اقتصاد مصر

عدد خاص بمعرض “فوود أفريكا”… منصة  ECOM Afrika””…  جسر مصر الرقمي نحو القارة السمراء

200 مليون دولار حجم الأعمال المستهدف وجذب 5 الاف شركة مصرية والتواجد في 10 أسواق أفريقية خلال 5 سنوات

تستهدف منصة ECOM Afrika، أن تصبح جسر مصر الرقمي نحو القارة السمراء، من خلال توفير تجربة تصدير سلسة للشركات أعضاء المنصة، وكشفت الإدارة التنفيذية للشركة في مقابلة صحفية بمناسبة الدورة العاشرة لمعرض فوود أفريكا 2025 وتوفير فرص تصديرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية خاصة الصغيرة والمتوسطة، والتغلب علي كافة العقبات التي تواجة المصدريين في الأسواق الأفريقية.

تأسست شركة «إي كوم أفريكا» من خلال تحالف بين شركة البريد للاستثمار الذراع الاستثماري للبريد المصري، و شركة «إي أسواق»، التابعة لشركة «آي فاينانس»، بهدف تطوير منصة للتجارة الإلكترونية تستهدف تهسيل التجارة ببين مصر والأسواق الإفريقية والعالمية.

وقال محمد الحلبي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمنصة “إي كوم أفريكا”، إن المنصة عبارة عن تحالف يجمع بين القوة المالية والبنية التحتية الوطنية والخبرة التقنية التشغيلية، مؤكدًا أن الهدف ليس تحقيق الأرباح فحسب، بل بناء منظومة مستدامة للتجارة البينية تجعل مصر شريكًا محورياً في رسم مستقبل التجارة في القارة السمراء.

وأضاف أن المرحلة الأولى تركز على تبسيط وتعزيز التبادل التجاري بين المصدرين المصريين والأسواق الأفريقية من خلال معالجة الفجوات التشغيلية مثل تحديات اللوجستيات وصعوبات الدفع ونقص الثقة بين الأطراف التجارية، مشيرًا إلى أن الرؤية طويلة المدى تهدف لأن تصبح المنصة واحدة من أكثر المراكز التجارية الموثوقة والشفافة لدعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).

“محمد حلبي”: نعمل علي توفير تجربة تصدير سلسة للشركات المصرية تشمل التسويق الرقمي والشحن والتمويل

وأوضح أن رسالة الشركة واضحة للمصدرين والمستوردين، قائلًا: “نحن لا نوفر منصات للبيع والشراء فحسب، بل نمنحهم أدوات وتمكين كامل للوصول إلى الأسواق الأفريقية بكفاءة، نحن شريكهم في التصدير، نؤهلهم للتنافس في الأسواق وندير لهم عملية التصدير من الباب إلى الباب، وللمستورد الأفريقي نوفر شبكة من الموردين الموثوقين مع ضمان الشفافية والجودة والتمويل والخدمات اللوجستية، لنحوّل رحلة التجارة إلى تجربة سلسة ومربحة”.

وأشار إلى أن المنصة تقدم مجموعة شاملة من الخدمات تشمل المتاجر الإلكترونية الآمنة والدعم التسويقي ودراسات السوق وحلول التمويل التجاري والدعم اللوجستي والقانوني والتفاوضي، بالإضافة إلى برامج تطوير وتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الأفريقية، مضيفًا: “نحن منفتحون للتعاون مع جميع المنصات والتجار محليًا وإقليميًا ودوليًا، لأن ازدهار التجارة الأفريقية يحتاج تضافر الجهود وليس التنافس فقط”.

وأكد  علي أن “إي كوم أفريكا” تساهم في زيادة الصادرات المصرية غير البترولية من خلال تمكين آلاف الشركات من الوصول إلى الأسواق الأفريقية، وتقليل تكاليف التصدير بنسبة تصل إلى 30%، وخلق فرص عمل جديدة في التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، موضحًا أن المنصة تنقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى السوق المصري والأفريقي.

وبيّن أن المنصة تقدم تجربة “من الباب إلى الباب” حقيقية، مضيفًا: “التاجر المصري عليه أن يركز على إنتاج سلع عالية الجودة، ونحن نتولى كل شيء آخر من التسويق الرقمي وإدارة المفاوضات وترتيب الشحن عبر شركائنا اللوجستيين مثل EGYPTRANS وAGL، إلى متابعة التحصيل وتقديم حلول تمويلية مرنة، بالإضافة إلى إزالة التعقيدات وجعل التصدير إلى أفريقيا أمراً في متناول الجميع”.

“أحمد عابدين”: الإنطلاقة من أسواق كينيا وشمال وغرب أفريقيا تمتد لأسواق شرق وجنوب الصحراء بحلول 2029

من جانبة قال المهندس أحمد عابدين، العضو المنتدب لمنصة “إي كوم أفريكا” للتجارة الإلكترونية، إن المنصة تعتمد علي ثلاث مراحل استراتيجية تبدأ بتأسيس نواة استراتيجية في كينيا ودول شمال أفريقيا وساحل العاج والكاميرون، ثم التمدد نحو شرق أفريقيا، وختامًا الوصول إلى جنوب أفريقيا ودول جنوب الصحراء بحلول عام 2029، مشيرًا إلى إنشاء مراكز للتعاون توفر خدمات التمويل واللوجستيات والذكاء التسويقي لتصبح الجهاز العصبي للتجارة البينية في أفريقيا.

وأكد عابدين أن المنصة تتماشى بشكل كامل مع استراتيجية الدولة المصرية، وأنها تمثل ترجمة عملية لمحور أفريقيا في رؤية مصر 2030، بما يعزز الصادرات غير البترولية ويعمق التكامل الإقليمي ويؤهل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح رافدًا أساسيًا للاقتصاد الوطني.

وقال عابدين: “نركز بشكل خاص على المنتجات ذات الأثر التنموي المباشر مثل الأسمدة ومواد البناء والمنتجات الغذائية المصنعة وغيرها من السلع الاستراتيجية التي تمثل عصب عملية التنمية في أفريقيا، موضحًا أن

هذه المنتجات لا تلبي احتياجات السوق فحسب، بل تساهم مباشرة في تحقيق الأمن الغذائي ودفع عجلة الإعمار وبناء البنية التحتية للقارة السمراء”.

وأضاف: “ما يميز ECOM Africa هو اعتمادها على النموذج الهجين الذي يجمع بين المنصة الرقمية المتطورة وشبكة من الممثلين التجاريين على الأرض، وهو امر فرضته الضرورة الحتمية في سوق مثل السوق الأفريقية التي تتسم بالتنوع والتعقيد، لافتا إلى أن فريق الشركة يعمل  على الأرض بالأسواق الأفريقية كشريك حقيقي للعملاء في فهم متطلبات السوق المحلي والتغلب على العقبات البيروقراطية واللوجستية”.

أكد علي أن استراتيجية الشركة لا تعتمد على مجرد دخول أسواق، بل ننسج شبكة من الشراكات الاقتصادية التي تعبر حدود الجغرافيا، حيث تقوم خارطة التوسع على ثلاث مراحل أولها خلال الفترة من (2025-2026) والتى تسعى الشركة خلالها لتأسيس النواة الاستراتيجية في كينيا، دول شمال أفريقيا، ساحل العاج، الكاميرون، أما المرحلة الثانية 2027-2028  فتسعى الشركة خلالها إلى التمدد نحو شرق أفريقيا، ثم فى المرحلة الثالثة 2029 سوف تعمل على استكمال النسيج القاري بالوصول إلى جنوب أفريقيا ودول جنوب الصحراء.

وأضاف أن استراتيجية الشركة ليست قائمة على مجرد إنشاء فروع لها بالأسواق الافريقية ، بل زرع مركزًا للتعاون في كل دولة، لتكون هذه المراكز المدعومة بشبكة البريد المصري والشركاء المحليين ليست مجرد مراكز توزيع، بل هي وحدات متكاملة تقدم حلول التمويل والذكاء التسويقي والدعم اللوجستي لتصبح الجهاز العصبي لتجارة B2B البينية في أفريقيا فى المستقبل القريب”.

وأوضح عابدين أن الشركة تستهدف خلال السنة الأولى بناء المنصة الأساسية وتشغيلها، جذب 400 تاجر مصري، تحقيق حجم تعاملات، بناء شبكة أولية من الممثلين في كينيا والمغرب، عقد شراكات لوجستية وتمويلية أساسية، وإطلاق برامج تدريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مضيفًا: “أما على المدى الطويل خلال خمس سنوات، فنخطط لتحقيق إيرادات تتجاوز 200 مليون دولار، والوصول إلى 5000 تاجر على المنصة من مختلف الدول الأفريقية، والتوسع إلى 10 أسواق أفريقية على الأقل، وتحقيق الربحية وتعزيز مكانة المنصة كرائدة في سوق التجارة B2B داخل أفريقيا، مع تطوير منظومة متكاملة للتمويل والخدمات اللوجستية”.

وأضاف: “نطور منصة تمويلية رقمية متكاملة نقدم من خلالها حلولًا مبتكرة مثل تمويل سلسلة التوريد من شركائنا الماليين لتحقيق سيولة مستدامة، وحلول الدفع المرنة، ومنتجات تمويل المشتريات المصممة خصيصًا للأسواق الأفريقية، لأن التمويل هو المحرك الأساسي لنمو التجارة”.

وأوضح عابدين أن الشركة نجحت بالفعل في إتمام أول مبيعات عبر الحدود في قطاعات متعددة مثل الأسمدة ومواد البناء والمنتجات الزراعية والزجاج إلي دول مختلفة ولديها العديد من الصفقات والطلبيات التصديرية قيد الدراسة والتنفيذ.

وأشار عابدين إلى أن الشركة تستثمر في الذكاء الاصطناعي، موضحًا: “نطور أنظمة متخصصة في تحليل بيانات السوق تقدم تنبؤات دقيقة لاتجاهات الطلب وتحديد فرص النمو، وتساعد عملائنا على اتخاذ قرارات استباقية، لأن المعلومة الاستباقية هي أقوى أداة في التجارة الحديثة”.

 

أخترنا لك .. 1.87 مليار جنيه أرباح «إي فاينانس» خلال 9 أشهر من 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى