اقتصاد مصر

بعد تخفيض الحصة الأمريكية.. البرازيل توجه صادرات السكر نحو أوروبا والصين 2027

 

قررت الولايات المتحدة الأمريكية خفض حصة استيراد السكر الخام المعفاة من التعريفات المرتفعة والقادمة من البرازيل للسنة المالية 2027 بنحو 55,900 طن متري، ما دفع الأخيرة لتوجيها إلى صادرات السكر نحو أوروبا.

وبموجب هذا التعديل الرسمي، تقلص الإجمالي المؤهل للاستفادة من المعاملة الجمركية التفضيلية إلى 100,000 طن متري فقط، مقارنة بنحو 155,993 طن متري تم تخصيصها للسنة المالية 2026.

ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ التجاري ابتداءً من الأول من أكتوبر 2026، ويستمر العمل بالحصص الجديدة حتى 30 سبتمبر 2027.

وستنعكس هذه التغيرات الهيكلية بصفة أساسية على مصانع وشركات إنتاج السكر الواقعة في شمال شرق البرازيل، وهي الجهات المخولة حصرياً وفق التشريعات البرازيلية ببيع وتصدير كميات الحصة التفضيلية الموجهة للسوق الأمريكية.

خسائر مالية متوقعة ورسوم جمركية باهظة على الشحنات الإضافية

مصانع السكر الباكستانية
السكر

يؤدي القرار الأمريكي إلى تقليص المخصصات التفضيلية للبرازيل بنحو الثلث مقارنة بالحجم المتاح خلال السنوات الأخيرة.

وتخضع أي كميات من السكر تُصدَّر إلى الولايات المتحدة خارج نطاق الحصة المعفاة لرسوم جمركية مرتفعة تصل إلى نحو 340 دولاراً للطن، وهو ما يضعف القدرة التنافسية للشحنات الإضافية ويقلل من جدواها الاقتصادية، خاصة أن المزارعين والشركات في البرازيل يحصلون عادة على مستويات أسعار أعلى في السوق الأمريكية مقارنة بباقي الأسواق العالمية.

وفي هذا الصدد، قدّر ريناتو كونها، رئيس جمعية منتجي السكر والإيثانول والطاقة الحيوية في البرازيل “نوفابيو” (Novabio)، أن منطقة شمال شرق البرازيل قد تفقد ما لا يقل عن 30 مليون دولار من عوائد تصدير السكر إثر خفض هذه الحصة.

وأوضح كونها أن المنتجين لن يخسروا كل هذه الإيرادات بشكل كامل لأن القطاع سيتجه للبحث عن وجهات بديلة للشحن، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الأسواق العالمية الأخرى لا تدفع ذات المستويات السعرية المرتفعة التي تتيحها الشحنات التفضيلية إلى واشنطن.

ووصف كونها خطوة الممثل التجاري الأمريكي بأنها تعطيل وإرباك مفاجئ لحصة تجارية معترف بها رسمياً من قبل منظمة التجارة العالمية.

تحول الصادرات نحو الاتحاد الأوروبي واستمرار السيطرة الصينية

بدأ منتجو السكر في البرازيل إعادة توجيه خططهم نحو أسواق بديلة لامتصاص الفائض الناتج عن التخفيض الأمريكي. وتأتي سوق الاتحاد الأوروبي في مقدمة الوجهات المستهدفة، لا سيما بعد فتح حصة استيراد استثنائية تبلغ 180 ألف طن بموجب الاتفاقية التجارية بين التكتل الأوروبي ودول التكتل الاقتصادي الموحد “ميركوسور”.

وأشار رئيس جمعية “نوفابيو” إلى أن عمليات التصدير للوجهات البديلة تبدأ فوراً بالتزامن مع انطلاق موسم حصاد ومعالجة قصب السكر في مصانع شمال شرق البلاد، والذي يمتد بين شهري أغسطس وسبتمبر.

وعلى الرغم من التداعيات المالية المباشرة على شركات الشمال الشرقي، يتوقع الخبراء أن يظل التأثير المباشر على إجمالي تجارة السكر البرازيلية محدودة نسبياً؛ نظرًا لأن السوق الأمريكية لا تستوعب سوى 1% فقط من إجمالي صادرات السكر البرازيلية للعالم.

وتحافظ الصين على صدارتها كأكبر مستورد ومستقبل لإنتاج السكر البرازيلي، إذ تستحوذ وحدها على حصة تتراوح بين 10% و15% من إجمالي الصادرات البرازيلية سنوياً منذ عام 2020.

إعادة توزيع الحصص الأمريكية ونقل 55 ألف طن لدول أخرى

سكريات منخفضة السعرات + نشرة غذائي
سكر

أعلن مكتب الممثل التجاري الولايات المتحدة (USTR) إعادة توزيع كمية الـ 55 ألف طن المستقطعة من حصة البرازيل على 28 دولة أخرى تتمتع بتمثيل تجاري مع واشنطن.

وبموجب هذا التوزيع المعدل، انخفضت حصة البرازيل المالية لعام 2027 إلى 100 ألف طن متري خام، مقارنة بـ 155,993 طن متري في عام 2026.

وكانت الهند من بين الدول التي حصلت على زيادات وتسهيلات تفضيلية ضمن القائمة المعدلة.

وفيما يتعلق بالدول المستوردة الصافية للسكر، أكدت السلطات الأمريكية أن التخصيص النهائي للحصص سيعتمد بشكل أساسي على استلام مستندات ووثائق التحقق من المنشأ المطلوبة وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.

رسوم جمركية تصل لـ 300% .. صادرات السكر تواجه ضغوطًا جديدة في شرق أفريقيا 

أخترنا لك .. بيانات الزراعة الأمريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى