اقتصاد مصر

سعر التبن يقفز إلى 10 آلاف جنيه للفدان في مصر مع موسم الحصاد

ارتفاع أسعار التبن الأبيض يضغط على قطاع الثروة الحيوانية

شهدت أسواق الأعلاف الخشنة والمخلفات الزراعية في مصر موجة ارتفاعات حادة مع انطلاق موسم حصاد القمح، حيث قفز سعر التبن الناتج عن الفدان الواحد إلى مستويات قياسية تراوحت بين 9500 و10 آلاف جنيه، مقارنة بنحو 3500 جنيه فقط خلال الموسم الماضي، بنسبة زيادة تتجاوز 180%.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل زيادة الطلب على التبن الأبيض باعتباره أحد المكونات الأساسية في علائق الماشية، خاصة بعد الزيادات المتتالية في أسعار الأعلاف المصنعة والمركزة، ما دفع المربين إلى الاعتماد بشكل أكبر على الأعلاف الخشنة لتقليل تكلفة الإنتاج.

سوق التبن يدخل مرحلة أسعار تاريخية مع بداية موسم الحصاد

أكد عدد من تجار الأعلاف ومتعهدي توريد المخلفات الزراعية أن السوق يشهد طلبًا غير مسبوق على التبن الأبيض مع بداية موسم حصاد القمح، وهو ما ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات غير معتادة.

وأوضح التجار أن التبن لم يعد مجرد مخلف زراعي منخفض القيمة، بل تحول إلى عنصر اقتصادي رئيسي داخل منظومة الأعلاف، نظرًا لاعتماده المتزايد في تركيب علائق التسمين وإنتاج الألبان.

وأشاروا إلى أن التنافس بين التجار والمربين على شراء كميات التبن قبل انتهاء موسم الحصاد ساهم في رفع الأسعار بشكل كبير خلال فترة زمنية قصيرة.

سعر التبن .. التبن الأبيض يتحول إلى مكون رئيسي في علائق الماشية

أسعار التوريد الجديدة للقمح، أسعار توريد القمح
القمح

يرى مربو الماشية أن التبن الأبيض أصبح مكونًا أساسيًا في العليقة اليومية، بعد أن كان يُستخدم في السابق كمادة مالئة فقط.

وقال عدد من المربين إن التبن يتم خلطه حاليًا مع الدريس الحجازي والردة وكسب الصويا والذرة الصفراء، بهدف تحقيق توازن اقتصادي في تكلفة التغذية اليومية للحيوانات.

ويؤكد المربون أن هذه التحولات في تركيب العلائق جعلت من التبن عنصرًا ذا قيمة اقتصادية مباشرة، بل ومصدر دخل إضافي للمزارعين الذين باتوا يستفيدون من بيع المخلفات الزراعية إلى جانب المحصول الرئيسي.

تزايد الطلب وتراجع المعروض يرفع الأسعار

أوضح متعاملون في السوق أن الطلب على التبن تجاوز حجم المعروض المتاح، خاصة مع بداية موسم الحصاد، وهو ما خلق حالة من المنافسة القوية بين المربين والموردين.

وأشاروا إلى أن العديد من المربين يسعون إلى تخزين احتياجاتهم السنوية من التبن، سواء في صورة كبس أو مشال، تحسبًا لأي ارتفاعات إضافية في الأسعار بعد انتهاء موسم الحصاد.

كما ساهم توجه قطاع واسع من مربي الماشية إلى الأعلاف الخشنة بدلًا من المركزة في زيادة الضغط على السوق، ورفع القيمة السعرية لتبن الفدان إلى مستويات غير مسبوقة.

مزارعو القمح يستفيدون من طفرة أسعار التبن

على الجانب الآخر، يرى مزارعو القمح أن هذه الطفرة السعرية تمثل فرصة لتعويض جزء من ارتفاع تكاليف الزراعة والحصاد، حيث أصبح التبن يمثل مصدر دخل إضافي مهم للمزارع بجانب بيع الحبوب.

وباتت المخلفات الزراعية عنصرًا اقتصاديًا لا يقل أهمية عن المحصول الرئيسي في بعض الحالات، ما يعزز من القيمة الاقتصادية الكلية لفدان القمح خلال الموسم الحالي.

خبراء: الطفرة السعرية تضغط على قطاع الثروة الحيوانية

أسعار توريد القمح ،سعر توريد القمح 2026 ، سعر التبن
القمح الروسى

يرى خبراء قطاع الثروة الحيوانية أن الارتفاع الحاد في أسعار التبن قد ينعكس سلبًا على تكاليف إنتاج اللحوم والألبان، خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من المربين على الأعلاف الخشنة كمكون أساسي في التغذية.

وأوضح الخبراء أن استمرار هذه الأسعار المرتفعة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة التسمين وإنتاج الألبان، ما يضع ضغوطًا إضافية على السوق خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أشاروا إلى أن دخول مخلفات زراعية بديلة مثل تبن الفول والبرسيم الحجازي قد يساهم في تهدئة السوق نسبيًا إذا تم توفيرها بكميات كافية.

توقعات سوق الأعلاف خلال الفترة المقبلة

يتوقع متعاملون أن تشهد أسواق التبن حالة من الاستقرار النسبي بعد انتهاء ذروة موسم الحصاد، مع زيادة المعروض من المخلفات الزراعية البديلة.

كما يرجح أن تستمر حالة الترقب داخل سوق الأعلاف الخشنة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الأسعار بموسمية الإنتاج الزراعي وحجم الطلب من قطاع الثروة الحيوانية.

الأسئلة الشائعة حول سعر التبن

كم بلغ سعر التبن للفدان في مصر؟

تراوح سعر التبن للفدان بين 9500 و10 آلاف جنيه خلال موسم الحصاد الحالي.

ما سبب ارتفاع أسعار التبن؟

يرجع الارتفاع إلى زيادة الطلب، وارتفاع أسعار الأعلاف المصنعة، وتراجع المعروض مع بداية موسم الحصاد.

هل أصبح التبن مكونًا أساسيًا في الأعلاف؟

نعم، أصبح التبن جزءًا رئيسيًا في علائق الماشية ويتم خلطه مع مكونات أخرى مثل الذرة وكسب الصويا.

كيف يستفيد مزارعو القمح من ارتفاع الأسعار؟

يحقق المزارعون دخلًا إضافيًا من بيع التبن إلى جانب عائد المحصول الرئيسي.

هل من المتوقع انخفاض الأسعار قريبًا؟

قد تشهد الأسعار استقرارًا نسبيًا بعد انتهاء موسم الحصاد وزيادة المعروض من المخلفات الزراع

 “أزمة التبن” تهدد بزلزال في أسعار اللحوم.. والفلاحون يطلقون صرخة استغاثة

  تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى