أخبارالبورصة السلعية

ارتفاع أسعار الأسمدة في مصر بنسبة 15%

مخاوف من تأثير توقف إمدادات الغاز على الإنتاج

شهدت أسعار الأسمدة في السوق المحلية المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث قفزت بنحو 15% نتيجة توقف عدد من المصانع عن الإنتاج بعد تعطل إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل الطاقة العالمية.

وأفادت مصادر في قطاع الأسمدة بأن اضطراب إمدادات الغاز أدى إلى تقليص الإنتاج المحلي مؤقتًا، ما انعكس سريعًا على أسعار الأسمدة في السوق الحرة، مع مخاوف من نقص المعروض إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.

قفزة في أسعار اليوريا والنترات بالسوق المحلية

سجلت أسعار الأسمدة في مصر ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع سعر طن اليوريا والنترات في السوق الحرة بنسب تراوحت بين 10% و15%.

أسعار الأسمدة في السوق المحلية

نوع السماد السعر من (جنيه/طن) السعر إلى (جنيه/طن) اتجاه الحركة
اليوريا 23,000 26,000 ارتفاع
نترات النشادر 22,000 24,000 ارتفاع

“برجاء العلم إن الأسعار الموضحه هي أسعار استرشادية لمعرفة أسعار السلع والمحاصيل، كما أنها أسعار بيع فى أسواق الجملة وليست أسعار توريد .. ونحن غير مسؤولين عن أي قرار يتخذ بناءًا على أسعارنا الاسترشادية.”

توقف إمدادات الغاز يضغط على مصانع الأسمدة

الأسمدة واللدائن البلاستيكية والبتروكيماويات تستحوذ على 71.3% من إجمالي الصادرات
الأسمدة المدعمة

تعود الزيادة الأخيرة في الأسعار إلى توقف إمدادات الغاز الطبيعي القادمة عبر خطوط الأنابيب من الشرق الأوسط، والتي كانت توفر لمصر نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا.

ويعد الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في صناعة الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والنترات، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يؤثر بشكل مباشر على الطاقة الإنتاجية للمصانع.

وكان توقف الإمدادات في يناير 2025 قد تسبب أيضًا في توقف بعض المصانع مؤقتًا، قبل أن تعود للعمل بعد استقرار الإمدادات.

الحكومة: بدائل لتأمين احتياجات الغاز

الحكومة تدرس رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع
الحكومة تدرس رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع

من جانبه، أكد كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الحكومة تمتلك بدائل لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء أن مصر تستطيع تعويض توقف الإمدادات عبر شحنات الغاز المستوردة من خلال سفن التغييز، بقدرات تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

وتعمل هذه الخطوة على تقليل تأثير الأزمة على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة والبتروكيماويات.

ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا يدفع المصانع للتصدير

أشارت مصادر في القطاع إلى أن بعض مصانع الأسمدة فضلت توجيه جزء من الإنتاج للتصدير بدلاً من البيع في السوق المحلية، مستفيدة من ارتفاع الأسعار العالمية.

فقد ارتفعت أسعار الأسمدة عالميًا – وفق بيانات شركة Argus Media المتخصصة في أسواق الطاقة – بنحو 130 دولارًا للطن، لتتراوح بين 575 و650 دولارًا للطن.

كما ارتفعت أسعار تصدير الأسمدة المصرية بنحو 125 دولارًا للطن لتصل إلى ما بين 610 و625 دولارًا للطن خلال الفترة نفسها.

مخاوف من ممارسات احتكارية في السوق

تحدث عدد من التجار عن ممارسات احتكارية محتملة من قبل بعض كبار الموزعين والموردين، حيث تم حجب جزء من المخزونات انتظارًا لمزيد من الارتفاع في الأسعار.

ويرى متعاملون في السوق أن تراجع المعروض في السوق المحلية قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الأزمة الجيوسياسية لفترة طويلة.

مصر من كبار مصدري الأسمدة عالميًا

رغم الضغوط الحالية، تعد مصر واحدة من أكبر الدول المصدرة للأسمدة في العالم، حيث تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الإنتاج.

وتشير البيانات إلى أن:

  • إجمالي الإنتاج السنوي يبلغ نحو 12 مليون طن.

  • ارتفعت صادرات الأسمدة بنحو 20% في عام 2025.

  • بلغت قيمة الصادرات حوالي 2.04 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار في 2024.

ويؤكد خبراء أن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية قد يدعم عائدات التصدير المصرية، لكنه قد يخلق في الوقت نفسه تحديات في توفير الأسمدة بالسوق المحلية بأسعار مناسبة للمزارعين.

الأسئلة الشائعة .. لماذا ارتفعت أسعار الأسمدة في مصر؟

صرف الأسمدة

ارتفعت بسبب توقف إمدادات الغاز الطبيعي لبعض المصانع نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج المحلي.

كم بلغت نسبة الزيادة في أسعار الأسمدة؟

تراوحت الزيادة بين 10% و15% خلال الأسبوع الماضي.

ما سعر طن اليوريا في السوق الحرة؟

ارتفع من نحو 23 ألف جنيه إلى حوالي 26 ألف جنيه للطن.

هل مصر تعتمد على استيراد الأسمدة؟

لا، تحقق مصر اكتفاءً ذاتيًا وتعد من كبار الدول المصدرة للأسمدة عالميًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى