادث في ظل ضغوط كبيرة يواجهها قطاع الليمون في البرازيل؛ حيث استقرت أسعار السوق الأوروبية لأكثر من 10 سنوات بين 2-3 دولارات و14-15 دولاراً، مقارنة بالسوق الأمريكية التي ارتفعت فيها الأسعار بعد الجائحة لتتراوح بين 10-35 دولاراً و20-80 دولاراً.
ودفع هذا التفاوت السعري دولاً منافسة مثل المكسيك وكولومبيا وبيرو إلى توجيه صادراتها للسوق الأمريكية، بينما تواصل البرازيل—التي تفتقر لمنفذ مباشر للسوق الأمريكية—التركيز على أسواق أوروبا، والمملكة المتحدة، والإمارات، وكندا، ودول الميركوسور.
وشدد نيغراو على أن فقدان هذه الحاويات يمثل ضربة قوية في ظل ارتفاع تكاليف النقل والفاكهة بالبرازيل وتآكل هوامش الربح.
حراك في أوروبا ضد إعادة تصدير الحمضيات عبر هولندا.. والسبب الليمون الأفريقي
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






