من الأرصفة إلى السياسة… قصة «التضخم الحلال»
مشروع قانون جديد قد يعيد وجبة الحلال إلى 8 دولارات
التضخم الحلال بات مصطلحًا متداولًا في الخطاب السياسي بمدينة نيويورك، بعدما شهدت أسعار وجبات عربات الطعام الحلال ارتفاعًا ملحوظًا، لترتفع من 8 دولارات إلى 10 دولارات أو أكثر، في مشهد يعكس الضغوط المتزايدة على تكاليف المعيشة حتى في أبسط أشكال الطعام الشعبي.
وفي خطوة لافتة، أعلن عمدة نيويورك المنتخب زهران كوامي مامداني دعمه العلني لمشروع قانون يهدف إلى توسيع عدد تراخيص الباعة المتجولين، معتبرًا أن معالجة أزمة الأسعار تبدأ من إصلاح السياسات المنظمة للبيع في الشوارع، وليس فقط من مراقبة التضخم.
مشروع القانون 431-B… حل تشريعي لأزمة قديمة
مشروع القانون Intro 431-B، الذي تقدمت به عضوة مجلس المدينة بييرينا سانشيز، يستهدف معالجة ما يصفه الخبراء بـ«الندرة المصطنعة» في تراخيص البيع المتجول، والتي تسببت على مدار عقود في تشويه الأسعار ودفع آلاف الباعة، معظمهم من المهاجرين، إلى الاقتصاد غير الرسمي.
وينص المشروع على:
-
إصدار نحو 2200 ترخيص جديد سنويًا لمدة خمس سنوات
-
توسيع برامج التدريب والإرشاد للباعة
-
وضع قواعد إنفاذ أوضح وأكثر عدالة
ويرى مؤيدو المشروع أن هذه الخطوة قد تخفف الضغط على الأسعار، وتعيد التوازن إلى سوق طعام الشارع.
الندرة لا التكاليف… السبب الحقيقي لارتفاع الأسعار
أسعار طعام الشارع الحلال لم ترتفع فقط بسبب زيادة تكلفة المكونات، وفقًا للمدافعين عن المشروع، بل بسبب محدودية التراخيص، التي خلقت سوقًا سوداء يتم فيها تأجير التصاريح بأسعار مرتفعة، ما يضطر الباعة لتعويض التكلفة عبر رفع الأسعار.
ويؤكد مختصون أن هذه السياسة أضرت بالبائع والمستهلك معًا، خاصة أن طعام الشارع الحلال يمثل خيارًا غذائيًا أساسيًا لشريحة واسعة من سكان نيويورك من الطبقة العاملة.
«اجعل سعر الحلال 8 دولارات مرة أخرى»
خلال حملته الانتخابية، رفع مامداني شعارًا لاقى رواجًا واسعًا:
«Make Halal $8 Again»
وهو شعار رمزي انتقد به تأثير اللوائح التنظيمية الجامدة على الحياة اليومية، مؤكدًا أن الباعة المتجولين جزء أصيل من اقتصاد المدينة.
وقال مامداني في تصريحات علنية:
«الباعة المتجولون هم شريان الحياة لمدينة نيويورك… ويستحقون نظامًا يعمل لصالحهم».
اختبار مبكر لإدارة مامداني
يمثل مشروع القانون اختبارًا سياسيًا مبكرًا للعمدة المنتخب، خاصة أن القرار النهائي لا يزال بيد العمدة المنتهية ولايته إريك آدامز، الذي يمكنه توقيع المشروع أو الاعتراض عليه قبل مغادرته منصبه، أو تركه ليصبح قانونًا تلقائيًا.
وفي حال إقراره، ستكون مهمة التنفيذ من أولى التحديات العملية لإدارة مامداني، بما يعكس توجهه نحو سياسات ترتكز على القدرة على تحمل التكاليف وكرامة العمل.
لماذا يهم «التضخم الحلال» المجتمعات المسلمة؟
بالنسبة للمجتمعات المسلمة في نيويورك، لا يُعد طعام الشارع الحلال مجرد خيار غذائي، بل:
-
وسيلة يومية ميسورة لتناول طعام متوافق مع الشريعة
-
مصدر دخل أساسي لآلاف المهاجرين من جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا
وقد أدى ارتفاع الأسعار إلى:
-
ضغط متزايد على الباعة بسبب التراخيص وتكاليف التشغيل
-
تقليص خيارات المستهلكين الباحثين عن طعام حلال بأسعار معقولة
ويرى المدافعون أن توسيع التراخيص قد يعيد العدالة والشفافية لهذا القطاع الحيوي.
أسئلة وأجوبة حول التضخم الحلال
ما المقصود بمصطلح «التضخم الحلال»؟
هو تعبير غير رسمي يشير إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار طعام الشارع الحلال بنيويورك.
هل سبب الزيادة هو غلاء المكونات فقط؟
لا، تشير تحليلات إلى أن ندرة التراخيص لعبت دورًا أكبر من تكلفة المواد الخام.
كيف يعالج مشروع القانون المشكلة؟
من خلال زيادة عدد التراخيص القانونية وتقليل الاعتماد على السوق غير الرسمي.
من المستفيد الأكبر من التشريع؟
الباعة المهاجرون والمستهلكون الباحثون عن طعام حلال بأسعار مناسبة.






