زيادة حالات العقر تعيد ملف الكلاب الضالة إلى دائرة الاهتمام
عاد ملف الكلاب الضالة في مصر إلى واجهة النقاش المجتمعي مجددًا بعد تصريحات الإعلامي عمرو أديب بشأن الزيادة الملحوظة في أعداد الكلاب بالشوارع وارتفاع حالات العقر المسجلة خلال السنوات الأخيرة، وسط تباين الآراء حول أفضل السبل للتعامل مع الظاهرة بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان.
وقال الإعلامي عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج “الحكاية” المذاع عبر قناة MBC مصر، إن عدد حالات عضات الكلاب المسجلة في مصر ارتفع من نحو 300 ألف حالة خلال عام 2016 إلى ما يقارب 1.5 مليون حالة خلال عام 2025، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات المعنية في التعامل مع الظاهرة.
أعداد الكلاب الضالة تثير تساؤلات حول حجم المشكلة
وأشار أديب إلى وجود تقديرات متباينة بشأن أعداد الكلاب الضالة في مصر، حيث تتراوح بعض التقديرات بين 12 و15 مليون كلب، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى قد تصل إلى 40 مليون كلب.
وتعكس هذه الفجوة في التقديرات الحاجة إلى وجود قواعد بيانات دقيقة ومسوح ميدانية شاملة تساعد في تحديد الحجم الفعلي للظاهرة، بما يسهم في وضع سياسات أكثر فاعلية لمعالجتها.
الكلاب الضالة بين الرفق بالحيوان ومتطلبات السلامة العامة

تشهد قضية الكلاب الضالة انقسامًا واضحًا في الرأي العام المصري، حيث يرى فريق من المواطنين أهمية توفير الغذاء والرعاية للحيوانات الموجودة بالشوارع باعتبارها جزءًا من منظومة الرفق بالحيوان.
في المقابل، يطالب فريق آخر باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا للحد من انتشار الكلاب الضالة، خاصة في المناطق السكنية والتجمعات التي تشهد تكرار حوادث العقر أو التسبب في مخاوف للسكان.
ويؤكد متخصصون أن إدارة هذا الملف تتطلب حلولًا متوازنة تجمع بين الحفاظ على السلامة العامة والالتزام بالمعايير الإنسانية المعمول بها دوليًا في التعامل مع الحيوانات الضالة.
ارتفاع تكلفة الأمصال يعكس الأعباء الاقتصادية للظاهرة
وأوضح عمرو أديب أن وزارة الصحة تنفق نحو 1.7 مليار جنيه على توفير الأمصال الخاصة بعلاج حالات عقر الكلاب، مشيرًا إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية ارتفاع هذه التكلفة لتصل إلى نحو 6 مليارات جنيه بحلول عام 2030 إذا استمرت معدلات الإصابة الحالية في الزيادة.
وتبرز هذه الأرقام حجم الأعباء المالية التي تتحملها الدولة في إطار جهودها لحماية المواطنين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، فضلًا عن التكاليف غير المباشرة المرتبطة بالعلاج والمتابعة الطبية.
خبراء: الحلول المستدامة تعتمد على برامج التعقيم والتسجيل
يرى عدد من المختصين في الصحة العامة والطب البيطري أن مواجهة أزمة الكلاب الضالة لا تعتمد فقط على الإجراءات التقليدية، وإنما تتطلب برامج طويلة الأجل تشمل التعقيم والتطعيم والتسجيل الإلكتروني للحيوانات، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بشأن التعامل الآمن مع الحيوانات الموجودة في الشوارع.
كما يؤكد الخبراء أهمية التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان للوصول إلى حلول مستدامة تقلل المخاطر الصحية وتحافظ في الوقت نفسه على المعايير الإنسانية.
لماذا تزداد أهمية ملف الكلاب الضالة في مصر؟
تزايد الاهتمام بهذا الملف خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتباطه المباشر بالصحة العامة والأمن المجتمعي، فضلًا عن تأثيراته الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الإنفاق على الأمصال والعلاج والرعاية الصحية.
كما أن ارتفاع معدلات التحضر والتوسع العمراني يفرض تحديات جديدة تتطلب تطوير آليات إدارة الحيوانات الضالة داخل المدن والمجتمعات السكنية.
أسئلة شائعة حول أزمة الكلاب الضالة
كم بلغ عدد حالات عضات الكلاب في مصر خلال 2025؟
بحسب التصريحات المتداولة، وصل عدد الحالات إلى نحو 1.5 مليون حالة مقارنة بنحو 300 ألف حالة في عام 2016.
ما حجم الإنفاق على أمصال عقر الكلاب؟
أشير إلى أن وزارة الصحة تنفق حاليًا نحو 1.7 مليار جنيه على الأمصال، مع توقعات بارتفاع التكلفة خلال السنوات المقبلة.
هل توجد أرقام دقيقة لأعداد الكلاب الضالة؟
لا توجد أرقام موحدة معلنة، إذ تتراوح التقديرات المتداولة بين 12 و15 مليون كلب، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر.
ما أبرز الحلول المقترحة لمواجهة الظاهرة؟
تشمل الحلول برامج التعقيم والتطعيم والتسجيل، إلى جانب التوعية المجتمعية وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والجمعيات المختصة.
لماذا تمثل الكلاب الضالة قضية مهمة؟
لارتباطها بالصحة العامة وسلامة المواطنين، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية الناتجة عن علاج حالات العقر وتوفير الأمصال.





