أخبار

صادرات الصناعات الغذائية تقفز 11% لتسجل 5.8 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025

سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية 5.8 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، بنمو 11% مقارنة بنحو 5.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024.

وتمثل صادرات الصناعات الغذائية تمثل نحو 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وتحتل المركز الثالث بين القطاعات التصديرية الرئيسة.

تطور الأداء الشهري للصادرات:

أظهر أداء الصادرات الشهرية خلال العام ديناميكية واضحة وتوزيعاً متوازناً على مدار الشهور العشرة الأولى، إذ بدأت الصادرات بقوة في يناير بقيمة بلغت ٥٣٠ مليون دولار مقابل ٤٧٩ مليون دولار في يناير ٢٠٢٤ بنسبة نمو ١١٪ وزيادة قدرها ٥٢ مليون دولار.

في فبراير تراجعت الصادرات قليلاً لتسجل ٥٣٣ مليون دولار مقارنة بـ ٥٤٣ مليون دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي بنسبة انخفاض ٢٪، بينما سجل مارس أداءً مشابهاً بقيمة ٥٧٨ مليون دولار مقابل ٥٩٢ مليون دولار بانخفاض ٢٪ أيضاً

وفي الربع الثاني من العام، ارتفعت الصادرات بشكل لافت، حيث بلغت في أبريل ٦٣٠ مليون دولار مقارنة بـ ٥٣٤ مليون دولار
في أبريل ٢٠٢٤، محققة نمواً كبيراً بنسبة ١٨٪ وزيادة ٩٦ مليون دولار، ثم استمر الاتجاه التصاعدي في مايو لتصل الصادرات إلى ٦٣٤ مليون دولار مقابل ٥٥٢ مليون دولار بنسبة ١٥٪ وزيادة ٨٢ مليون دولار. وخلال يونيو استقرت الصادرات عند ٥٠٦ ملايين دولار مقارنة بـ ٤٧٥ مليون دولار بزيادة ٣١ مليون دولار ونمو ٦٪.

أما في الربع الثالث، فقد سجل يوليو ٦٢٥ مليون دولار مقابل ٥٦٤ مليون دولار بنسبة نمو ١١٪ وزيادة ٦١ مليون دولار، وتواصل الأداء القوي في أغسطس بصادرات بلغت ٥٨٧ مليون دولار مقارنة بـ ٥٠٠ مليون دولار بارتفاع ١٧٪ وزيادة ٨٧ مليون دولار، بينما بلغ سبتمبر ٥٣٩ مليون دولار مقابل ٤٦٢ مليون دولار بزيادة ١٧٪.

وفي أكتوبر، اختتم القطاع أداءه القوي بصادرات بلغت ٦٠١ مليون دولار مقارنة بـ ٤٩٣ مليون دولار خلال أكتوبر ٢٠٢٤، محققاً نمواً كبيراً قدره ٢٢٪ وزيادة ١٠٨ ملايين دولار.

وبذلك يكون إجمالي صادرات الأشهر العشرة الأولى من العام قد بلغ ٥.٧٦٣ مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ القطاع لهذه الفترة.

تحليل المجموعات الدولية:

من حيث التوزيع الجغرافي، جاءت الدول العربية في الصدارة كأكبر الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، بقيمة بلغت 2.7 مليار دولار تمثل 48% من إجمالي الصادرات، محققة نموًا بنسبة 2%مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بقيمة 1.15 مليار دولار تمثل 20% من إجمالي الصادرات بنمو 11% بينما بلغت صادرات الأسواق الإفريقية غير العربية 432 مليون دولار تمثل 8% من الإجمالي دون تغيير يُذكر مقارنة بالعام الماضي.

كما سجلت الولايات المتحدة الأمريكية أداءً لافتًا بصادرات بلغت 371 مليون دولار بنسبة نمو 36% عن نفس الفترة من العام الماضي، في حين بلغت صادرات باقي دول العالم 1.015 مليار دولار بنسبة نمو قوية بلغت 43%.

تحليل أهم الأسواق المستوردة:

أكد تحليل الأسواق العالمية استمرار المملكة العربية السعودية في موقع الصدارة كأكبر مستورد للصناعات الغذائية المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 455 مليون دولار بنسبة نمو 13% مقارنة بعام 2024.

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 371 مليون دولار محققة نموًا كبيرًا بنسبة 36%، تليها السودان التي سجلت 293 مليون دولار، ثم ليبيا التي بلغت 254 مليون دولار بنمو 3%.

وفي المركز الخامس جاءت الأردن بصادرات بلغت 239 مليون دولار محققة نموًا بنسبة 18%، تلتها هولندا التي سجلت 201 مليون دولار، والعراق بـ 197 مليون دولار بنسبة نمو 31% ثم الإمارات التي بلغت صادراتها 193 مليون دولار بنمو 20%، والجزائر بقيمة 178 مليون دولار بنمو 36%.

وشهدت لبنان واحدة من أعلى نسب النمو مسجلة ١٧٢ مليون دولار بزيادة ٧٣ مليون دولار عن العام الماضي بنسبة نمو ٧٤٪، بينما سجلت إيطاليا ١٦٤ مليون دولار، وألمانيا ١٦١ مليون دولار بنمو ٤٦٪.

كما سجلت فلسطين ١٥٩ مليون دولار، والمغرب ١٤٨ مليون دولار، وحققت الصين قفزة كبيرة لتصل إلى ١٢٤ مليون دولار مقابل ٥٢ مليون دولار في العام الماضي بنسبة نمو ١٤٠٪.

أما إسبانيا واليمن فقد بلغت صادراتهما ١٤٦ و١٢٧ مليون دولار على التوالي، في حين حققت إنجلترا ١٢٢ مليون دولار بنمو ٣٦٪، وبلغت صادرات البرازيل ١٠٤ ملايين دولار بنمو ٢٣٪، تلتها الصومال بـ ٨٨ مليون دولار بنمو مماثل ٢٣٪.

وبذلك بلغ إجمالي صادرات أهم عشرين دولة نحو 4 مليارات دولار تمثل 69% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية.

تحليل السلع الغذائية المصدّرة:

من حيث المنتجات، تصدّرت الفراولة المجمدة قائمة السلع الغذائية المصدّرة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام ٢٠٢٥، بقيمة ٦٤٨ مليون دولار مقارنة بـ ٣٥٨ مليون دولار في العام الماضي، محققة نموًا قياسيًا بنسبة ٨١٪ وزيادة ٢٩٠ مليون دولار.

تلتها مركزات صناعة الكولا بصادرات بلغت ٤٨٨ مليون دولار محققة نمواً نسبته ٤٪ وزيادة قدرها ٢٠ مليون دولار، ثم زيوت الطعام التي سجلت ٣٥٦ مليون دولار بنسبة نمو ٣٩٪ وقيمة زيادة ١٠١ مليون دولار، فيما جاءت صادرات السكر بقيمة ٣١٨ مليون دولار منخفضة بنسبة ١١٪ أي أقل بنحو ٤٠ مليون دولار عن العام الماضي.

وسجلت محضرات أساسها الحبوب والبسكويت ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى ٣٠٤ ملايين دولار بنسبة نمو ٤٢٪ وزيادة ٨٩ مليون دولار، في حين بلغت صادرات الدقيق ومنتجات المطاحن ٢٧٤ مليون دولار بانخفاض ٣٤٪ أي تراجع قدره ١٤٤ مليون دولار.

أما الخضروات المجمدة فقد بلغت ٢١٩ مليون دولار بنسبة نمو ١٪ وزيادة ٣ ملايين دولار، بينما بلغت البطاطس المجمدة ٢٢٣ مليون دولار محققة نموًا ١٨٪ وزيادة ٣٣ مليون دولار، وحققت الأغذية المحضّرة للحيوان ٢٠٤ ملايين دولار بنسبة نمو ٥٠٪ وزيادة ٦٨ مليون دولار.

كما بلغت صادرات العصائر ١٩٥ مليون دولار بانخفاض ٢٢٪، والشيكولاتة ٢٠١ مليون دولار بنمو ٤١٪، ومحضرات الخضر ١٨٥ مليون دولار بنمو ١٤٪، والخلطات والخمائر ١٦٠ مليون دولار بنمو ٢٦٪، بينما سجل الزيتون المخلل ١٦٧ مليون دولار بانخفاض ١٠٪.

وجاءت المحضرات الغذائية المتنوعة بقيمة ١٣٩ مليون دولار بانخفاض ١٩٪، تلتها الشحوم والدهون ١١٧ مليون دولار بنمو ٦٩٪، والبصل المجفف ١١٥ مليون دولار بنمو ٥٥ مليون دولار، والمكرونة ١١٥ مليون دولار بنمو ٩٪، ومنتجات التبغ ١٠٧ ملايين دولار بنمو ٢٪، بينما بلغت صادرات الأسماك ٧٢ مليون دولار بنمو ٦٠٪.

كما سجلت الجبن المطبوخ ٧٢ مليون دولار، والملح ٥٦ مليون دولار بنمو ٣٤٪، والبطاطس المصنعة ٥٨ مليون دولار بنمو ٢٦٪.

وبوجه عام، تعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة السلع الغذائية المصرية الموجهة للأسواق الخارجية وتنوعها بين المنتجات الزراعية المصنعة والحلويات والزيوت والدهون ومنتجات الألبان واللحوم، بما يؤكد قوة تنافسية الصناعات الغذائية المصرية وارتفاع الطلب العالمي عليها.

أكد محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن النتائج الإيجابية التي يحققها القطاع هذا العام تعكس عملاً منهجياً وتكاملاً حقيقياً بين الدولة والمصنعين، مشيراً إلى أن أجهزة الدولة والجهات المعنية توفّر دعماً كبيراً لملف تنمية الصادرات بدعم مباشر من القيادة السياسية التي تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة عالمياً.

وأضاف أن الصناعات الغذائية المصرية تمتلك اليوم من المقومات ما يجعلها أحد أسرع القطاعات نمواً، بفضل جودة المنتج، وتنوع المصنعين، وتحسن سلاسل الإمداد، مؤكداً أن المجلس سيواصل جهوده لفتح أسواق جديدة ودعم الشركات لرفع تنافسيتها بما يليق بمكانة مصر ودورها المتصاعد في التجارة الدولية.

وفي سياق متصل، أوضح بزان أن القفزات غير المسبوقة في الصادرات هذا العام لا تعكس فقط توسع القدرات الإنتاجية، بل تعكس كذلك قوة منظومة سلامة الغذاء المصرية التي أصبحت إحدى الركائز الأساسية لثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري. وأشار إلى أن دعم الدولة لمنظومة الجودة وسلامة الغذاء، وعلى رأسها هيئة سلامة الغذاء المصرية، أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الامتثال للمعايير الدولية وتعزيز قدرة الشركات على النفاذ للأسواق الأكثر تطلباً حول العالم.

ولفت إلى أن الأسواق الدولية تتابع عن كثب التطور الذي يشهده القطاع، حيث تستقبل مصر سنوياً بعثات تحقق دولية من جهات كبرى من بينها المفوضية الاوروبية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية، والتي تؤكد تقاريرها الدورية ارتفاع درجات الانضباط والتطوير في نظم الرقابة وجودة العمليات التصنيعية داخل المصانع المصرية.

وأشار بزان إلى أن استمرار النمو في الصادرات يعد شهادة عالمية متجددة على أن المنتجات الغذائية المصرية تُنتج وفقاً لأعلى معايير السلامة والجودة، وأن الإجراءات الرقابية الوطنية باتت على مستوى القياس العالمي ذاته، وهو ما يفسّر ارتفاع الطلب على الغذاء المصري في أسواق تتميز بصرامة اشتراطاتها الفنية.

واختتم مؤكداً أن القطاع الصناعي يعمل بصورة تكاملية مع الجهات الرقابية المصرية لمواجهة أي تحديات بالسوق المحلي، عبر خطط تطوير ورفع كفاءة وتطبيق أنظمة سلامة غذاء متقدمة، بما يعزز ثقة المستهلك محلياً ودولياً ويجعل من “الغذاء المصري” علامة موثوقة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى