صناعات غذائيةخيارات المحررين

قطاع الأغذية في مصر يواصل النمو.. الطلب يرتفع 5% ومبيعات 450 منشأة تقفز 46%

 

كشف بلال زهران، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة «فودكس»، ارتفاع مبيعات نحو 450 منشأة غذائية، معظمها من المطاعم والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بنسبة بلغت نحو 46% منذ بداية عام 2024، وفقًا لبيانات الشركة، في مؤشر على استمرار نمو قطاع الأغذية والمشروبات في السوق المصرية رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

وقال زهران، خلال مشاركته في جلسة «أكبر صناعة في مصر، وأقلها رهانات استثمارية – إطلاق العنان لتمكين قطاع الأغذية والمشروبات»، ضمن فعاليات قمة «انطلاق» لإطلاق التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري بالجونة، إن الزيادة المسجلة في حجم مبيعات المنشآت الغذائية تعكس بدرجة كبيرة تأثير ارتفاع معدلات التضخم، ولا تعني بالضرورة نموًا مماثلًا في الكميات أو حجم الاستهلاك الفعلي.

مبيعات المنشآت الغذائية ترتفع 46% منذ 2024

أظهرت بيانات «فودكس» ارتفاع مبيعات نحو 450 منشأة غذائية بنحو 46% منذ بداية عام 2024، مع تركّز غالبية هذه المنشآت في قطاع المطاعم والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويأتي نمو المبيعات في وقت يواجه فيه قطاع الأغذية والمشروبات ضغوطًا اقتصادية متعددة، ما يجعل قراءة أرقام المبيعات بحاجة إلى النظر في تأثير التضخم على الأسعار والقيمة الاسمية

قطاع الأغذية
عصير

للمبيعات.

وأوضح زهران أن ارتفاع المبيعات يرتبط في جانب كبير منه بارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يعني أن الزيادة في القيمة المالية للمبيعات لا يمكن اعتبارها وحدها مؤشرًا على ارتفاع مماثل في حجم الطلب أو الكميات المباعة.

وفي المقابل، سجل عدد الطلبات السنوية نموًا بنحو 5% خلال الفترة نفسها، وهو ما يوفر مؤشرًا مختلفًا على استمرار الطلب على خدمات ومنتجات قطاع الأغذية والمشروبات في السوق المحلية.

ويعكس الفرق بين نمو قيمة المبيعات ونمو عدد الطلبات تأثير ارتفاع الأسعار على أداء المنشآت، مع استمرار المستهلكين في شراء المنتجات والخدمات الغذائية بوتيرة متنامية ولكن أقل بكثير من معدل نمو القيمة المالية للمبيعات.

نمو الطلب على الأغذية والمشروبات يتجاوز المعدلات العالمية

أشار الرئيس التنفيذي للإيرادات في «فودكس» إلى أن معدل نمو الطلب في السوق المصرية يتجاوز المستويات العالمية التي تتراوح بين 2% و4%، بما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الأغذية والمشروبات.

ويرتبط هذا النمو، بحسب زهران، بشكل أساسي بعاملين رئيسيين هما النمو السكاني وتكرار الاستهلاك، وهما عاملان يمنحان قطاع الأغذية والمشروبات قاعدة طلب واسعة مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى.

وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة بالنسبة للمطاعم والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل جزءًا كبيرًا من قاعدة المنشآت التي ترصد «فودكس» أداءها.

ويشير ارتفاع عدد الطلبات السنوية بنسبة 5% إلى استمرار نمو الطلب حتى في ظل الظروف الاقتصادية، بينما يعكس ارتفاع المبيعات بنسبة 46% بصورة أكبر تأثير تغيرات الأسعار والتضخم على القيمة الإجمالية للتعاملات.

وبذلك، فإن قراءة أداء قطاع الأغذية والمشروبات لا تعتمد فقط على قيمة المبيعات، وإنما تشمل أيضًا تطور عدد الطلبات وقدرة المنشآت على الحفاظ على الطلب وتحسين كفاءة عملياتها التشغيلية.

ويمنح استمرار الطلب على الأغذية والمشروبات القطاع أهمية خاصة بالنسبة للشركات العاملة فيه والمستثمرين المهتمين بفرص النمو، خصوصًا مع وجود قاعدة استهلاك واسعة مدفوعة بالعوامل السكانية وتكرار الاحتياج إلى المنتجات والخدمات الغذائية.

التكنولوجيا تعزز كفاءة المطاعم وتقلل الفاقد

وفي جانب آخر، أكد زهران أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا مهمًا في رفع كفاءة تشغيل المطاعم والمنشآت الغذائية، إلى جانب دورها في تحسين هوامش الربحية وتقليل الفاقد.

وتزداد أهمية هذا الدور مع ارتفاع الضغوط التي تواجهها المنشآت الغذائية، إذ تصبح كفاءة التشغيل وإدارة الموارد والقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة عوامل مؤثرة في أداء الشركات، وليس فقط حجم المبيعات أو نمو الطلب.

وأوضح أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وحدها لن يمثل ميزة تنافسية مستدامة خلال الفترة المقبلة، مع اتساع نطاق انتشار هذه الأدوات وإتاحتها أمام مختلف الشركات.

ويرى زهران أن الميزة الحقيقية ستتحدد بمدى قدرة الشركات على دمج الذكاء الاصطناعي داخل العمليات التشغيلية، بدلًا من التعامل معه كأداة منفصلة أو تقنية إضافية.

أسعار عصير البرتقال المصري
صناعات غذائية

كما ترتبط الاستفادة من التكنولوجيا بقدرة الشركات على استخدام البيانات بصورة فعالة، بما يساعدها على اتخاذ قرارات أفضل وتحسين كفاءة التشغيل.

ولا تقتصر أهمية البيانات في هذا السياق على متابعة الأداء، وإنما تمتد إلى دعم القرارات المرتبطة بإدارة العمليات وتحسين استخدام الموارد وتقليل الفاقد، بما يمكن أن ينعكس على هوامش الربحية.

وأشار زهران إلى أن هذه القدرات تمثل عاملًا مهمًا أمام المستثمرين عند تقييم قدرة الشركات على التوسع، إذ لا يرتبط تقييم فرص النمو بحجم الطلب فقط، وإنما بقدرة المنشأة على إدارة هذا النمو بكفاءة.

وتكشف مؤشرات «فودكس» عن سوق غذائية تتمتع بمعدلات طلب قوية، بالتزامن مع ارتفاع القيمة الاسمية للمبيعات تحت تأثير التضخم، بينما تتجه المنافسة بصورة متزايدة نحو قدرة المنشآت على تحسين الكفاءة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات.

ومع استمرار النمو السكاني وتكرار الاستهلاك، يظل قطاع الأغذية والمشروبات من القطاعات التي تتمتع بقاعدة طلب واسعة في السوق المصرية، إلا أن قدرة الشركات على تحويل هذا الطلب إلى نمو مستدام ستظل مرتبطة بكفاءة التشغيل وإدارة التكاليف والاستفادة الفعلية من التكنولوجيا، وليس بمجرد امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي.

 مصر تبحث مع باكستان تعزيز التعاون الاستثماري في قطاع الأغذية

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى