خطة التوسع الزراعي ودعم الدواجن.. أبرز قرارات وزير الزراعة في مؤتمر الإسكندرية
شهد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات المؤتمر السنوي لتنمية العضوية الروتارية (المنطقة 2451) بمحافظة الإسكندرية، حيث استعرض أبعاد خطة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية الشاملة.
وتناول الوزير المحاور الاستراتيجية للنهوض بالقطاع الزراعي، ودعم الثروة الحيوانية والداجنة، إلى جانب الآليات المتبعة لرفع إنتاجية المحاصيل المحورية ومواجهة التحديات المناخية.
وجاء المؤتمر بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وبمشاركة قيادات تنفيذية وشعبية وأعضاء المنطقة الروتارية.
وأكد الوزير خلال كلمته أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة ونقلة نوعية في إقامة المشروعات القومية العملاقة للتنمية الزراعية والشاملة، والتي تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير المخزون الاستراتيجي من الغذاء.
التوسع الأفقي والمشروعات القومية لاستصلاح الأراضي
أوضح وزير الزراعة أن خطة الدولة للنهوض بالقطاع الزراعي اعتمدت على مسارين متوازيين، يأتي في مقدمتهما محور التوسع الأفقي عبر استصلاح الأراضي وإضافة مساحات جديدة للرقعة الزراعية الوطنية في مختلف أقاليم الجمهورية.
وأشار فاروق إلى أن هذه الجهود تتجسد في مشروعات قومية كبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والذي يشكل دعامة رئيسية للإنتاج الزراعي الحديث.
وأضاف الوزير أن امتداد مشروعات الاستصلاح يشمل أيضاً مناطق شمال سيناء، وتوشكى، والمغرة، ومشروعات شركة الريف المصري الجديد. وتهدف هذه التوسعات إلى زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، وخلق مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة تعزز من قدرة الدولة على مواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية وضمان استدامة الإمدادات الغذائية.
التوسع الرأسي والبحث العلمي لرفع إنتاجية المحاصيل
وفيما يتعلق بالمحور الثاني، شدد علاء فاروق على أهمية التوسع الرأسي كركيزة أساسية لرفع إنتاجية الفدان والمساحات المزروعة حالياً. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تطبيق أحدث التقنيات الزراعية الحديثة، وتعظيم الاستفادة القصوى من وحدتي الأرض والمياه، خاصة في ظل التحديات المائية وظروف التغيرات المناخية التي تؤثر على المنطقة.
ولفت الوزير إلى أن المعاهد والمراكز البحثية التابعة لوزارة الزراعة حققت نجاحات ملموسة في استنباط أصناف وتقاوي جديدة عالية الإنتاجية والجودة.
وتمتاز هذه الأصناف الجديدة بمقاومتها المرتفعة للتغيرات المناخية والظروف البيئية المعاكسة والآفات الزراعية، مما أسهم بشكل مباشر في رفع معدلات الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية والتوسع في اعتماد التقاوي المعتمدة لدى صغار وكبار المزارعين على حد سواء.
تطوير الثروة الحيوانية والداجنة واستقرار الأسعار
سلط وزير الزراعة الضوء على ملف الإنتاج الحيواني والداجني، مؤكداً أن الوزارة تولي هذا

القطاع أهمية قصوى لكونه يمس القوت اليومي للمواطنين ويؤثر مباشرة في مستويات التضخم الغذائي.
وتنفذ الوزارة في هذا الصدد برامج متكاملة لتحسين السلالات الوراثية للماشية، وتطوير مراكز جمع الألبان لضمان جودة المنتج النهائي ورفعه للمواصفات القياسية.
وأشار فاروق إلى توفير التسهيلات والتمويلات اللازمة للمربين والمنتجين بالتعاون مع البنوك الوطنية، إلى جانب تكثيف الحملات القومية لتحصين الماشية والتقصي الوبائي لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض العابرة للحدود.
وفي القطاع الداجني، أكد الوزير مواصلة دعم الاستثمار في صناعة الدواجن لتلبية الاحتياجات المحلية، وتحقيق التوازن والاستقرار في الأسعار داخل الأسواق المحلية عبر زيادة المعروض المحلي.
الشراكة مع المجتمع المدني ودعم صغار المزارعين
أشاد وزير الزراعة بالدور المجتمعي والخدمي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وأندية الروتاري في مصر، مثمناً المبادرات التنموية التي تنفذها هذه الجهات لدعم القرى والمناطق الأكثر احتياجاً في مختلف المحافظات.
وأكد فاروق حرص وزارة الزراعة على تعميق الشراكة والتعاون التكاملي مع كافة أطراف المجتمع المدني للنهوض بالريف المصري، وتحسين مستوى معيشة صغار المزارعين، وتقديم الدعم الفني والإرشادي والتمويلي الذي يضمن استدامة أنشطتهم الزراعية والحيوانية.
أسئلة شائعة
-
ما هي المشروعات القومية التي تشملها خطة وزارة الزراعة للتوسع الأفقي؟ (تتضمن المشروعات مشروع الدلتا الجديدة، وشمال سيناء، وتوشكى، والمغرة، ومناطق الريف المصري الجديد).
-
كيف تتعامل وزارة الزراعة مع ظاهرة التغيرات المناخية؟ (عن طريق نجاح المعاهد والمراكز البحثية في استنباط أصناف وتقاوي جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للظروف البيئية والآفات).
-
ما هي إجراءات دعم قطاعي الثروة الحيوانية والداجنة في مصر؟ (تنفيذ برامج تحسين السلالات، وتطوير مراكز جمع الألبان، وتوفير التمويل للمربين بالتعاون مع البنوك، وتكثيف حملات التحصين والتقصي الوبائي).






