غير مصنف

أستاذة سموم تكشف مخاطر عصير القصب المغشوش : يسبب السرطان

عاد الجدل مجددًا حول استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية بعد تحذيرات من مختصين بشأن إضافتها لبعض المنتجات الغذائية خاصة عصير القصب بهدف تحسين اللون والمظهر، وسط اختلافات تنظيمية بين الأسواق العالمية حول مدى أمان استخدامها. وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مها غانم، أستاذ الطب الشرعي والسموم بجامعة الإسكندرية، أن المادة لا تزال مسموحًا باستخدامها غذائيًا في بعض الدول، بينما اتجه الاتحاد الأوروبي إلى وقف استخدامها داخل الأغذية استنادًا إلى نتائج أبحاث علمية.

وأكدت أن القضية الأساسية لا ترتبط بوجود المادة فقط، وإنما بطريقة الاستخدام والجرعات ومصدر الإضافة، خاصة عند استخدامها خارج النطاقات الصناعية المنظمة.

ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم ولماذا تستخدم في الأغذية خاصة عصير القصب ؟

ضبط مادة خطرة لغش عصير القصب بالقليوبية ، ثاني أكسيد التيتانيوم
صورة تعبيرية

قالت الدكتورة مها غانم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تستخدم على نطاق واسع في بعض الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل في صورة جسيمات نانوية دقيقة.

وأوضحت أن الهدف من استخدامها يتمثل في منح المنتجات لونًا أبيض أكثر سطوعًا أو تحسين المظهر العام وإضفاء رغوة أو قوام بصري معين في بعض المنتجات الغذائية والمشروبات.

وأضافت أن وجود المادة في بعض الصناعات يخضع عادة لمعايير ونسب محددة داخل المصانع المعتمدة، وهو ما يختلف عن الإضافات غير المحسوبة خارج الأطر الرقابية.

 

لماذا أوقف الاتحاد الأوروبي استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية؟

أشارت أستاذ الطب الشرعي والسموم إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا تزال تسمح باستخدام المادة ضمن الأطر المعمول بها حتى الوقت الحالي.

في المقابل، أوضحت أن الاتحاد الأوروبي أعلن منذ نحو عامين وقف استخدامها داخل الأغذية، استنادًا إلى دراسات وأبحاث علمية أجريت على الحيوانات أشارت إلى احتمالية وجود تأثيرات مرتبطة بالتسمم الجيني، وما قد يترتب عليه من مخاطر صحية طويلة الأجل.

وأكدت أن هذا القرار جاء وفق تقييمات علمية وتنظيمية خاصة بجهات الرقابة الأوروبية.

كيف تدخل مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى الجسم؟

أوضحت الدكتورة مها غانم أن المادة يمكن أن تدخل جسم الإنسان عبر ثلاثة مسارات رئيسية.

المسار الأول يتمثل في الاستنشاق أثناء التعرض للجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء.

أما المسار الثاني فيكون عبر تناول الطعام أو المشروبات التي تحتوي على المادة.

في حين يتمثل المسار الثالث في التعرض الجلدي من خلال بعض مستحضرات التجميل.

وأضافت أن الأبحاث المتاحة تشير إلى أن الاستخدام الخارجي على الجلد، مثل بعض أنواع مستحضرات الوقاية من الشمس، يعتبر ضمن الحدود الآمنة نسبيًا لأن الجلد لا يمتص هذه الجسيمات بسهولة.

أضرار محتملة عند الاستنشاق أو الإفراط في الاستهلاك

بحسب تصريحات أستاذة السموم، فإن دخول الجزيئات الدقيقة عبر التنفس قد يرتبط بظهور أعراض مثل ضيق التنفس أو الشعور بتهيج في الجهاز التنفسي وعدم الارتياح، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية أو الذين يعانون من مشكلات تنفسية.

وأضافت أن تناول المادة عبر الطعام والشراب بكميات غير منضبطة قد يرتبط بتأثيرات على توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.

وأشارت إلى أن اضطراب هذا التوازن قد ينعكس على كفاءة الجهاز الهضمي ويساهم في ظهور اضطرابات معوية، فضلًا عن احتمالات مرتبطة بالإجهاد التأكسدي على المدى الطويل وفق بعض الدراسات.

تحذير من إضافة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى عصير القصب

وفي تعليقها على ما أثير بشأن استخدام المادة داخل بعض منافذ بيع عصير القصب، أكدت الدكتورة مها غانم أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب القياس الدقيق للنسب المستخدمة.

وأوضحت أن الصناعات الغذائية المنظمة تعتمد على نسب محسوبة وخاضعة للرقابة، بينما لا يمتلك البائع العادي أدوات تحديد الجرعات الآمنة.

وشددت على أن إضافة أي مادة إلى العصير الطبيعي دون علم المستهلك أو الإفصاح عنها يعد مخالفة لمبادئ الشفافية ويدخل ضمن صور الغش التجاري.

لماذا يفضل المستهلك التحقق من مصدر العصائر الطبيعية؟

توصي الجهات المختصة عادة باختيار المنتجات والعصائر من أماكن معروفة تلتزم بمعايير النظافة والرقابة، مع الانتباه لأي تغير غير معتاد في اللون أو القوام أو الطعم.

كما يعد الإفصاح الواضح عن المكونات المستخدمة أحد المعايير الأساسية لتعزيز ثقة المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية.

أسئلة شائعة حول مادة ثاني أكسيد التيتانيوم وعصير القصب

حماية المستهلك تكشف تفاصيل ضبط مادة خطرة لغش عصير القصب بالقليوبية
صورة تعبيرية

ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؟

هي مادة تستخدم في بعض الصناعات الغذائية والتجميلية لتحسين اللون والمظهر وإعطاء درجة بياض أعلى.

هل استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم محظور عالميًا؟

لا، إذ تختلف اللوائح التنظيمية بين الدول، حيث أوقفت جهات أوروبية استخدامها غذائيًا بينما ما زالت مسموحة ضمن ضوابط في أسواق أخرى.

هل مستحضرات الوقاية من الشمس التي تحتوي عليها آمنة؟

بحسب التصريحات، يعتبر الاستخدام الخارجي على الجلد أكثر أمانًا لأن الامتصاص الجلدي محدود.

لماذا يعد إضافتها إلى العصائر مصدر قلق؟

لأن الكميات المستخدمة خارج الصناعات المنظمة قد لا تكون محسوبة أو خاضعة للرقابة.

 تحذير من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب.. خبيرة سلامة الغذاء تكشف مخاطرها الصحية

 

  تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى