مقالات

عمر عبد الحميد يكتب : الأسئلة المشروعة في أزمة “إيفر جرو” (1)

ترددت كثيرًا قبل الخوض في تفاصيل أزمة رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة إيفر جرو، إحدى القلاع الصناعية الكبرى في قطاع الأسمدة المتخصصة والكيماويات، ليس فقط على المستوى المحلي، بل الإقليمي والدولي. إلا أن حملات التشوية الشرسة، والتي وصلت للحياة الشخصية، والتي قوبلت بحملات دفاع حادة من بعض الزملاء الإعلاميين، بالإضافة إلي بيان الشركة (الضغيف)، فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة تستحق التوقف والتحليل.

خلاصة الأزمة

خلاصة الأزمة – لمن لم يتابعها – تتمثل في تسريبات تداولت معلومات بشأن تضخم مديونية شركة “إيفر جرو” لتصل إلي 40 مليار جنيه من نحو 35 بنكًا عاملاً في مصر. ولم تقتصر هذه التسريبات على الجوانب المالية، بل امتدت – بشكل غير أخلاقي – إلى الحياة الشخصية لرجل الأعمال وأسرته، وهو ما يثير تساؤلات حول حدود تناول القضايا الإقتصادية عبر السوشيال ميديا.

وبعيدًا عن الاستقطاب الحاد بين حملات التشويه والشماتة من جانب، وحملات الدفاع من جانب آخر، تتعرض سمعة مناخ الاستثمار في مصر لاختبار حقيقي.

غياب الشفافية وندرة المعلومات الرسمية يفتحان الباب واسعًا أمام المبالغة أو التقليل من حجم الأزمات، بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد القومي، خاصة في ظل ظروف عالمية مضطربة، وضبابية تحيط بمستقبل صناعة الأسمدة عالميًا، والتي ترتبط بشكل وثيق بأسعار وإمدادات الغاز الطبيعي.

اخترنا لك : عمر عبد الحميد يكتب … أزمة “بلبن” ومناخ الإستثمار في مصر

أسئلة مشروعة (1) 

تفرض هذه الأزمة جملة من التساؤلات التي تتطلب إجابات واضحة وشفافة لفهم أبعادها الحقيقية وانعكاساتها على مناخ الاستثمار. ونستعرض في هذا الجزء الأول أبرز هذه التساؤلات، على أن نواصل طرح بقية الأسئلة وتحليلها في مقال لاحق:

  • من يحمي مناخ الاستثمار في مصر؟ وهل يخدم تناول الأزمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الصورة هذا المناخ أم يضره؟
  • ما سر توقيت تصاعد الهجوم؟ وهل هناك أطراف مستفيدة من إضعاف كيان صناعي بحجم “إيفر جرو”؟
  • هل يتعرض رجل الأعمال محمد الخشن لضغوط تتعلق بملكية الشركة أو هيكلها؟
  • ما علاقة الحياة الشخصية لرجال الأعمال بأداء شركاتهم أو أوضاعها المالية؟
  • من يقف وراء تسريب بيانات المديونية؟ وما الهدف من ذلك؟
  • لماذا يلتزم القطاع المصرفي – المشارك في التمويل – الصمت حتى الآن؟
  • كيف تضخمت المديونية – وفق الروايات المتداولة – من نحو 11.8 مليار جنيه إلى 40 مليار جنيه؟
  • هل تمتلك البنوك الضمانات الكافية؟ ولماذا لم تبادر بتوضيح موقفها لحماية مصداقيتها قبل أي طرف آخر؟

خريطة بالأسواق التصديرية لشركة إيفر جرو وفقًا للموقع الإلكتروني للشركة بيان الشركة 

في الجزء التالي، نتناول قراءة تحليلية لبيان الشركة، ونفكك أبرز ما ورد به من أرقام وتفسيرات، مع طرح مجموعة جديدة من الأسئلة التي قد تقود إلى فهم أكثر دقة لجذور الأزمة بعيدًا عن التفسيرات السطحية.

  • لماذا لم تكشف الشركة عن حجم مبيعاتها وأرباحها بما يدعم موقفها وقدرتها علي سداد المديونيات؟
  • أين عوائد التصدير لأكثر من 80 دولة؟ ولماذا لم تستخدم في سداد نتظم للقرض الدولاري

في المقال التالي سوف نتناول هذه الاسئلة وأكثر وتسليط الضوء علي المسكوت عنه في أزمة “إيفر جرو”، ولماذا تحمل الشركة تحرير سعر صرف الدولار فقط مسئولية الأزمة؟

 

 

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى