الهند تفتح باب الاستيراد لـ 1000000 طن سكر خالي الجمارك.. وأسعار السكر العالمية تقفز لأعلى مستوى
«الفاو»: قفزة في أسعار السكر العالمية بـ 11.9% خلال أغسطس
قادت التحركات التجارية الأخيرة للهند – بصفتها أحد أكبر منتجي ومستهلكي السكر في العالم – موجة صعود قوية في أسعار السكر العالمية خلال شهر أغسطس الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يونيو 2025. وترافق القرار الهندي بالسماح باستيراد كميات ضخمة معفاة من الرسوم مع مخاوف مناخية وضغوط على سلاسل الإمداد في البرازيل والاتحاد الأوروبي.
سجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة («الفاو») لأسعار السكر متوسطًا بلغ 106.4 نقطة خلال أغسطس، بارتفاع قدره 11.3 نقطة أو ما يعادل 11.9% مقارنة بشهر يوليو، ويعود هذا الصعود المفاجئ بالأساس إلى تزايد المخاوف بشأن توقعات الإمدادات للموسم الزراعي 2026/2027.
تداعيات القرار الهندي على السوق الدولية

أعلنت الحكومة الهندية فتح باب استيراد السكر الخام معفيًا بالكامل من الرسوم الجمركية لكمية تصل إلى مليون طن. وتستهدف نيودلهي من هذه الخطوة تلبية قفزات الاستهلاك المحتدمة خلال موسم الأعياد المرتقب في البلاد، والذي يشهد زيادة قياسية في طلب صناعة الحلويات التقليدية.
ويرى تحليل نشرته منصة «أوبن ذا ماجازين» الاقتصادية أن فتح باب الاستيراد لبلد بحجم الهند يعطي إشارات قوية للأسواق حول ضغط الإمدادات المحلية، مما أدى إلى زيادة طلب الشراء في البورصات العالمية ورفع الضغط السعري على العقود الآجلة.
| المؤشر / البيانات | القيمة / النسبة | المقارنة / الفترة |
| مؤشر أسعار السكر (الفاو) | 106.4 نقطة | أغسطس 2026 |
| نسبة الارتفاع الشهرية | +11.9% (+11.3 نقطة) | مقارنة بشهر يوليو |
| حجم كوتا الاستيراد الهندية المعفاة | 1,000,000 طن | السكر الخام |
| الذروة السعرية المسجلة | الأعلى منذ يونيو 2025 | مستوى قياسي |
| الأداء السنوي السابق (2025) | تراجع بنحو 24% | إجمالي تغيرات عام 2025 |
يوضح الجدول السابق القفزة الحادة في مؤشر «الفاو» لأسعار السكر مقارنة بأسعار الشهر السابق، إلى جانب الحجم الاستيرادي الذي اعتمدته الهند، وهو ما غير اتجاهات التداول بعد فترة من الاستقرار النسبي التي شهدتها الأسواق خلال عام 2025.
أزمات الطقس وتراجع إنتاج البرازيل والاتحاد الأوروبي

تضافرت عوامل عدة في تعميق أزمة الإمدادات، أبرزها:
-
مناخ الاتحاد الأوروبي: أدى استمرار موجات الحر والجفاف إلى خفض توقعات إنتاج بنجر السكر في دول الاتحاد، في ظل تقلص الأراضي المزروعة مقارنة بالمواسم السابقة.
-
ظاهرة النينو في آسيا: واصلت الاضطرابات المناخية المرتبطة بهذه الظاهرة إضعاف إنتاج السكر في كبار المنتجين الآسيويين.
-
تراجع المحصول البرازيلي: انخفضت معدلات العصر والإنتاج في مناطق الوسط والجنوب بالبرازيل، وهي المناطق الرئيسية المغذية للصادرات العالمية.
-
توجه قصب السكر للإيثانول: تسببت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط العالمية في إجبار المصانع البرازيلية على توجيه حصص أكبر من محصول قصب السكر لإنتاج الوقود الحيوي بهدف الخلط بوقود المركبات.






