أخبار

خطة لشركات الصناعات الغذائية المصرية لرفع التنافسية بالأسواق الدولية

 

أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن تطبيق ممارسات الاستدامة البيئية والتحول الأخضر داخل المنشآت والمصانع الإنتاجية لم يعد مجرد استجابة تنفيذية للمتطلبات البيئية الدولية والتشريعات المستجدة، بل تحول إلى أداة اقتصادية هامة تساعد الشركات على خفض تكاليف التشغيل المباشرة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، إلى جانب خلق مصادر دخل إضافية ومستدامة عبر إعادة تدوير واستغلال المخلفات والمنتجات الثانوية لعمليات التصنيع.

 

جاء ذلك خلال ندوة موسعة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، لمناقشة آليات دعم التنافسية الخارجية للمنتجات المصرية، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري في سلاسل التصنيع الغذائي.

 

وتسعى هذه المبادرات إلى رفع كفاءة سلاسل التوريد المحلية وزيادة القدرة التنافسية للشركات الوطنية أمام المستوردين الدوليين، لا سيما في ظل التوجهات العالمية الراهنة نحو تطبيق معايير الاستدامة وتتبع البصمة الكربونية للسلع والمنتجات الغذائية.

 

خدمات مكتب الالتزام البيئي وتجارب معالجة مخلفات تصنيع البصل

غذائي ، وقف تصدير البصل ، صادرات البصل المجفف المصري
البصل المجفف

كشف المهندس عماد علي، خبير التنمية المستدامة ومنسق قطاع الصناعات الغذائية والحبوب بمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، أن المكتب قدم خدمات الدعم الفني والتمويلي والمالي لنحو 1500 شركة من مختلف القطاعات والأحجام الاستثمارية، من بينها أكثر من 100 شركة متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية.

 

وأوضح علي أن التجارب والحلول التطبيقية أثبتت إمكانية تحويل المنتجات الثانوية الناتجة عن عمليات التصنيع إلى موارد ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، بدلاً من تحمل المنشآت الصناعية تكاليف مالية وإدارية طائلة مقابل التخلص منها باعتبارها نفايات أو مخلفات صناعية.

 

واستعرض تجربة عملية لإحدى الشركات المتخصصة في تجفيف البصل، والتي كانت تستقبل أكثر من 350 طناً من البصل الطازج يومياً، وينتج عن عمليات الفرز والتجهيز والتقشير نحو 35 طناً من المنتجات الثانوية الصلبة، إلى جانب حاجتها الضرورية لمعالجة مياه الصرف الصناعي.

 

وأوضح أن الحل المبتكر شمل إنشاء وحدة متخصصة لاستخلاص الزيوت مرتفعة القيمة من المنتجات الثانوية، ثم استغلال المواد المتبقية في إنتاج أعلاف ذات قيمة غذائية عالية، بما أتاح الاستفادة الكلية من المخلفات وتحويلها إلى منتجات نقدية قابلة للتسويق.

 

كما تضمن المشروع تمويل محطة معالجة للصرف الصناعي لتحسين التوافق البيئي وإعادة استخدام المياه، حيث بلغت قيمة التمويل المقدم للمشروع نحو 10 ملايين جنيه، بينما قُدرت فترة استرداد رأس المال الاستثماري بنحو 52 شهراً.

 

حلول التدوير في مجازر الدواجن وإنتاج الأعلاف المتركزة

مصنعات دواجن، شركات الصناعات الغذائية
مصنعات دواجن

وفي سياق متصل، عرض المهندس عماد علي تجربة استثمارية أخرى لشركة تعمل في مجال المجازر الآلية، تزيد طاقتها الإنتاجية على 12 ألف طائر في الساعة، موضحاً أن المشروع ركز على خفض استهلاك المياه وتحسين منظومة المعالجة، مما أتاح إعادة استخدام جزء من المياه المعالجة في الأغراض التنفيذية مثل تنظيف الأرضيات والجدران داخل المجزر.

 

وشملت الإجراءات الفنية استغلال المنتجات الثانوية الناتجة عن عمليات الذبح في إنتاج مركزات بروتينية عالية الجودة تدخل بشكل مباشر في صناعة الأعلاف، وهو ما ساهم في توفير مدخلات إنتاج محلية وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات العلفية من الخارج.

 

أظهرت البيانات الفنية للمشروع أن حجم إنتاج الأعلاف الناتج عن هذه العملية يصل إلى نحو 600 طن سنوياً، بتكلفة استثمارية بلغت 10 ملايين جنيه، وعائد اقتصادي سنوي يبلغ نحو مليوني جنيه، وفترة استرداد استثماري تمتد إلى خمس سنوات.

 

وأكد علي أن هذه النماذج توضح عملياً أن الاستثمار في تطوير الأداء البيئي لا يمثل عبئاً مالياً مجرداً من العائد، بل يحقق وفورات ملموسة في استهلاك الطاقة والموارد، ويقلل تكاليف التخلص من النفايات، ويفتح آفاقاً لمنتجات جديدة ذات قيمة مضافة عالية.

 

ترشيد الطاقة والبصمة الكربونية لتعزيز التنافسية والتمويل الأخضر

البصمة الكربونية
ايجاك

من جانبه، أكد المهندس أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، أن تحسين الأداء البيئي وترشيد استهلاك الطاقة والموارد ينعكسان بصورة مباشرة على كفاءة العملية الإنتاجية الإجمالية وتخفيض تكاليف التشغيل داخل المصانع.

 

وشدد المجلس التصديري للصناءات الغذائية على أن قياس البصمة الكربونية، وتحسين كفاءة أنظمة التبريد والتجميد والنقل، وتقليل الفاقد في المكونات، إلى جانب تطوير أساليب التعبئة والتغليف، تمثل محاور أساسية لتعزيز موقع الشركات المصرية أمام المشترين الدوليين بسلاسل التجزئة العالمية.

 

وتكتسب هذه التدابير أهمية متزايدة مع اشتراط الأسواق الخارجية توفير بيانات دقيقة وموثوقة عن الاستدامة، حيث تتيح الممارسات الخضراء للشركات الامتثال لمتطلبات العملاء الدوليين، وتسهيل الاستفادة من مبادرات التمويل الأخضر والدعم الفني المتاح عبر المؤسسات الدولية.

 

 

أخترنا لك .. رئيس مجموعة جروكسل لإدارة التكاليف تكتب روشتة تحسين ربحية شركات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية

أخترنا لك .. جهود هيئة الرقابة على الصادرات والواردات لتقليل زمن الإفراج الجمركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى