خطة تشغيل المصانع المتعثرة بمصر ومبادرة الـ 10 مليارات جنيه
وضعت الحكومة المصرية خطة استراتيجية متكاملة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة ومعالجة أوضاعها المالية، وذلك عبر تأسيس صندوق استثماري جديد لتمويل وتغطية جزء من مديونياتها، بالتوازي مع إطلاق مبادرة تمويلية بفائدة ميسرة تبلغ قيمتها 10 مليارات جنيه في مرحلتها الأولى.
وكشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إجراء الحكومة مفاوضات متقدمة مع القطاع الخاص للمشاركة في الصندوق الفرعي للاستثمار الصناعي التابع لصندوق مصر السيادي، ضمن توجه يستهدف توفير آليات تمويلية وهيكلية مستدامة لإعادة الأصول الصناعية المجمّدة إلى عجلة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.
أبرز محاور خطة إنقاذ المصانع المتعثرة:
-
صندوق تمويلي متخصص: تأسيس صندوق جديد بالتعاون بين هيئة التنمية الصناعية والبنك المركزي المصري وشركة «سي آي كابيتال» لسداد المديونيات وفق ضوابط محددة.
-
مبادرة بفائدة ميسرة: إتاحة 10 مليارات جنيه كمرحلة أولى لتوفير السيولة التشغيلية للمصانع القابلة للتعافي.
-
جذب مستثمرين جدد: إدخال شريك استراتيجي للمصانع التي تحتاج لإعادة هيكلة شاملة أو ضخ استثمارات إضافية.
-
تفعيل الصندوق الفرعي السيادي: برأسمال مرخص يبلغ 10 مليارات جنيه لدعم وتملّك حصص في الشركات الصناعية بمختلف القطاعات.
شراكة ثلاثية لتأسيس صندوق تمويل المديونيات وربط الأصول بمستثمرين

أوضح وزير الصناعة أن الخطة التشغيلية المعمول بها حالياً لا تقتصر على إتاحة السيولة والتمويل المباشر فقط، بل تتسع لتشمل ربط المصانع المتوقفة بمستثمرين جدد ورؤس أموال طازجة. وأشار إلى أن هذا المسار يُسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة بدلاً من البدء في إنشاء مجمعات جديدة من الصفر، مما يختصر المدى الزمني اللازم لاستعادة الطاقة الإنتاجية للحجم الكامل.
وبيّن هاشم أن المصانع التي تظهر تقييماتها الفنية قابليتها للتعافي عبر التسهيلات المالية ستستفيد مباشرة من المبادرة الجديدة، بينما يتم توجيه الحالات الأخرى التي تحتاج لتحديث خطوط الإنتاج أو إعادة هيكلة المديونيات المعقدة نحو مسار الشراكة الاستثمارية مع مستثمرين جدد.
مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه ومنظومة حصر شاملة
تتيح المبادرة التمويلية الجديدة سيولة نقدية بسعر فائدة مميز، حيث رُصد لها 10 مليارات جنيه في المرحلة الأولى لمساعدة الشركات والمصانع المستهدفة على استعادة نشاطها التشغيلي والوفاء بالتزاماتها الموردة والسوقية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إطلاق وزارة الصناعة منظومة حصر وحوكمة وتقييم شاملة للمصانع المتعثرة في كافة الأقاليم والمناطق الصناعية، بهدف تصنيف الحالات ودراسة مؤشراتها المالية والتشغيلية، تمهيداً لاختيار الآلية المناسبة للتعديل، سواء بالتمويل المباشر، أو الجدولة المالية، أو ضخ رؤوس أموال عبر مستثمر استراتيجي.
مستهدفات الصندوق الفرعي للاستثمار الصناعي والقطاعات المشمولة

تتكامل خطة إنقاذ المصانع مع تحركات أوسع لتوسيع أدوات تمويل القطاع الصناعي، حيث تم تأسيس صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي التابع لصندوق مصر السيادي برأسمال مصدر يبلغ ملياري جنيه (ورأس مال مرخص به يصل إلى 10 مليارات جنيه)، بهدف تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار المباشر في الأصول قائمة الذات.
وسيتولى الصندوق الاستثمار المباشر عبر تملك أسهم أو حصص في الشركات المتعثرة والمصانع المستهدفة ضمن قطاعات حيوية، تشمل:
| القطاع الصناعي | طبيعة التدخل والفرص التمويلية |
| الصناعات الغذائية | دعم خطوط التعبئة وسلاسل التوريد المحلية |
| الصناعات الهندسية والكيماوية | تحديث الماكينات وتوفير خامات التصنيع |
| المنسوجات والملابس الجاهزة | إعادة تشغيل المصانع المتوقفة للتصدير |
| الصناعات الدوائية والإنشائية | التوسع في الطاقة الإنتاجية وتغطية مديونيات التأسيس |
وتراهن الحكومة المصرية من خلال هذه الأدوات والتشريعات المكملة على إعادة فتح خطوط الإنتاج المتوقفة، رفع معدلات التوظيف، زيادة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي، وتقليل الضغط الاستيرادي على موارد النقد الأجنبي.
الحكومة تطلق مبادرة كبرى لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة.. الثلاثاء المقبل
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا
أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا






