دراسة : انخفاض محاصيل بريطانيا يفتح باب توريد البطاطس الطازجة للمصانع
تواجه البطاطس الفرنسية تحديات هيكلية وفرصًا محدودة في الوصول إلى سوق المملكة المتحدة، رغم الانخفاض المستمر في المساحات المزروعة داخل بريطانيا وتزايد اعتمادها على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.
وأكّدت دراسة حديثة أعدتها شركة “AgrexConsulting” لصالح مؤسسة “فرانس أغري مير” (FranceAgriMer) بالتعاون مع اللجنة الوطنية المشتركة بين المهنيين للبطاطس (CNIPT) والمجموعة المشتركة لترويج البطاطس (GIPT)، أن النمو المتوقع للمنتجات الفرنسية سيبقى محصورًا في قطاعات ضيقة، وتحديدًا توريد البطاطس الطازجة المخصصة للتصنيع.
وأوضحت الدراسة أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في عام 2020، إلى جانب الظروف الجوية السيئة خلال عامي 2023 و2024، أحدثا اضطرابات في تدفقات التجارة. وتسببت هذه العوامل في رفع نسبة الاعتماد البريطاني على الواردات لتصل إلى متوسط 40% من إجمالي الإمدادات منذ موسم 2021/2022، مقارنة بـ 34% قبل تلك الفترة.
تراجع المساحات المزروعة وهيكل الاستهلاك البريطاني

شهدت زراعة البطاطس المخصصة للاستهلاك في المملكة المتحدة تقلصًا تدريجيًا على مدار العقد الماضي، حيث بلغت المساحة المزروعة إجمالاً نحو 127 ألف هكتار في عام 2025 (منها 110 آلاف هكتار للاستهلاك و17 ألف هكتار للبذور)، انخفاضًا من 129 ألف هكتار في عام 2011.
واستقر إنتاج عام 2025 عند مستوى 3.2 مليون طن (باستثناء الخسائر)، وهو ما يعادل متوسط السنوات الخمس الماضية.
وعلى صعيد النمط الاستهلاكي، يسيطر قطاع البطاطس المصنعة على الاستهلاك البريطاني بنسبة 71% من إجمالي الكميات، مقابل 29% فقط للبطاطس الطازجة.
وجاء توزيع استهلاك المنتجات داخل السوق البريطاني لعام 2025 كالتالي:
| نوع المنتج | حصة الاستهلاك من السوق (%) |
| البطاطس المقلية | 39% |
| البطاطس الطازجة التقليدية | 25% |
| رقائق البطاطس (الشيبس) | 13% |
| المنتجات المجمدة الأخرى | 10% |
| المنتجات المصنعة الأخرى | 6% |
| البطاطس الجديدة الطازجة | 4% |
| الوجبات الخفيفة الأخرى | 3% |
سوق البطاطس المقلية وهيمنة المنافسة الأوروبية
يُعتبر قطاع البطاطس المقلية والمنتجات المجمدة الأكثر استيرادًا في بريطانيا، حيث يعالج المصنعون المحاليون 965 ألف طن من البطاطس النيئة، بينما يبلغ الاستهلاك الإجمالي نحو 2.45 مليون طن بمكافئ البطاطس الخام.

ويغطي الإنتاج المحلي 37% فقط من احتياجات هذا القطاع، فيما تُستورد النسبة المتبقية البالغة 63% بواقع 1.54 مليون طن.
ورغم الاتجاه الصاعد للاستهلاك المتوقع وصوله إلى 2.8 مليون طن بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي 2.3%، تظل حصة فرنسا هامشية للغاية عند أقل من 1% (6000 طن فقط)، في مقابل سيطرة شبه كاملة لبلجيكا بنسبة 60% وهولندا بنسبة 33% من الواردات.
ويرجع ذلك إلى تمسك المصنعين البريطانيين بشركائهم التقليديين وارتفاع التكاليف التنافسية.
وبدلاً من تصدير المنتجات النهائية، رصدت الدراسة إمكانية فرنسية تكمن في توريد نحو 30 ألف طن من البطاطس الطازجة الخام مباشرة إلى المصانع البريطانية التي تعتمد حاليًا بنسبة 95% على الخام المحلي، أو التصدير غير المباشر عبر الشركات الأوروبية المتعددة الجنسيات المقيمة في فرنسا.
القطاع الطازج والوجبات الخفيفة: فرص متخصصة ومحدودة
في سوق البطاطس الطازجة التي يسجل استهلاكها 1.3 مليون طن (دون احتساب البطاطس الجديدة)، بلغ حجم الواردات البريطانية 107 آلاف طن خلال موسم 2024/2025 لتغطي 7% من الاستهلاك. وتتصدر إسرائيل قائمة الموردين بحصة 20%، تليها هولندا وفرنسا.
وعلى الرغم من ارتفاع الصادرات الفرنسية من البطاطس الطازجة إلى 16 ألف طن مؤخرًا، إلا أنها تظل محصورة في سد النقص المؤقت بالمحصول البريطاني أو تلبية أحجام معقدة مثل الدرنات الأكبر من 65/70 ملم والبطاطس الحمراء.
أما بالنسبة لقطاع رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة، فتتلاشى الفرص الفرنسية تقريبًا؛ حيث يعتمد المصنعون البريطانيون الذين يعالجون 754 ألف طن من الخام على الإنتاج المحلي بنسبة 88%.
ولم تتجاوز الواردات الفرنسية لهذا القطاع 530 طنًا. ويتسم هذا القطاع بالنضج والاستقرار عند 650 ألف طن، مع هيمنة علامات تجارية محلية راسخة تصعب منافستها.
مستقبل نفاذ المنتجات الفرنسية إلى بريطانيا
انتهت تقييمات مؤسسة “فرانس أغري مير” إلى أن اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في بريطانيا لا يعني فتح الأبواب أمام جميع الموردين.
وتقتصر الميزة الفرنسية المتاحة حاليًا على توفير المادة الخام للمصانع وسد العجز في مواسم الحصاد الضعيفة، إلى حين تطور شراكات الاستثمار التجميعي عبر المجموعات الأوروبية.
ما يحمله حصاد موسم البطاطس الأوروبية؟ ..فائض بـ 5 ملايين طن وهبوط بالأسعار..
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






