توقعات بارتفاع تكاليف الزراعة بنسبة 40% بسبب أسعار الأسمدة والديزل
حذرت منظمات زراعية أوروبية من ارتفاع حاد في أسعار الأسمدة والديزل الزراعي نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مؤكدة أن هذه الزيادة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء للمستهلكين خلال الفترة المقبلة.
وأشارت تلك المنظمات إلى أن بعض التحركات في السوق قد تكون مرتبطة بممارسات مضاربة، ما يفاقم الضغوط على القطاع الزراعي.
جاءت التحذيرات في بيان مشترك أصدرته عدة منظمات زراعية بارزة، من بينها جمعية المزارعين الشباب ASAJA ومنسق منظمات المزارعين والثروة الحيوانية COAG واتحاد صغار المزارعين ومربي الماشية UPA، والتي أكدت أن التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي بنسبة تتراوح بين 20% و40%.
تصاعد التوترات العالمية يضغط على أسعار الأسمدة وقطاع الزراعة
أوضحت المنظمات الزراعية أن التصعيد العسكري المرتبط بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، ما انعكس مباشرة على أسعار الطاقة والأسمدة.
وأشارت إلى أن هذه التطورات رفعت تكلفة عدد من مدخلات الإنتاج الزراعي، خاصة الأسمدة والوقود المستخدم في تشغيل المعدات الزراعية ونقل المحاصيل.
مخاوف من نقص إمدادات الأسمدة
حذر مدير مكتب منظمة جمعية المزارعين الشباب ASAJA في بروكسل، خوسيه ماريا كاستيلا، من أن إمدادات الأسمدة قد تواجه صعوبات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن دولًا في منطقة الخليج العربي تعد من أهم المنتجين العالميين للأسمدة، وأي اضطراب في الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج الزراعي، وهو ما سينعكس في النهاية على أسعار الغذاء للمستهلكين.
كما لفت إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب استمرار الرسوم الجمركية الأوروبية على الأسمدة القادمة من روسيا وبيلاروسيا، بينما لم يتم إلغاء الرسوم على الإمدادات القادمة من دول أخرى مثل الولايات المتحدة وترينيداد وتوباغو.
اتهامات بالمضاربة وطلب تحقيق رسمي
اتهمت بعض المنظمات الزراعية شركات كبرى في قطاع الطاقة والأسمدة بممارسة تحركات مضاربة غير مبررة أدت إلى رفع الأسعار بشكل سريع.
وقد تقدمت منظمة COAG بشكوى رسمية إلى اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة للتحقيق في هذه الممارسات.
وأوضح رئيس قطاع الإنتاج الزراعي في المنظمة، أندريس غونغورا، أن بعض الزيادات في الأسعار غير مبررة بالكامل، لأن العديد من المنتجات النفطية المستخدمة في الصناعة الزراعية كانت قد تم إنتاجها قبل اندلاع الأزمة الحالية.
زيادات كبيرة في الديزل الزراعي والأسمدة
تقدّر اتحادات المزارعين أن الأسعار شهدت قفزات كبيرة خلال فترة قصيرة، حيث سجلت:
-
زيادة في الديزل الزراعي تتراوح بين 30% و40%
-
ارتفاع أسعار الأسمدة بين 25% و35%
وأكد ممثلو المنظمات أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف إنتاج الغذاء، وقد تظهر آثارها في مؤشرات أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة.
مطالب بمساعدات حكومية أوروبية
طالبت منظمة ASAJA الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات استثنائية للمزارعين لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة.
كما دعت إلى:
-
تقديم دعم حكومي مباشر للمزارعين كما حدث في عام 2024
-
إعفاء المنتجين الزراعيين من ضريبة آلية تعديل الكربون الحدودية (CBAM)
-
وضع ضوابط تمنع المضاربة في أسعار المدخلات الزراعية
تحذيرات من شلل النشاط الزراعي
من جانبه، حذر الأمين العام لاتحاد صغار المزارعين في إقليم الأندلس، خيسوس كوزار، من أن الزيادات الحالية قد تؤدي إلى شلل النشاط الزراعي في فترة حاسمة من الموسم.
وأشار إلى أن بعض شركات النفط قامت بالفعل بحجب إمدادات وقود الديزل، ما يهدد عمليات الزراعة والحصاد إذا استمر الوضع لفترة طويلة.
تأثير محتمل على أسعار الغذاء

أكد منسق المنظمة في الولاية، لويس كورتيس، أن هذه الزيادات سيكون لها تأثير واضح على أسعار الغذاء، مشيرًا إلى أنها قد تظهر تدريجيًا في مؤشر أسعار المستهلكين.
وأضاف أن المنظمات الزراعية تواصل التنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية الإسبانية ووزارة الاقتصاد لدراسة إصدار مرسوم حكومي عاجل يتضمن إجراءات دعم استثنائية للقطاع الزراعي.
الأسئلة الشائعة حول تأثير أسعار الأسمدة على تكلفة الزراعة
لماذا ارتفعت أسعار الأسمدة والديزل الزراعي؟

يرجع ذلك إلى التوترات الجيوسياسية الأخيرة التي أثرت على إمدادات الطاقة والأسمدة، إلى جانب بعض التحركات المضاربة في الأسواق.
ما تأثير ذلك على أسعار الغذاء؟
ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي يؤدي غالبًا إلى زيادة أسعار المنتجات الغذائية في الأسواق.
هل ستتدخل الحكومات لدعم المزارعين؟
تطالب المنظمات الزراعية بالفعل بمساعدات حكومية استثنائية وإجراءات للحد من المضاربات في السوق.
ما نسبة الزيادة في تكاليف الإنتاج الزراعي؟
تقدّر المنظمات أن الزيادة تتراوح بين 20% و40% حسب نوع المدخلات الزراعية.






