أخبار

هل تنجح المبادرات الحكومية في كبح جماح الأسعار؟ رئيس حماية المستهلك يجيب

مبادرات حكومية وتعاون تجاري لدعم المستهلك بعد تحسن مؤشرات التضخم

قال الدكتور إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن العام الماضي شهد واحدة من أعنف موجات اضطراب أسعار الصرف، حيث تخطى الدولار في إحدى مراحله حاجز الـ70 جنيهًا، ما تسبب في ندرة السلع وارتفاعات متواصلة في الأسعار، أرهقت السوق والمستهلك معًا.

استقرار تدريجي في سعر الصرف منذ مارس 2024

وأوضح السجيني، خلال حواره مع الإعلامية آية عبدالرحمن في برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن الأوضاع بدأت في التحسن منذ مارس 2024، إذ بدأ سعر الصرف في التراجع تدريجيًا حتى وصل مؤخرًا إلى حدود 48 جنيهًا للدولار، وهو ما انعكس على الأسواق بشكل إيجابي.

وأضاف أن هذا التراجع ساهم بشكل مباشر في فك تكدس البضائع بالموانئ وعودتها إلى الأسواق، ما أعاد التوازن النسبي إلى حركة التجارة الداخلية وأسهم في تحسن ملحوظ في وفرة السلع واستقرار نسبي في الأسعار.

انخفاض التضخم إلى 13% يدفع الحكومة لإطلاق مبادرة جديدة

وفي ضوء هذا التحسن، أشار السجيني إلى أن رئيس الوزراء، بالتعاون مع القطاع الخاص، أطلق مبادرة جديدة لدعم المستهلكين، بعد انخفاض معدلات التضخم من 29% في نفس الفترة من العام الماضي إلى 13% حاليًا، وهو ما اعتُبر فرصة مناسبة للعمل على خفض الأسعار بشكل فعلي.

اجتماعات مكثفة مع الصناع والتجار وتجاوب سريع

وأكد رئيس الجهاز أن الفترة الماضية شهدت اجتماعات موسعة مع الغرف التجارية وغرف الصناعات المختلفة، وتم خلالها الاتفاق مع المنتجين والتجار على المشاركة الفعلية في المبادرة، من خلال تقديم تخفيضات واسعة على السلع الأساسية والهندسية.

وأشار إلى أن الاستجابة جاءت سريعة وواسعة النطاق على مستوى الجمهورية، ما يعكس وجود رغبة حقيقية من القطاع الخاص في التعاون مع الحكومة لضبط السوق.

نسب التخفيض: من 5% إلى 25%.. والسيارات ضمن المبادرة

وكشف السجيني أن نسب التخفيض تراوحت بين 5% و20% على السلع الغذائية، ومن 20% إلى 25% على السلع الهندسية، كما شملت المبادرة تخفيضات على أسعار السيارات، وهو ما يُعد خطوة استثنائية في ظل حالة الركود التي شهدها هذا القطاع مؤخرًا.

المبادرة تخدم المستهلك وتحفّز الدورة الاقتصادية

وشدد رئيس الجهاز على أن هذه المبادرات لا تخدم المستهلك فقط، بل تسهم كذلك في تنشيط السوق المحلية، ودعم المصنعين والتجار عبر تحفيز حركة البيع ودوران رأس المال، مما يعزز مناخ الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.

رئيس الوزراء يتابع جهود حماية المستهلك في ضبط الأسواق خلال فبراير 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى