مزارعو فرنسا يطالبون بحماية الثوم المحلي وحظر الواردات الأجنبية في المواسم
تصاعدت حدة التوتر في قطاع الخضراوات بفرنسا عقب تنفيذ مزارعي الثوم الفرنسيين تحركات احتجاجية ميدانية في منطقتي جيرس ورون ضد استمرار تواجد الواردات الأجنبية على رفوف سلاسل التجزئة والمتاجر الكبرى.
وجاءت هذه الفعاليات يوم الجمعة 11 سبتمبر احتجاجاً على منافسة المنتجات المستوردة للثوم المحلي المزروع في فرنسا، وذلك بالتزامن مع ذروة استمرار موسم الحصاد والانتاج الميداني الفرنسي.
وشملت التحركات حملتين منفصلتين نفذتهما نقابات المزارعين الشباب والمجموعات الإنتاجية؛ الأولى نظمها مزارعو مقاطعة جيرس (Gers) بالتنسيق مع جمعية المزارعين الشباب في تارن إي غارون بمدينة أوش (Auch)، بينما شارك 25 منتجاً من جمعية منتجي ثوم دروم (Drôme) في الحملة الثانية التي استهدفت متاجر مجموعة كارفور (Carrefour) بمدينة الرون لضبط أصول المنتجات المطروحة.
تفاصيل الانتهاكات التجارية وملصقات التضليل في المتاجر
انتقدت نقابات المزارعين الفرنسيين العرض المكثف للثوم الأجنبي والمستورد على حساب المنتجات المحلية المتوفرة بكثرة في المزارع والأسواق منذ منتصف شهر يوليو.
ورصدت الجمعيات أثناء عمليات التفتيش الميداني بمدينة أوش اختلالات في طرق عرض وتغليف المنتجات المعروضة للمستهلكين.
| الجهة المنظمة / المقاطعة | المتاجر المستهدفة | أبرز المخالفات والانتقادات المرصودة |
| جمعية المزارعين الشباب (جيرس وتارن إي غارون) | متاجر السوبرماركت في مدينة أوش | ترويج مفرط للثوم الإسباني، وجود ثوم أبيض أجنبي في صناديق “ثوم بنفسجي من كادور” المحمية. |
| جمعية منتجي ثوم دروم | متاجر كارفور (جيفور وفينيسيو) | وجود مكثف للثوم الإسباني والأرجنتيني رغم وفرة الإنتاج المحلي وسريان موسم الحصاد. |
وأكد المزارعون العثور على شحنات من الثوم الأبيض المستورد معروضة داخل صناديق تحمل العلامة الجغرافية المحمية “ثوم بنفسجي من كادور” (PDO violet de Cadours) أسفل ملصقات تجارية تُشير تضليلاً إلى أنه فرنسي المنشأ، مما دفع المنتجين للمطالبة بتشديد الرقابة وتوفير شفافية كاملة في تحديد بلد المنشأ.
ردود إدارة «كارفور» ومبررات استمرار استيراد الثوم

أفادت مجموعة كارفور التجارية باستبدال الكميات المضبوطة وإعادة طرح ثوم “PDO violet de Cadours” الأصلي في متاجرها، دون تقديم إيضاحات حول الأسباب المباشرة للخلط في الملصقات والتعبئة.
وأضافت الشركة أنها قامت بتحديث توريدات الثوم والبصل في أوش والتحول إلى المنتجات الفرنسية بالكامل ضمن التزام كان مقرراً تنفيذه منذ مطلع سبتمبر.
وأشارت كارفور في بيان دفاعي إلى الالتزام بمنح الأولوية للمحاصيل الزراعية المكتفية محلياً داخل فرنسا، موضحة ما يلي:
-
نسب التوريد المحلي: تشكل المنتجات فرنسية المنشأ نحو 84% من إجمالي الفاكهة والخضراوات المعروضة بقطاع التجزئة لدى الشركة على مدار العام، وترتفع النسبة إلى 94% عند استبعاد المحاصيل المستوردة خارج مواسم حصادها المحلية.
-
استثناءات الاستيراد: أوضحت الشركة أن اللجوء للواردات الأجنبية يقتصر على فترات النقص المحلي، معترفة بالاحتفاظ بنوعين فقط من الثوم المستورد لإرضاء كافة الشرائح الاستهلاكية.
مطالب المنتجين وتداعيات تقارب الأسعار بين المحلي والمستورد
شددت جمعيات المزارعين الشباب في جيرس وتارن إي غارون على أن المنتجات المستوردة تُباع بأسعار مقاربة جداً لسعر الثوم الفرنسي المحلي، وهو ما يحرم المنتجين والمزارعين من الميزة التنافسية ويقلص هامش ربحيتهم.
وطالب المنتجون بضرورة إبراز المنتج المحلي بصورة أكبر في الواجهات وتحديث آليات وضع الملصقات لتجنب تضليل المستهلكين.
وأكد أدريان مارتيل، رئيس جمعية منتجي الثوم في دروم، أن نتائج المسح الميداني الذي أُجري بفرع كارفور جيفور وفرع كارفور فينيسيو أظهرت استمرار وجود ثوم أجنبي قادم من إسبانيا والأرجنتين، مشدداً على رفض القطاع لسياسات الاعتماد على التوريد الخارجي أثناء توافر الإنتاج المحلي بجميع الأسواق الفرنسية.

أسئلة شائعة حول موسم الثوم الفرنسي
-
لماذا احتج مزارعو الثوم الفرنسيون في مقاطعتي جيرس ورون؟
-
احتجوا على استمرار عرض وتواجد الثوم المستورد من إسبانيا والأرجنتين بالتزامن مع توفر الإنتاج المحلي وموسم الحصاد الفرنسي.
-
-
ما المخالفات التي رصدها مزارعو فرنسا داخل المتاجر الكبرى؟
-
رصدوا عرض ثوم أبيض أجنبي داخل صناديق تحمل علامة “ثوم بنفسجي من كادور” المحمية مع وضع ملصقات تُشير إلى أنه فرنسي المنشأ.
-
-
كيف ردت شركة كارفور على احتجاجات مزارعي الثوم؟
-
استبدلت المنتجات بصناديق أصلية وأكدت أن 84% من معروضاتها فرنسية، مشيرة إلى احتفاظها بنوعين فقط من الثوم المستورد لتلبية رغبات المستهلكين.
-






