مانفودز: كل مليون جنيه استثمارات مباشرة يساهم بـ6.2 مليون جنيه في الناتج المحلي
علاء فتحي: استثمارات مانفودز تحقق أثرًا اقتصاديًا يتجاوز 6 أضعاف قيمتها
كشف علاء فتحي، المدير العام لشركة «مانفودز»، أن كل مليون جنيه من الاستثمارات المباشرة التي تضخها الشركة يساهم بنحو 6.2 مليون جنيه في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال التأثيرات غير المباشرة التي تمتد إلى الصناعات والأنشطة المرتبطة بقطاع الأغذية والمشروبات.
وقال فتحي، خلال مشاركته في جلسة «أكبر صناعة في مصر، وأقلها رهانات استثمارية – إطلاق العنان لتمكين قطاع الأغذية والمشروبات»، ضمن فعاليات قمة «انطلاق» لإطلاق التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري بالجونة، إن هذه المؤشرات تعكس حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يحققه قطاع الأغذية والمشروبات، ليس فقط من خلال الاستثمارات المباشرة، وإنما أيضًا عبر الأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد والتشغيل.
استثمارات الأغذية تمتد إلى قطاعات مرتبطة بالاقتصاد

وأوضح المدير العام لشركة «مانفودز» أن التأثير الاقتصادي للاستثمارات في قطاع الأغذية والمشروبات يتجاوز حدود الشركات والمنشآت التي تستقبل هذه الاستثمارات بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن كل مليون جنيه من الاستثمارات المباشرة التي تضخها الشركة يساهم بنحو 6.2 مليون جنيه في الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة التأثيرات غير المباشرة التي تنتقل إلى عدد من الصناعات والأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وتعكس هذه المعادلة طبيعة قطاع الأغذية والمشروبات باعتباره قطاعًا متشابكًا مع عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية، إذ لا تتوقف آثاره عند عمليات الإنتاج أو المطاعم والمنشآت الغذائية، وإنما تمتد إلى سلاسل الإمداد والخدمات والأنشطة التي ترتبط بتشغيل هذه المنشآت.
ويعني ذلك أن زيادة الاستثمارات داخل القطاع يمكن أن تولد نشاطًا اقتصاديًا في قطاعات أخرى مرتبطة به، وهو ما يعزز من أهمية قطاع الأغذية والمشروبات عند تقييم قدرته على المساهمة في النمو الاقتصادي.
النمو السكاني يدعم الطلب على قطاع الأغذية والمشروبات
وأشار فتحي إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات يمثل أحد المكونات المهمة للاقتصاد المصري، مستفيدًا من النمو السكاني وارتفاع معدلات تكرار الاستهلاك.
وأوضح أن المستهلكين يزورون المطاعم والمنشآت العاملة في القطاع بصورة متكررة على مدار الشهر، وهو ما يخلق قاعدة طلب مستمرة على المنتجات والخدمات الغذائية.
ويمنح هذا النمط من الاستهلاك القطاع قدرة على الحفاظ على الطلب، في ظل ارتباطه باحتياجات استهلاكية متكررة، مقارنة بأنشطة اقتصادية تعتمد بصورة أكبر على قرارات شراء متباعدة زمنيًا.
وتأتي هذه العوامل في الوقت الذي تشهد فيه المعاملات داخل قطاع الأغذية والمشروبات نموًا سنويًا يتراوح بين 3% و5%، بحسب ما ذكره فتحي.
ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على خدمات ومنتجات القطاع، إلى جانب وجود مساحة لمزيد من التوسع أمام المستثمرين والعلامات التجارية العاملة في السوق المصرية.
كما أن اتساع قاعدة المستهلكين وتكرار عمليات الشراء يمثلان عاملين مهمين أمام الشركات التي تسعى إلى زيادة حجم أعمالها، خاصة في ظل ارتباط القطاع بنشاط عدد كبير من المنشآت والخدمات المساندة.
كل 100 وظيفة تخلق 270 وظيفة إضافية

ولا يقتصر الأثر الاقتصادي لقطاع الأغذية والمشروبات على الناتج المحلي الإجمالي، وإنما يمتد كذلك إلى سوق العمل، وفقًا لما أوضحه المدير العام لشركة «مانفودز».
وقال فتحي إن كل 100 وظيفة داخل الشركة يمكن أن تسهم في خلق نحو 270 وظيفة إضافية بصورة مباشرة وغير مباشرة في الأنشطة والصناعات المرتبطة بها.
وتوضح هذه الأرقام حجم التأثير الذي يمكن أن ينتقل من الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات إلى قطاعات أخرى من خلال احتياجات التشغيل وسلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بالنشاط.
وبالتالي، فإن نمو الشركات الغذائية لا يعني فقط زيادة عدد الوظائف داخل المنشآت نفسها، وإنما يمكن أن ينعكس على فرص العمل في الأنشطة المرتبطة بها، وهو ما يوسع نطاق الأثر الاقتصادي للقطاع.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين عند تقييم القطاعات القادرة على توليد فرص عمل، إذ إن قوة الروابط بين قطاع الأغذية والأنشطة الأخرى تتيح انتقال أثر الاستثمار والتوسع إلى نطاق أوسع من الاقتصاد.
سلاسل الإمداد تعزز فرص الاستثمار في القطاع
وأكد فتحي أن هذه التأثيرات تجعل قطاع الأغذية والمشروبات من القطاعات القادرة على جذب استثمارات جديدة، خاصة مع ارتباطه بعدد كبير من الصناعات والخدمات.
ويمتد هذا الترابط، بحسب ما أوضحه، من الزراعة وسلاسل التوريد وصولًا إلى النقل والخدمات اللوجستية والتجزئة، بما يجعل أداء قطاع الأغذية مرتبطًا بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية.
ويؤدي هذا التشابك إلى توسيع نطاق التأثير الناتج عن الاستثمارات الجديدة، حيث تحتاج المنشآت الغذائية إلى مجموعة متنوعة من المدخلات والخدمات اللازمة لاستمرار عملياتها، بينما تستفيد الأنشطة المرتبطة من الطلب الناتج عن توسع الشركات العاملة في القطاع.
كما أن استمرار نمو المعاملات بمعدلات تتراوح بين 3% و5% سنويًا، إلى جانب النمو السكاني وتكرار الاستهلاك، يوفر عوامل داعمة لاستمرار توسع القطاع، وفقًا للمؤشرات التي عرضها فتحي.
وتشير رؤية «مانفودز» إلى أن تقييم قطاع الأغذية والمشروبات لا ينبغي أن يقتصر على حجم الاستثمارات المباشرة أو مبيعات الشركات، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار الآثار الاقتصادية الممتدة إلى سلاسل الإمداد والتشغيل وسوق العمل.
ومع اتساع قاعدة الطلب وارتباط القطاع بالزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والتجزئة، تبرز قدرته على توليد تأثير اقتصادي يتجاوز حدود المنشآت المستثمرة نفسها، سواء من خلال الناتج المحلي أو الوظائف أو النشاط الذي تخلقه الاستثمارات في القطاعات المرتبطة.






