اقتصاد مصر

صادرات الحمضيات الأسترالية تواجه منافسة صينية متزايدة بالأسواق الآسيوية

 يقترب موسم صادرات الحمضيات الأسترالية لعام 2026 من محطته الأخيرة لدى شركة «ساي وورلد» (Cia World) الواقعة في أستراليا الجنوبية، حيث تعكف الشركة حالياً على إنهاء عمليات تعبئة الشحنات الأخيرة من ثمار يوسفي «أفورير» (Afourer)، عقب الانتهاء الكامل من حصاد أصناف برتقال «نافل» (Navel).

وصرح سام فاسالا، ممثل الشركة، بأن الموسم الحالي شهد تحديات مناخية وإنتاجية معقدة؛ إذ تسببت درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية خلال فصل الصيف في زيادة عيوب القشرة الظاهرة على الثمار، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الفرز من الفئتين الثانية والثالثة في معظم المناطق الزراعية داخل أستراليا.

وأوضح فاسالا أنه على الرغم من هذه العيوب الهيكلية التي أثرت على جودة الغلاف الخارجي للثمار، إلا أن إقبال الأسواق ظل جيداً بوجه عام، واستمرت الشركة في تصدير شحناتها إلى وجهاتها الرئيسية المتمثلة في سنغافورة، وماليزيا، وهونغ كونغ، وفيتنام، واليابان.

صعود الإمدادات الصينية يقلص النافذة التصديرية لأستراليا

صادرات الحمضيات
الحمضيات الأسترالية

أكد سام فاسالا أن التحدي الأكبر الذي يواجه صادرات الحمضيات الأسترالية لا يقتصر على المنافسة التقليدية مع جنوب إفريقيا—التي تمتلك جودة مرتفعة وتكاليف إنتاج أقل—بل يكمن في النمو المتسارع للإمدادات الزراعية القادمة من الصين وتوسع نطاق انتشارها بالأسواق الآسيوية.

وأشار إلى أن التواجد الصيني القوي بات يضيق النافذة الزمنية المتاحة للصادرات الأسترالية؛ حيث كانت أستراليا تعتمد سابقاً على التوريد الممتد حتى شهري أكتوبر ونوفمبر، في حين أصبحت المنتجات الصينية متوفرة بكثافة بحلول هذه الفترة، مستفيدة من قصر مسافات الشحن البحري وانخفاض تكاليف اللوجستيات.

وأضاف أن المنافسة الصينية لم تعد تعتمد على الأسعار المنخفضة فحسب، بل على الطفرة النوعية في الميكنة الزراعية، وتطوير محطات التعبئة، والإنتاج على نطاق واسع، مما رفع جودة المنتج الصيني وزاد من قدرته التنافسية أمام النظير الأسترالي.

الاتجاه نحو الأتمتة لتقليص أجور العمالة وتكاليف الإنتاج

الحمضيات الأسترالية
برتقال

تشهد صناعة الحمضيات في أستراليا تحولاً تدريجياً نحو تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي داخل محطات التعبئة والتغليف، لمعالجة أزمة ارتفاع أجور العمالة المحلية التي تؤثر سلباً على التكلفة النهائية للمنتج مقارنة بالدول المنافسة.

وأوضح فاسالا أن الاستثمار في الآلات الحديثة داخل المستودعات أسهم في تقليل الاعتماد على العنصر البشري، وتحسين جودة التعبئة، وزيادة طاقة الإنتاج، مشيراً إلى أنه رغم ارتفاع التكلفة الاستثمارية المبدئية للتكنولوجيا، إلا أنها تحقق جدوى اقتصادية على المدى الطويل.

وتوقع فاسالا أن تتطور تقنيات الجني والقطاف خلال السنوات العشر القادمة لتعتمد كلياً على الروبوتات والأنظمة الآلية بدلاً من القطف اليدوي التقليدي، مؤكداً أن الابتكار التكنولوجي يمثل المسار الوحيد خفض تكاليف الإنتاج واستعادة التنافسية بالأسواق العالمية.

 صادرات الحمضيات .. طلب أوروبي قوي على البرتقال

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى