المجلس التصديري للصناعات الغذائية يؤهل الشركات للتسجيل على منصة «TRACES NT» للتصدير للاتحاد الأوروبي
أشرف سامي : التسجيل المبكر على «TRACES NT» يرفع الجاهزية للتعامل مع الاتحاد الأوروبي

استعدادا للمشاركة في معرض «سيال باريس 2026» ، نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية، اليوم الخميس، ورشة عمل تفاعلية حول خطوات وإجراءات التسجيل على منصة الاتحاد الأوروبي «TRACES NT»، وتمثل الورشة بداية لسلسلة من الندوات والبرامج التدريبية التي ينفذها المجلس خلال الفترة المقبلة لرفع جاهزية الشركات المصرية لزيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية للاتحاد الاوروبي.
وشارك في الورشة الدكتور أشرف سامي، مدير عام إدارة الصادرات الغذائية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، والوزير مفوض تجاري الدكتورة رشا جلال مدير إدارة شئون الاتحاد الأوروبي والاستاذة مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، إلى جانب ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية والمصدرة إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن تنظيم الورشة يأتي ضمن استراتيجية المجلس لرفع جاهزية الشركات المصرية وتأهيلها للتوافق مع الاشتراطات الرقابية والفنية المطبقة داخل الاتحاد الأوروبي، بما يدعم استدامة نمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الأسواق الأوروبية، ويحد من مخاطر تأخر الشحنات أو رفضها نتيجة عدم استيفاء المتطلبات والإجراءات اللازمة.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية أمام المنتجات الغذائية المصرية، مشيرة إلى ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 852 مليون دولار، مقابل 739 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو بلغ 15.4% وزيادة قدرها 113 مليون دولار.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سجل بذلك أعلى معدل نمو بين المجموعات الدولية الرئيسية المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، كما استحوذ على نحو 23% من إجمالي صادرات القطاع خلال الأشهر الستة من عام 2026، وهو ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات المصرية والفرص المتاحة أمام الشركات لتعزيز وجودها داخل السوق الأوروبية.
وأشار إلى أن الورشة تمثل بداية لسلسلة من الندوات والبرامج التدريبية التي ينفذها المجلس خلال الفترة المقبلة لرفع جاهزية الشركات المصرية، خاصة الشركات المشاركة في معرض «سيال باريس 2026»، بهدف مساعدتها على الاستفادة من المشاركة في المعرض، والوصول إلى المشترين المستهدفين، وتحويل الاجتماعات والفرص التجارية إلى تعاقدات تصديرية مستدامة.
وأكدت الوزير مفوض تجاري الدكتورة رشا جلال، مدير إدارة شؤون الاتحاد الأوروبي بجهاز التمثيل التجاري، أن السوق الأوروبية تمثل إحدى أهم الوجهات الاستراتيجية أمام صادرات الصناعات الغذائية المصرية، إلا أن التوسع داخلها يرتبط بقدرة الشركات على مواكبة المتطلبات الفنية والرقابية المتطورة.
واستعرضت الدكتورة رشا جلال، أبرز الاتفاقيات والتشريعات والسياسات المنظمة للعلاقات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الصفقة الخضراء الأوروبية التي أُعلن عنها عام 2019، وآلية تعديل حدود الكربون، وقانون الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، وما ترتبط به من متطلبات خاصة بالمنتجات والمواد الخام التي تدخل في عمليات التصنيع والتصدير إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضحت أن التوجهات الأوروبية الجديدة تستهدف خفض استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية، وتشجيع التوسع في الإنتاج العضوي، إلى جانب تشديد الضوابط المتعلقة باستخدام المضادات الحيوية في المنتجات ذات الأصل الحيواني، مؤكدة ضرورة متابعة الشركات المصرية للتطور المستمر في اشتراطات الاتحاد الأوروبي، ودراسة إمكانات تصدير منتجاتها والفرص المتاحة داخل كل سوق وفقًا لطبيعة الطلب والمتطلبات الفنية والصحية المطبقة.
وتطرقت إلى اللائحة الأوروبية الجديدة الخاصة بالعبوات ومخلفاتها رقم 40 لسنة 2025، والمقرر بدء تطبيقها اعتبارًا من 12 أغسطس الجاري، موضحة أن اللائحة تضع متطلبات جديدة بشأن تصميم العبوات وأوزانها وتركيبها ومدى قابليتها لإعادة الاستخدام أو التدوير.
كما استعرضت مشروع التشريع الأوروبي المتعلق بالعناية الواجبة، وما يتضمنه من التزامات تتصل بحقوق العمالة والمسؤولية البيئية والاجتماعية داخل سلاسل التوريد.
وحول الإجراءات التي يتعين على الشركات اتخاذها خلال الفترة المقبلة، نصحت بالاهتمام بصورة أكبر بالاعتبارات البيئية والصحية، مشيرة إلى أن المستهلك الأوروبي يضع سلامة المنتج واستدامته وتأثيره البيئي ضمن أولوياته، وقد يمنحها أهمية تفوق السعر ومدى تنافسيته، وهو ما يستلزم دمج تلك المعايير في عمليات الإنتاج والتعبئة والتغليف والتسويق.
كما شددت على أهمية التحقق من مصداقية المستوردين وسابق خبراتهم قبل بدء التعاقد، ومراجعة الاشتراطات الأحدث المتعلقة بالتغليف، بما يشمل أوزان العبوات وتركيبتها وقابليتها لإعادة التدوير، إلى جانب الحرص على زيارة كبرى المعارض الدولية المتخصصة أو المشاركة فيها، وفي مقدمتها معرض سيال باريس 2026، ثم معرض أنوجا خلال العام المقبل، مع دراسة فرص الانضمام إلى البعثات التجارية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة للوصول إلى مشترين جدد وبناء علاقات تصديرية مستدامة.

من جانبه، استعرض الدكتور أشرف سامي، الخطوات الأساسية للتسجيل على منصة TRACES NT، وأن التسجيل في الفترة الحالية غير إلزامي إلا في قطاعين هم الأسماك والأمعاء الحيوانية ولكن التصدير للاتحاد الأوروبي متوقع أن يكون التسجيل إلزاميًا الفترة المقبلة وحاليا تم ربط الجهات الرقابية المصرية على المنصة لتسهيل اجراءات التصدير للاتحاد الاوروبي موضحًا أن الإجراءات تبدأ بإنشاء حساب على النظام، ثم البحث عن بيانات الشركة أو المنشأة داخل المنصة لتجنب إنشاء حسابات مكررة، واستكمال بيانات المنشأة ونشاطها، وربط المستخدم بالشركة، واختيار الصلاحية المناسبة، قبل إرسال طلب التسجيل والاعتماد إلى الجهة الرقابية المختصة.
وأوضح أن دقة البيانات المسجلة واختيار النشاط والصلاحيات بصورة صحيحة من البداية يسهمان في سرعة مراجعة الطلب واعتماده، مطالبًا الشركات بالتأكد من تطابق البيانات المدرجة على المنصة مع بيانات المنشأة والمستندات الرسمية، ومتابعة حالة طلب التسجيل والتواصل مع الجهة المختصة لاستكمال أي بيانات أو متطلبات إضافية.
وأكد سامي أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعمل على تعزيز قدرات الشركات المصدرة من خلال تقديم الدعم الفني والإرشادي، وتوضيح متطلبات الأسواق المستهدفة، ورفع كفاءة منظومة الرقابة وإصدار الشهادات الصحية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة التحديات التي قد تواجه الشركات خلال إجراءات التسجيل والتصدير.

وأضاف أن رفع جاهزية المنشآت والتزامها بالاشتراطات الصحية والفنية الأوروبية يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على استدامة الصادرات المصرية، مؤكدًا استمرار الهيئة في مساندة الشركات الجادة ومساعدتها على استيفاء المتطلبات الرقابية بما يحافظ على سمعة وسلامة المنتجات الغذائية المصرية داخل الأسواق الدولية.
وتناولت الورشة تطبيقًا عمليًا لخطوات التسجيل على المنصة، وأبرز الأخطاء التي قد تواجه الشركات خلال إدخال البيانات أو طلب الصلاحيات، كما شهدت فتح باب المناقشة والإجابة عن استفسارات ممثلي الشركات بشأن إجراءات التسجيل والاعتماد.
وتعد TRACES NT منصة إلكترونية تابعة للمفوضية الأوروبية لإدارة وتبادل الشهادات والمستندات الصحية والبيطرية والنباتية المتعلقة بحركة الحيوانات والمنتجات الغذائية والأعلاف والنباتات والمنتجات ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز الرقابة والتتبع وتبادل المعلومات بين الشركات والسلطات المختصة والمنافذ الحدودية.






