اقتصاد مصر

برتقال «ريبيرا PDO» الصقلي يجهز لموسم الحصاد بترشيد الري واستبعاد المعالجة الكيميائية

الأعلى سعراً في العالم.. سر البرتقال الصقلي الخالي من المواد الكيميائية

 

يستعد قطاع زراعة وإنتاج الحمضيات في إقليم صقلية الإيطالي لانطلاق موسم حصاد البرتقال الأشقر_برتقال «ريبيرا PDO »_ المتميز الحاصل على شهادة التسمية المحمية لمصدر المنشأ (PDO) الخاص بمنطقة ريبيرا.

وتأتي هذه التجهيزات وسط تفاؤل بالنمو النباتي للثمار واستقرار أحجامها، رغم التحديات المناخية الضاغطة وارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف المنقضية، والتي تطلبت تدخلاً بالري المستمر لضمان سلامة المحصول وتفادي الإجهاد المائي للنباتات.

ويمثل برتقال ريبيرا نموذجاً للسلع الغذائية الفاخرة ذات القيمة المضافة العالية، حيث يحافظ على أعلى سعر إنتاج لثمار البرتقال الأشقر على المستوى العالمي.

وتعتمد استراتيجية التسويق والتصدير للشركات المنتجة على تقديم ثمار طبيعية خالية تماماً من أية معالجات كيميائية بعد الحصاد، وهو ما يعزز ثقة سلاسل التجزئة والمستهلكين في الأسواق المحلية والإيطالية وأسواق أوروبا الشمالية.

التقييم الزراعي ومواعيد الحصاد الممتدة حتى الربيع

الحمضيات الأسترالية
برتقال

تظهر بساتين الحمضيات في منطقة ريبيرا (أغريجنتو) وضعاً زراعياً جيداً مع اكتمال مرحلة نضج الثمار على الأغصان بعد فترة إزهار منتظمة.

وأكد باولو بارلابيانو، مدير المبيعات في شركة “بارلابيانو فروت” المتخصصة في إنتاج وتسويق برتقال ريبيرا، أن حالة الأشجار مستقرة وصحية، مشيراً إلى أن تطبيق البرامج المائية الدقيقة ساهم في الحد من أثر حرارة الصيف المرتفعة وضمان تطور توازن أحجام الفاكهة.

وأوضح بارلابيانو أن الجدول الزمني المحدد لعمليات جني المحصول سيبدأ رسمياً في النصف الثاني من شهر نوفمبر؛ حيث تنطلق خطوط الحصاد في 20 نوفمبر تقريباً مع جني صنف “نافيلينا” (Navelina) المبكر النضج، والذي يستمر التوريد منه حتى نهاية شهر ديسمبر.

ومع بداية العام الجديد، تتواصل العمليات الزراعية عبر جني صنف “واشنطن” (Washington) المتأخر، لتغطي الشحنات والمبيعات كامل فترة فصل الشتاء وحتى نهاية شهر مارس، مما يتيح استمرارية التوريد لسلاسل البيع المباشر والمستوردين طوال أربعة أشهر متواصلة.

الجودة الخالية من المعالجة وحدود النقل البحري

سوق العبور، صادرات البرتقال المصري
البرتقال المصري

تستند القيمة المضافة لـ برتقال “ريبيرا PDO” إلى معايير الصرامة الجودة والتجهيز؛ إذ تخضع الثمار لعمليات غسيل وتجفيف آلي فقط قبل التعبئة دون رش أية مواد حافظة أو ملمعات كيميائية للقشرة.

ويحفظ هذا الأسلوب الخصائص الطبيعية والغذائية للفاكهة، لكنه يضع قيوداً على المدى الزمني للصلاحية مقارنة بالمنتجات المصنعة أو المعالجة كيميائياً.

وبسبب غياب المواد الحافظة عقب الحصاد، يتعذر شحن برتقال ريبيرا في رحلات بحرية طويلة تستغرق نحو 30 يوماً داخل الحاويات المبردة، وهو ما يوجه استراتيجية التصدير نحو الأسواق الأوروبية المجاورة.

وتعتمد الشحنات المخصصة للتصدير على النقل البري السريع للوصول إلى دول مثل ألمانيا ودول شمال أوروبا في زمن قياسي يضمن وصول الفاكهة بطازجيتها الكاملة.

وعلى الرغم من المحدودية الكمية للمحصول مقارنة بكبار المنتجين والمنافسين الدوليين، فإن مستويات الأسعار المرتفعة التي يحققها المنتج في المنافذ الخارجية تعوض فارق الحجم وتدعم استمرارية مزارعي المنطقة.

ديناميكيات التوزيع في المتاجر والمنافسة الدولية

تستحوذ سلاسل التجزئة الكبرى في المناطق الشمالية والوسطى من إيطاليا على نحو 80% من المبيعات الإيطالية للفاكهة والخضراوات، وتمنح هذه السلاسل الأولوية المطلقة للبرتقال المحلي القادم من مناطق صقلية، وكالابريا، وبوليا، وبازيليكاتا خلال فترة الإنتاج المحلي.

وتتغير خريطة الواردات الإيطالية عند انتهاء الموسم المحلي؛ حيث يلجأ كبار تجار التجزئة إلى تغطية احتياجات السوق عبر الاستيراد من إسبانيا وجنوب إفريقيا.

وتنفذ المنتجات الإسبانية إلى السوق الإيطالية في الفترات المتأخرة من الموسم بواسطة أصناف مثل “لين ليت” (Lane Late) و”نافيلات” (Navelate)، بينما تغطي الحمضيات القادمة من جنوب إفريقيا فجوة الطلب خلال أشهر الصيف.

في المقابل، تشير التحليلات إلى أن حصص البرتقال القادم من مصر واليونان تظل في مستويات هامشية داخل منافذ البيع بالتجزئة الكبرى في إيطاليا، نظراً لتفضيل المتاجر للمنتجات الأوروبية المباشرة أو التغطية الموسمية المحددة من دول نصف الكرة الجنوبي.

أخترنا لك .. سوق البرتقال العالمي 2026/2027: تباين الطلب الأوروبي وترقب لمواسم البحر المتوسط 

أخترنا لك .. جهود الحجر الزراعي المصري للنهوض بصادرات البرتقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى