أخبار

«اتحاد الغرف العربية» يدعو لإنشاء ممر صناعي “عربي – أوروبي”

«حنفي»: 20% من التجارة البحرية العالمية تمر عبر المتوسط.. وندعو لإنتاج مشترك وصادرات إلى آسيا وأفريقيا

دعا اتحاد الغرف العربية إلى إنشاء ممر صناعي عربي – أوروبي يربط موانئ البحر الأبيض المتوسط والمناطق الصناعية والبنية التحتية الرقمية، لتعزيز الإنتاج المشترك والصادرات إلى أفريقيا وآسيا.

قال خالد حنفي، أمين عام الاتحاد، إن الموقع الاستراتيجي للبحر الأبيض المتوسط – الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا – يمنح إمكانات لا مثيل لها في مجالات اللوجستيات والطاقة المتجددة والصناعة الخضراء.

أوضح أن الإجراءات ذات الأولوية تشمل تحديث البنية التحتية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في ممرات النقل والموانئ، وربط شبكات الطاقة، وتسريع التحول الأخضر، بجانب توسيع مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والمناطق الصناعية المستدامة، والاستفادة من التحول الرقمي.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الحوارية رفيعة المستوى حول تعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي والتجاري الأوروبي المتوسطي 2025، الذي يتزامن مع الذكرى الثلاثين لـ”إعلان برشلونة”.

أشار حنفي إلى أن إعلان برشلونة شكل إطارًا رؤيويًا وضع التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة في صميم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الأزمات العالمية والإقليمية، فقد عززت العملية الحوار المؤسسي وتوسيع التجارة والتبادل بين الشعوب. واليوم، يتمثل التحدي في الانتقال من التعاون إلى التكامل، وتحويل منطقة البحر الأبيض المتوسط إلى فضاء للصناعة والابتكار.

تابع أن المشهد الصناعي في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشهد تغيرات سريعة، حيث تعمل التحولات في مجال الطاقة والرقمنة والتصنيع الأخضر وممارسات الاقتصاد الدائري على إعادة تشكيل القدرة التنافسية. ومع ذلك، لا يزال التصنيع غير متكافئ، إذ لا يزال التصنيع يمثل حوالي 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة العربية، وأقل من 16٪ في أجزاء من جنوب أوروبا وشمال أفريقيا.

أوضح حنفي أنه، لسد هذه الفجوة، نحتاج إلى بناء سلاسل قيمة إقليمية تربط شبكات الإنتاج بين الشمال والجنوب، والاستثمار المشترك في اللوجستيات والطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا.

واقترح حنفي تعزيز آليات الحوار بين القطاعين العام والخاص في إطار الاتحاد من أجل المتوسط، لضمان أن يساهم القطاع الخاص في تشكيل جدول أعمال المنطقة في المجالين الصناعي والتجاري، مشيرًا إلى أن الذكرى الثلاثين لإعلان برشلونة هي فرصة لإعادة تحديد الرؤية الجماعية للجيل القادم.

لفت إلى أنه قبل ثلاثين عامًا، بدأت عملية برشلونة برؤية للشراكة، واليوم، يجب تحويل تلك الرؤية إلى تكامل ملموس، مؤكدًا أنه يمكن للبحر الأبيض المتوسط أن يكون نموذجًا للتنمية الصناعية المتوازنة والمستدامة والشاملة، القائمة على التعاون بين الحكومات والغرف التجارية والشركات.

أكد أن إطلاق إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية في منطقة البحر الأبيض المتوسط يمثل التزامًا متجددًا بتشكيل منطقة متوسطية أكثر مرونة وازدهارًا وتماسكًا، منطقة تحول التحديات العالمية إلى محركات للفرص الإقليمية.

شدد على أن مستقبل البحر الأبيض المتوسط لن يتشكل إلا من خلال قدرته على التوحد حول رؤية مشتركة، يتم فيها بناء المرونة الاقتصادية من خلال التعاون، وتقاسم الرخاء عبر الحدود، وتصبح الابتكار لغة التقدم. من صانعي السياسات إلى رواد الأعمال، ومن الغرف التجارية إلى الشركات الناشئة، لكل شريك دور يلعبه.

أوضح حنفي أن البحر الأبيض المتوسط ليس حدودًا، بل هو أحد أكثر الممرات الاقتصادية ازدحامًا في العالم، إذ يمر عبره أكثر من 20% من التجارة البحرية العالمية.

أشار إلى أن “الفرصة الحقيقية الآن تكمن في تحويل هذا الترابط إلى سلاسل قيمة متكاملة”، داعيًا إلى “إنشاء مركز لتبادل الهيدروجين المتوسطي، ليكون أول منصة لتسعير وتعاقد ومطابقة منتجي الهيدروجين في الجنوب مع المشترين الصناعيين في أوروبا، إلى جانب إنشاء سلسلة تصنيع أغذية زراعية متوسطية، مدعومة بنظام اعتماد موحد – الشهادة الصناعية المتوسطية الموحدة – لتقليل وقت الامتثال بنسبة 30 إلى 40%”.

وطالب بإنشاء سلسلة مشتركة أوروبية – عربية للأمن الدوائي والصحي، عبر تنظيم سوق إقليمية للأدوية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار أمريكي، ومدعومة بتجمعات جديدة عابرة للحدود في إطار مبادرة MED-30.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى