اقتصاد مصر

صادرات البطاطس في كينيا تقفز بنسبة 97%

 

شهد صادرات البطاطس في كينيا تحولًا ملحوظًا، مدفوعًا بارتفاع الإنتاج وزيادة الطلب الإقليمي، حيث بلغ حجم الإنتاج نحو 2.118 مليون طن خلال عام 2024، بينما قفزت الصادرات بنسبة 97.6% على أساس سنوي لتقترب من 250 ألف طن، تتجه غالبيتها إلى السوق الأوغندية.

ويعكس هذا النمو المتسارع تحسن أداء القطاع الزراعي في كينيا، خاصة مع تنامي الاعتماد على البطاطس كمحصول غذائي وتجاري استراتيجي في شرق إفريقيا.

انتشار زراعة البطاطس في 29 مقاطعة

أكد سيفيرينو مانين، مساعد مدير الزراعة في وزارة الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية، أن زراعة البطاطس تنتشر في 29 مقاطعة، على ارتفاعات تتراوح بين 1500 و3000 متر، ما يوفر بيئة مناخية مناسبة للإنتاج.

ورغم هذه المزايا، لا يزال متوسط الإنتاج عند نحو 10 أطنان للهكتار، وهو أقل بكثير من الإمكانات الوراثية التي تتراوح بين 30 و40 طنًا للهكتار.

هيمنة المزارع الصغيرة وتحديات الإنتاج

صادرات البطاطس
البطاطس

تشكل المزارع الصغيرة العمود الفقري لإنتاج البطاطس في كينيا، حيث تمثل نحو 90% من إجمالي الإنتاج، بمساحات تتراوح بين نصف فدان وفدانين.

وتواجه هذه المزارع عدة تحديات، أبرزها محدودية تطبيق نظم تناوب المحاصيل، وانتشار الآفات والأمراض، إلى جانب نقص الأصناف المقاومة للتغيرات المناخية.

كما تمثل التقلبات المناخية أحد أبرز العوائق التي تؤثر على استقرار الإنتاج وجودته.

أصناف مقاومة للمناخ محور التطوير الزراعي

يشدد الخبراء على أهمية تطوير أصناف جديدة من البطاطس قادرة على تحمل التغيرات المناخية، خاصة الأمراض الشائعة مثل اللفحة المتأخرة.

وفي هذا السياق، يقود مركز أبحاث البطاطا في كينيا جهود التهجين بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم المركز الدولي للبطاطا، بهدف تحسين جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية.

ويمثل تطوير البذور المقاومة فرصة كبيرة لمشاركة القطاع الخاص في دعم هذا التحول الزراعي.

مساهمة اقتصادية قوية وفرص استثمارية

أضافت سلسلة قيمة البطاطس نحو 61 مليار شلن كيني، ما يعادل 470 مليون دولار، إلى الاقتصاد الكيني خلال عام 2024، ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع.

كما شهدت صادرات بذور البطاطس نموًا لافتًا، حيث ارتفعت إلى 1125 طنًا في 2025 مقارنة بـ 128 طنًا في 2024، بمتوسط سعر بلغ 502 دولار للطن، وهو ما يشير إلى زيادة الطلب الإقليمي على التقاوي عالية الجودة.

فجوة في التصنيع رغم نمو الإنتاج

رغم النمو القوي في الإنتاج، لا تزال القدرات التصنيعية محدودة، حيث بلغت صادرات البطاطس المصنعة نحو 340 طنًا فقط، مقابل واردات وصلت إلى 940 طنًا خلال 2025.

وتشير هذه الأرقام إلى وجود فجوة واضحة في قطاع التصنيع الغذائي، ما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في مجال التصنيع الزراعي.

التوسع الحضري يعيد تشكيل الطلب

يساهم التوسع الحضري في كينيا في زيادة الطلب على البطاطس، مع انتقال السكان من المناطق الريفية إلى المدن، ما يعزز من فرص التسويق الداخلي والتصدير.

كما تزداد فرص القطاع مع تطور الأسواق وارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية السريعة والمصنعة.

مستقبل واعد لقطاع البطاطس في كينيا

يرى الخبراء أن كينيا تمتلك مقومات قوية لتطوير قطاع البطاطس، تشمل المناخ المناسب وتوافر مزارعين ذوي خبرة، إلى جانب تطور التكنولوجيا الزراعية.

ومع استمرار تطوير الأصناف وتحسين سلاسل الإمداد، تزداد فرص المزارعين في تحقيق عوائد أعلى والحصول على حصة أكبر من القيمة المضافة.

فرص استثمارية في سلاسل القيمة

يوفر قطاع البطاطس في كينيا فرصًا استثمارية واعدة، خاصة في مجالات التخزين البارد، ومرافق التصنيع، ومشروعات إنتاج البذور.

كما تمثل هذه المجالات نقاط قوة يمكن أن تسهم في سد الفجوة بين الإنتاج الحالي والإمكانات الكاملة للقطاع.

أسئلة شائعة حول صادرات البطاطس في كينيا

ما حجم إنتاج البطاطس في كينيا؟

تراجع صادرات البطاطس خلال الأسبوع الماضي
صادرات البطاطس

يبلغ نحو 2.118 مليون طن سنويًا وفق بيانات 2024.

لماذا لا تصل الإنتاجية إلى الحد الأقصى؟

بسبب التحديات المناخية ونقص الأصناف المقاومة وضعف الممارسات الزراعية الحديثة.

ما أبرز فرص الاستثمار؟

التخزين البارد والتصنيع الزراعي وإنتاج التقاوي المحسنة.

هل الطلب على البطاطس في تزايد؟

نعم، مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الحضري وزيادة الصادرات.

 صادرات البطاطس المصرية إلى روسيا تسجل نموًا قويًا في 2026

 

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى