أخبار

أسعار الأسمدة في مصر تقفز 36% والطن يسجل 30 ألف جنيه

أسعار الكيماوي تقفز إلى 1500 جنيه للشكارة

تشهد أسعار الأسمدة في مصر خلال عام 2026 ارتفاعًا حادًا، حيث قفزت بنسبة 36% في السوق المحلية منذ نهاية فبراير الماضي، ليصل سعر الطن إلى نحو 30 ألف جنيه، مدفوعة بنقص المعروض واتجاه الشركات لتعزيز الصادرات للاستفادة من الأسعار العالمية المرتفعة، وفق ما كشفه متعاملون بالقطاع.

ويأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط على السوق المحلي، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة من المزارعين على السوق الحرة لتلبية احتياجاتهم من الأسمدة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

أسعار الأسمدة في مصر تقفز 36% منذ بداية الأزمة

أسعار الأسمدة في مصر سجلت زيادة ملحوظة منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية في نهاية فبراير، حيث ارتفع سعر الطن من 22 ألف جنيه إلى نحو 30 ألف جنيه حاليًا، بزيادة بلغت 8 آلاف جنيه خلال فترة قصيرة.

هذا الارتفاع يعكس تغيرًا سريعًا في توازن السوق، نتيجة تراجع المعروض في السوق الحرة، مقابل زيادة الطلب من قبل المزارعين، خاصة مع دخول المواسم الزراعية الجديدة.

كما شهدت أسعار شكارة الكيماوي (وزن 50 كجم) ارتفاعًا ملحوظًا، لتتراوح بين 1400 و1500 جنيه، مقارنة بنحو 950 جنيهًا قبل الأزمة، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على صغار المزارعين.

اتجاه الشركات للتصدير يضغط على السوق المحلية

تشير تقديرات السوق إلى أن شركات الأسمدة في مصر تتجه بشكل متزايد إلى التصدير، مستفيدة من الفارق الكبير بين الأسعار المحلية والعالمية، حيث يصل سعر الطن عالميًا إلى نحو 800 دولار (ما يعادل قرابة 43.6 ألف جنيه).

هذا الفارق السعري يدفع الشركات لتفضيل الأسواق الخارجية على حساب السوق المحلية، خاصة في ظل عدم رضا المنتجين عن أسعار البيع داخل السوق الحرة.

ورغم التزام الشركات بتوريد 55% من إنتاجها إلى وزارة الزراعة بأسعار مدعمة، فإن الكميات المتاحة في السوق الحرة، والتي تمثل نحو 10% من الإنتاج، لا تكفي لتغطية الطلب المحلي، ما يؤدي إلى فجوة في المعروض.

فجوة بين العرض والطلب.. 40% من الاحتياجات تعتمد على السوق الحر

تكشف بيانات القطاع أن نحو 40% من استهلاك الأسمدة في مصر يعتمد على السوق الحرة، في حين تغطي الجمعيات التعاونية المدعومة نحو 60% فقط من احتياجات المزارعين.

هذا التوزيع يخلق ضغطًا كبيرًا على السوق الحرة، خاصة في ظل تراجع الكميات المتاحة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متسارع.

كما أن إعادة توجيه جزء من الإنتاج للتصدير يزيد من حدة الأزمة، ويؤثر بشكل مباشر على توافر الأسمدة للمزارعين في الوقت المناسب.

ارتفاع الأسعار عالميًا بنسبة 75% يدعم موجة الصعود

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 75% منذ بداية العام، حيث صعد سعر الطن من 460 دولارًا إلى نحو 800 دولار، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب العالمي.

هذا الارتفاع العالمي يعزز من توجه الشركات المصرية نحو التصدير، ويزيد من صعوبة احتواء الأسعار داخل السوق المحلية.

كما أن ارتباط السوق المحلي بالأسعار العالمية يجعل من الصعب عزل تأثيرات الخارج، خاصة في ظل تحرير جزئي لأسعار بعض المنتجات.

زيادة أسعار الغاز تضيف ضغوطًا جديدة على الإنتاج

-صرف الأسمدة، أسعار الأسمدة، أسعار اليوريا والنترات
صرف الأسمدة

في سياق متصل، ساهمت زيادة أسعار الغاز الطبيعي المورد لمصانع الأسمدة بنسبة 21%، ليصل إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، في رفع تكاليف الإنتاج.

ويعد الغاز الطبيعي المكون الأساسي في صناعة الأسمدة، حيث يمثل نسبة كبيرة من تكلفة الإنتاج، ما يجعل أي زيادة في سعره تنعكس مباشرة على الأسعار النهائية.

هذه الزيادة تضيف عامل ضغط جديد على السوق، وتدفع المنتجين إلى إعادة تسعير منتجاتهم بما يتناسب مع التكاليف المرتفعة.

هل تؤثر زيادة أسعار الأسمدة على أسعار المحاصيل؟

أسعار الأسمدة
الأسمدة

رغم الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة، تشير بعض التقديرات إلى أن أسعار المحاصيل الزراعية قد لا تتأثر بشكل مباشر، حيث يتم تحديدها وفق آليات العرض والطلب في الأسواق.

إلا أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يؤدي على المدى المتوسط إلى ضغوط على الإنتاج الزراعي، خاصة لدى صغار المزارعين، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار بعض السلع.

توقعات سوق الأسمدة في مصر خلال الفترة المقبلة

يتوقع خبراء أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الأسمدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار التوترات العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما يرجح أن يظل السوق المحلي تحت ضغط نقص المعروض، ما لم يتم اتخاذ إجراءات لضبط التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق الداخلية.

وفي حال استمرار الفجوة الحالية، قد تشهد الأسعار زيادات إضافية، خاصة مع دخول مواسم زراعية جديدة وزيادة الطلب على الأسمدة.

أسئلة شائعة  حول أسعار الأسمدة

لماذا ارتفعت أسعار الأسمدة في مصر؟

أسعار الأسمدة
الأسمدة

بسبب نقص المعروض واتجاه الشركات للتصدير، إلى جانب ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة تكاليف الإنتاج.

كم بلغ سعر طن الأسمدة حاليًا؟

وصل إلى نحو 30 ألف جنيه في السوق المحلية.

هل يعتمد المزارعون على السوق الحرة؟

نعم، نحو 40% من احتياجاتهم يتم توفيرها من السوق الحرة.

هل ستستمر الأسعار في الارتفاع؟

من المتوقع استمرار التذبذب مع احتمالية زيادات جديدة إذا استمرت نفس الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى