الاستثمار بين الذهب والعقار والشهادات.. خبير اقتصادي يوضح الأفضل
الفقي: السندات الدولارية بعائد 4% تنافس الذهب في الأسواق
أكد فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة القاهرة والرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار لا تزال واحدة من أهم القواعد التي تحكم حركة الأسواق العالمية، موضحًا أن قوة الدولار غالبًا ما تدفع المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الذهب والتوجه نحو أدوات مالية تمنح عائدًا دوريًا.
وأشار الفقي خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج كل الكلام المذاع على قناة قناة الشمس، إلى أن السندات الأمريكية المقومة بالدولار توفر عوائد تصل إلى نحو 4% سنويًا، وهو ما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي يُعد مخزنًا للقيمة دون تحقيق عائد دوري.
العلاقة العكسية بين الذهب والدولار
وأوضح الفقي أن قوة الدولار الأمريكي عادة ما تؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب، لأن المستثمرين يميلون إلى بيع المعدن الأصفر والتوجه إلى السندات الدولارية ذات العائد الثابت.
-
أزمة الشرق الأوسط تربك صادرات الفاكهة9 مارس، 2026
لكن رغم ذلك، يظل الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية، نظرًا لدوره التاريخي في حفظ القيمة خلال فترات التقلبات.
الصين تواصل شراء الذهب لتقليل هيمنة الدولار
لفت الفقي إلى أن مشهد الأسواق العالمية يشهد تحولات لافتة، حيث تواصل قوى اقتصادية كبرى مثل الصين شراء كميات كبيرة من الذهب بهدف تقليل الاعتماد على الدولار ضمن احتياطياتها النقدية.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تنويع الاحتياطيات الدولية وتقليل تأثير تقلبات الدولار على الاقتصادات الكبرى، وهو ما يحافظ على بريق الذهب كأحد الأصول الاستراتيجية في النظام المالي العالمي.
الاستثمار الأنسب حسب المرحلة العمرية
قدم الفقي رؤية اقتصادية تربط اختيار الوعاء الادخاري بالمرحلة العمرية للمستثمر، موضحًا أن طبيعة الاستثمار تختلف باختلاف الاحتياجات المالية ومستوى تحمل المخاطر.
أصحاب المعاشات

أوضح أن المتقاعدين يفضلون عادة شهادات الإيداع البنكية لأنها توفر عائدًا شهريًا ثابتًا يساعدهم على تلبية متطلبات المعيشة اليومية دون التعرض لمخاطر الأسواق.
وأشار إلى أنه رغم انخفاض الفائدة على الشهادات البنكية من نحو 30% إلى 15%، فإنها تظل الخيار الأكثر استقرارًا لمن يبحث عن دخل دوري وسيولة مضمونة.
جيل منتصف العمر
أما الفئة العمرية في منتصف الحياة المهنية، فتمتلك القدرة على تحمل المخاطر والاستثمار طويل الأجل، ولذلك يُعد الذهب والعقار من أفضل الخيارات لهم، إذ يسمح الأفق الزمني الطويل بتعويض أي تراجع مؤقت في الأسعار.
العقار.. الاستثمار الأكثر ربحية تاريخيًا في مصر
أكد الفقي أن الاستثمار العقاري يظل الخيار المفضل تاريخيًا في مصر، رغم عيبه الرئيسي المتمثل في انخفاض السيولة مقارنة بالأصول الأخرى.
وأوضح أن العقار يحقق عائدين في الوقت نفسه:
-
زيادة في القيمة الرأسمالية للعقار بمتوسط يقارب 20% سنويًا
-
عائد إيجاري يتراوح بين 5% و6% سنويًا
وأشار إلى أن الاستثمار العقاري خلال السنوات الخمس الماضية حقق عائدًا تراكميا وصل إلى نحو 300%.
وضرب مثالًا بعقار كان سعره مليون جنيه عندما كان الدولار عند مستوى 16 جنيهًا، ليصل اليوم إلى ما يقرب من 3 ملايين جنيه مع وصول الدولار إلى نحو 50 جنيهًا، ما يعكس قدرة العقار على حماية المدخرات من آثار التضخم.
تحذير من الاستثمار الفردي في البورصة
حذر الفقي من دخول المستثمرين الأفراد إلى سوق الأسهم دون خبرة كافية، مؤكدًا أن الاستثمار في البورصة يحتاج إلى معرفة وتحليل دقيق للأسواق.
ونصح بالتوجه إلى صناديق الاستثمار التي تُدار باحترافية من قبل مؤسسات مالية متخصصة، حيث توفر تنوعًا في الأصول وتقلل من المخاطر مقارنة بالاستثمار الفردي المباشر.
الأسئلة الشائعة حول الاستثمار بين الذهب والدولار والعقار

لماذا توجد علاقة عكسية بين الذهب والدولار؟
عندما يقوى الدولار، يصبح الاستثمار في السندات الدولارية أكثر جاذبية، مما يدفع المستثمرين إلى بيع الذهب والتوجه إلى الأصول ذات العائد.
هل الذهب ما زال ملاذًا آمنًا؟
نعم، لا يزال الذهب أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.
ما أفضل استثمار على المدى الطويل في مصر؟
يرى العديد من الخبراء أن العقار يعد من أفضل أدوات التحوط ضد التضخم بسبب ارتفاع قيمته الرأسمالية والعائد الإيجاري.
هل الاستثمار في البورصة مناسب للجميع؟
الاستثمار في الأسهم يحتاج إلى معرفة وخبرة، لذلك يُفضل للمبتدئين الاستثمار عبر صناديق الاستثمار المدارة باحترافية.






