صناعات غذائية

الفورمالين في الألبان والأجبان.. حقيقة المخاطر ودور الرقابة في حماية المستهلك

استخدام مواد كيميائية لإطالة صلاحية الألبان يفتح ملف الرقابة على الأسواق والمنشآت غير المرخصة

أعاد الجدل المتكرر حول استخدام مادة «الفورمالين» في بعض منتجات الألبان والأجبان ملف سلامة الغذاء إلى واجهة اهتمام المستهلكين، وسط تساؤلات بشأن حقيقة استخدام مواد كيميائية محظورة لإطالة عمر المنتجات أو الحد من تلفها.

وتبرز أهمية الرقابة على هذا النوع من الممارسات في ظل مسؤولية الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن متابعة المنشآت الغذائية وضمان الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بالتوازي مع دور الجهات الرقابية الأخرى في الأسواق.

وتشير المادة المتاحة إلى أن بعض المعامل غير المرخصة قد تلجأ إلى استخدام مواد كيميائية بهدف الحفاظ على المنتجات لفترات أطول، وهي ممارسة تمثل خطرًا على سلامة الغذاء إذا ثبت استخدامها في منتجات مخصصة للاستهلاك الآدمي.

ويرتبط ملف الألبان والأجبان بصورة مباشرة بسلامة مراحل الإنتاج والتداول والتخزين، إذ تتطلب هذه المنتجات رقابة مستمرة على مصادر الحليب وطرق التصنيع وظروف الحفظ والنقل، إلى جانب التأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية والفنية.

ما خطورة الفورمالين عند استخدامه في المنتجات الغذائية؟

الفورمالين هو محلول يحتوي على الفورمالديهايد، وهي مادة كيميائية لها استخدامات صناعية ومخبرية، ولا يعني استخدامها في هذه المجالات أنها مادة مسموح بإضافتها إلى الأغذية.

وتكمن خطورة إدخال مواد كيميائية غير مخصصة للاستخدام الغذائي إلى منتجات الألبان في احتمال تعرض المستهلك لمركبات لا ينبغي أن تكون موجودة في الغذاء، فضلًا عن صعوبة اكتشاف بعض صور الغش بالاعتماد على المظهر الخارجي للمنتج وحده.

وتشير المادة الأصلية إلى أن استخدام الفورمالين في الألبان أو الجبن بهدف إطالة فترة الحفظ يمثل ممارسة خطرة، خصوصًا عندما يرتبط الأمر بمنشآت تعمل خارج منظومة الرقابة الرسمية أو لا تلتزم بالاشتراطات الصحية.

ومن هنا تصبح عملية الكشف والتحليل المعملي عنصرًا أساسيًا في التعامل مع أي اشتباه في وجود مواد غير مسموح باستخدامها غذائيًا.

لماذا قد تلجأ بعض المنشآت إلى استخدام مواد محظورة؟

ترتبط الممارسات غير الآمنة في بعض الحالات بمحاولات إطالة العمر التخزيني للمنتجات أو التعامل مع مشكلات الحفظ والتبريد بوسائل غير مشروعة.

لكن معالجة مشكلة تلف الألبان لا يمكن أن تعتمد على إضافة مواد كيميائية محظورة، وإنما ترتبط بالالتزام بسلسلة التبريد، واستخدام خامات سليمة، وتطبيق الممارسات الصحية خلال مراحل التصنيع والتعبئة والتخزين.

وتزداد المخاطر عندما تتم عمليات الإنتاج خارج المنشآت المسجلة والخاضعة للرقابة، إذ تقل قدرة الجهات المختصة على متابعة مصدر الخام، وظروف التصنيع، وطرق التخزين والتداول.

وتتيح الهيئة القومية لسلامة الغذاء عبر بوابتها الرسمية خدمات تسجيل المنشآت الغذائية، وتشمل قطاعات مثل المصانع والمحالب ومراكز تجميع الألبان والسلاسل التجارية والمنشآت التخزينية.

الرقابة على الألبان تبدأ من مصدر الإنتاج

لا تقتصر سلامة منتجات الألبان على مرحلة التصنيع النهائية، وإنما تبدأ من مصدر الحليب نفسه، مرورًا بالنقل والتجميع والتصنيع والتعبئة وحتى وصول المنتج إلى المستهلك.

ولهذا تمثل المحالب ومراكز تجميع الألبان إحدى حلقات الرقابة المهمة في منظومة سلامة الغذاء، خصوصًا أن أي خلل في المراحل الأولى يمكن أن ينعكس على جودة المنتج النهائي.

وتتطلب المنتجات الغذائية سريعة التلف متابعة دقيقة لظروف الحفظ والتداول، إلى جانب التأكد من أن المنشأة التي تتعامل معها تعمل بصورة قانونية وتلتزم بالاشتراطات المطلوبة.

دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في ضبط الأسواق

تضطلع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بدور رئيسي في الرقابة على المنشآت الغذائية، وتشمل منظومة التسجيل الرسمية قطاعات متعددة مرتبطة بسلسلة الغذاء، من بينها مصانع الأغذية والمحالب ومراكز التجميع.

كما توفر الهيئة نظامًا إلكترونيًا للتسجيل الموحد، إلى جانب إمكانية التحقق من تسجيل المنشآت الغذائية عبر البوابة الرسمية، وهو ما يوفر للمستهلك والجهات المتعاملة مع القطاع وسيلة للتأكد من الوضع التنظيمي للمنشأة.

ويمثل توسيع نطاق الرقابة على المنشآت غير المرخصة أحد العناصر المهمة في الحد من تداول المنتجات مجهولة المصدر، خاصة في القطاعات التي تتعامل مع الأغذية سريعة التلف.

ماذا يجب أن يفعل المستهلك عند شراء الأجبان والألبان؟

بالنسبة للمستهلك، يبدأ تقليل مخاطر شراء المنتجات غير الآمنة من اختيار مصادر موثوقة ومعروفة، وتجنب شراء المنتجات مجهولة المصدر أو التي لا تحمل بيانات واضحة عن المنتج والجهة المصنعة.

كما ينبغي الانتباه إلى طريقة عرض المنتجات، خصوصًا المنتجات التي تحتاج إلى ظروف تخزين محددة، وعدم الاعتماد على انخفاض السعر وحده باعتباره معيارًا لجودة المنتج.

ومن المهم كذلك فحص العبوة والتأكد من سلامتها ووضوح بيانات الصلاحية والتصنيع، وعدم شراء المنتجات التي تظهر عليها علامات تلف أو تغير غير طبيعي في الشكل أو الرائحة.

ولا يمكن للمستهلك الاعتماد على الرائحة أو المظهر وحدهما للحكم على خلو المنتج من مادة كيميائية بعينها، لأن إثبات وجود بعض المواد أو المركبات يحتاج إلى الفحص والتحليل وفق الطرق المعملية المعتمدة.

هل يمكن اكتشاف الفورمالين في الجبن أو اللبن بالعين؟

أسعار السلعلا يمكن الجزم بوجود مادة كيميائية محددة داخل منتج غذائي اعتمادًا على الشكل أو اللون أو الرائحة فقط.

وفي حالات الاشتباه، يكون الفحص المعملي هو الوسيلة الأكثر دقة لتحديد طبيعة المادة الموجودة وتركيزها، بينما تتولى الجهات الرقابية اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج الفحص والقواعد المنظمة.

ولهذا فإن انتشار نصائح شعبية تعتمد على اختبارات منزلية غير موثقة لا ينبغي أن يحل محل الرقابة الرسمية أو التحليل المعملي.

تشديد الرقابة على المنشآت غير المرخصة

تكتسب الرقابة على المنشآت غير المرخصة أهمية خاصة في قطاع الألبان، لأن غياب التسجيل والرقابة المنتظمة قد يزيد صعوبة تتبع المنتج منذ مرحلة الحصول على الخام وحتى وصوله إلى المستهلك.

وتشير المادة محل المعالجة إلى تنفيذ حملات تفتيشية أسفرت في مناسبات مختلفة عن ضبط كميات من الألبان والمنتجات المغشوشة أو غير الصالحة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات.

وتعتمد فاعلية هذه الحملات على استمرار التفتيش، وسرعة التعامل مع البلاغات، ودقة الفحوص المعملية، إلى جانب تعاون المستهلكين مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن المنتجات أو المنشآت محل الاشتباه.

كيف يتحقق المستهلك من المنشأة الغذائية؟

توفر الهيئة القومية لسلامة الغذاء بوابة إلكترونية يمكن من خلالها البحث عن تسجيل المنشآت الغذائية باستخدام رقم التسجيل. كما تعرض البوابة قطاعات مختلفة ضمن منظومة التسجيل، من بينها المصانع والمحالب ومراكز تجميع الألبان.

وتظهر البوابة الرسمية كذلك رقم الخط الساخن للهيئة 19565 للتواصل والاستفسارات المتعلقة بمنظومة التسجيل وسلامة الغذاء.

وتساعد هذه الأدوات في تعزيز العلاقة بين المستهلك والمنظومة الرقابية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتجات غذائية أساسية مثل اللبن والجبن.

سلامة الألبان مسؤولية تبدأ من المنتج ولا تنتهي عند المستهلك

لا يرتبط الحفاظ على سلامة منتجات الألبان بمرحلة واحدة من سلسلة الغذاء، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل المنتج ومركز التجميع والمصنع ووسائل النقل ومنافذ البيع والجهات الرقابية.

ويظل الالتزام بالاشتراطات الصحية واستخدام الطرق الصحيحة في الحفظ والتصنيع أكثر فاعلية من أي محاولة غير قانونية لإطالة صلاحية المنتجات باستخدام مواد كيميائية غير مخصصة للاستهلاك الغذائي.

وبالنسبة للمستهلك، فإن شراء المنتجات من مصادر موثوقة والتحقق من بياناتها وتجنب المنتجات مجهولة المصدر يمثل خط الدفاع الأول، بينما تظل مسؤولية الكشف عن المخالفات وإثباتها واتخاذ الإجراءات القانونية من اختصاص الجهات الرقابية المختصة.

ملاحظة تحريرية بشأن الدكتور طارق الهوبي

لم يتضمن النص المقدم تصريحًا مباشرًا للدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء بشأن استخدام الفورمالين في الألبان والأجبان، ولذلك لم تتم إضافة اقتباسات منسوبة إليه حفاظًا على الدقة الصحفية.

كما أن البحث في المصادر الرسمية المتاحة لم يُظهر في النتائج التي تم التحقق منها تصريحًا موثقًا له بشأن هذه الواقعة تحديدًا. وتؤكد المصادر الرسمية للهيئة اختصاصها بتسجيل ومتابعة قطاعات غذائية تشمل المصانع والمحالب ومراكز تجميع الألبان.

الأسئلة الشائعة

تيترا باك، الصناعات الغذائية، جلفود 2026 ، الصادرات الغذائية المصرية، أسعار الألبان والأجبان
منتجات الألبان والجبنة

هل الفورمالين مادة غذائية؟

لا ينبغي التعامل مع الفورمالين باعتباره مادة حافظة غذائية لمجرد استخدامه في بعض المجالات الصناعية أو المختبرية. وأي استخدام لمادة كيميائية في الغذاء يجب أن يخضع للقواعد والاشتراطات المنظمة للمواد المسموح بها.

هل يمكن معرفة وجود الفورمالين في اللبن بالعين؟

لا يمكن الاعتماد على المظهر أو الرائحة وحدهما لإثبات وجود مادة كيميائية محددة. ويحتاج التحقق إلى فحص وتحليل معملي.

لماذا تمثل الألبان مجهولة المصدر خطرًا؟

لأن المستهلك لا يستطيع التأكد بسهولة من مصدر الخام أو ظروف التصنيع والتخزين والنقل، كما يصعب تتبع المنتج عند وجود مخالفة.

كيف أتحقق من تسجيل المنشأة الغذائية؟

يمكن استخدام بوابة التسجيل الموحد التابعة للهيئة القومية لسلامة الغذاء للبحث عن المنشأة باستخدام رقم التسجيل.

ما رقم الخط الساخن للهيئة القومية لسلامة الغذاء؟

تظهر البوابة الرسمية للهيئة الرقم 19565 ضمن بيانات التواصل.

هل انخفاض سعر الجبن أو اللبن دليل على وجود غش؟

انخفاض السعر وحده لا يثبت وجود غش، لكنه قد يكون أحد المؤشرات التي تستدعي التحقق من مصدر المنتج وبياناته، خصوصًا إذا كان الفارق كبيرًا بصورة غير معتادة.

هل يمكن للمستهلك الاعتماد على الاختبارات المنزلية؟

لا ينبغي اعتبار الاختبارات المنزلية غير الموثقة وسيلة حاسمة لإثبات وجود مادة كيميائية بعينها. الفحص المعملي والرقابة الرسمية هما المرجع الأدق.

لأول مرة في تاريخ الزراعة المصرية.. تصدير شتلات البطاطا الحلوة المعتمدة للاتحاد الأوروبي

  بدون توقف! البطاطا الحلوة المصرية تواصل هيمنتها على الأسواق الأوروبية

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى