تصديري الصناعات الهندسية يستهدف 13 مليار دولار صادرات بحلول 2030
شريف الصياد: أوروبا وأمريكا اللاتينية تقودان توسع الصادرات الهندسية المصرية
يتجه المجلس التصديري لـ الصناعات الهندسية نحو إعادة رسم خريطة الصادرات المصرية عبر التوسع في أسواق جديدة أكثر تنوعًا واستدامة، في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي فرضت تحديات متزايدة على حركة التجارة العالمية، شملت ارتفاع تكاليف الشحن الدولي واضطرابات سلاسل الإمداد وتراجع الطلب في بعض الأسواق التقليدية.
وأكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن القطاع الهندسي المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، مستفيدًا من المزايا التنافسية التي يتمتع بها المنتج المصري، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق العالمية.
أوروبا وأمريكا اللاتينية بدائل استراتيجية للصادرات الهندسية
قال الصياد إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وما صاحبها من اضطرابات في حركة التجارة الدولية دفعت المجلس إلى تسريع خطط تنويع الأسواق التصديرية، مشيرًا إلى أن الأسواق الأوروبية وأسواق أمريكا اللاتينية أصبحت من أبرز الوجهات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف الشحن العالمية ساهم بصورة غير مباشرة في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الهندسية المصرية داخل عدد من الأسواق الأوروبية، خاصة مقارنة ببعض المنافسين الذين يعتمدون على مسافات نقل أطول وتكاليف لوجستية أعلى.
وأضاف أن القطاع الهندسي نجح في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التحديات، حيث سجل نموًا يقترب من 1% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس مرونة الشركات المصرية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية.
خطة طموحة للوصول بالصادرات إلى 13 مليار دولار
كشف رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن المجلس يستهدف مضاعفة صادرات القطاع لتصل إلى نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بمستهدف يبلغ نحو 6.5 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على تنفيذ استراتيجية متكاملة تقوم على زيادة الصادرات بمعدل سنوي يبلغ 15%، مع التركيز على القطاعات الصناعية ذات الإمكانات التصديرية المرتفعة.
وأشار إلى أن الصناعات المستهدفة تشمل مكونات السيارات، والصناعات الكهربائية، والأتوبيسات، والآلات والمعدات، باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
400 شركة عضو بالمجلس التصديري لـ الصناعات الهندسية
وأوضح الصياد أن عدد الشركات الأعضاء بالمجلس ارتفع إلى نحو 400 شركة مقارنة بنحو 170 شركة فقط قبل سنوات قليلة، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الشركات بالتصدير.
ورغم هذا النمو، أشار إلى أن الرقم لا يزال محدودًا مقارنة بإجمالي عدد الشركات الصناعية العاملة في مصر، والذي يقترب من 12 ألف شركة.
وأكد أن هذا الأمر يعكس الحاجة إلى نشر ثقافة التصدير بشكل أكبر بين المصنعين المصريين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع خارج الأسواق المحلية.
لماذا تتردد بعض الشركات في دخول عالم التصدير؟

أرجع رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية عزوف بعض المصانع عن التصدير إلى عدة عوامل، من بينها ضعف التأهيل الفني والإداري، والخوف من خوض التجربة للمرة الأولى، بالإضافة إلى اعتقاد بعض المستثمرين أن السوق المحلية تحقق عوائد أعلى من الأسواق الخارجية.
وأوضح أن هوامش الربح التصديري تتراوح في كثير من الأحيان بين 5% و7% فقط، مقارنة بنحو 12% إلى 13% داخل السوق المحلية، وهو ما يدفع بعض الشركات إلى التركيز على المبيعات المحلية.
لكنه شدد على أن النظر إلى التصدير يجب ألا يقتصر على الربحية المباشرة، بل باعتباره أداة استراتيجية لزيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار المالي وتوفير العملات الأجنبية وتقليل تأثير الأزمات الاقتصادية وتقلبات الأسواق المحلية.
وأضاف أن العديد من الشركات أدركت خلال السنوات الأخيرة أهمية امتلاك مصادر إيرادات دولارية، خاصة بعد التحديات التي واجهتها الصناعة نتيجة نقص العملات الأجنبية وصعوبة استيراد بعض الخامات ومستلزمات الإنتاج.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع الخارجي
أكد الصياد أن المجلس يعمل على تقديم الدعم الفني والتدريبي للشركات الراغبة في دخول الأسواق الخارجية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن برامج الدعم تشمل المساعدة في الحصول على شهادات الجودة الدولية، وتنظيم المشاركة في المعارض الخارجية، وفتح قنوات اتصال مع المشترين الدوليين، بالإضافة إلى توفير برامج تدريب متخصصة في التسويق الدولي وإدارة التصدير.
وأشار إلى أن المجلس يقدم في بعض الحالات دعمًا للشركات لتوفير مدير تصدير محترف يساعدها على بناء استراتيجيات فعالة للتوسع الخارجي.
أمريكا اللاتينية.. سوق واعدة تحتاج إلى فهم أعمق
وصف الصياد أسواق أمريكا اللاتينية بأنها من أكثر الأسواق الواعدة أمام المنتجات الهندسية المصرية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن نجاح التوسع فيها يتطلب دراسة دقيقة لاحتياجات المستهلكين ومتطلبات الجودة والمواصفات الفنية.
وأوضح أن المجلس يعتزم تنظيم بعثة استكشافية إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية قبل نهاية العام الجاري، بهدف التعرف على فرص السوق وبناء علاقات مباشرة مع المستوردين والموزعين المحليين.
وأضاف أن التوسع الناجح في تلك الأسواق لا يعتمد فقط على جودة المنتج المصري، وإنما يتطلب أيضًا إنشاء شبكات توزيع قوية ومستقرة تضمن استدامة التواجد التجاري على المدى الطويل.
اتفاقية الميركسور تمنح المنتجات المصرية فرصًا أكبر

وأشار رئيس المجلس إلى أن توقيت البعثة الاستكشافية يتزامن مع دخول شريحة جديدة من المنتجات المصرية ضمن الإعفاءات الجمركية الكاملة في إطار اتفاقية ميركسور.
وأوضح أن الاتفاقية أسهمت في إعفاء أغلب المنتجات المصرية من الرسوم الجمركية داخل عدد من أكبر اقتصادات أمريكا الجنوبية، بما يشمل البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.
وأكد أن هذه الأسواق تمثل فرصًا كبيرة للشركات المصرية الراغبة في التوسع خارج الأسواق التقليدية.
المعارض التجارية أداة رئيسية لفتح الأسواق
وأوضح الصياد أن المجلس سيواصل تكثيف مشاركاته في المعارض الدولية والبعثات التجارية خلال الفترة المقبلة، باعتبارها من أكثر الأدوات فعالية في الترويج للمنتجات المصرية.
وأشار إلى أن البعثات التجارية التي نظمها المجلس مؤخرًا إلى قطر والكويت وتونس ساهمت في خلق فرص أعمال جديدة وتعزيز التواصل بين الشركات المصرية والعملاء المحتملين في تلك الأسواق.
مصر تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات الصناعية
أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.
وأوضح أن هذه المقومات تشمل العمالة المدربة منخفضة التكلفة نسبيًا، والموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات، بالإضافة إلى شبكة اتفاقيات تجارية تغطي أكثر من 75 دولة حول العالم.
وأضاف أن السوق المصرية الكبيرة تمثل عنصر جذب إضافيًا للمستثمرين، خاصة أولئك الذين يسعون إلى الجمع بين الإنتاج للسوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للمستثمرين الراغبين في التصنيع والتصدير انطلاقًا من مصر، في ظل الاهتمام الحكومي المتزايد بدعم الصناعة وتعزيز الصادرات.
الأسئلة الشائعة حول صادرات قطاع الصناعات الهندسية
ما مستهدف صادرات الصناعات الهندسية المصرية بحلول 2030؟

يستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية الوصول بالصادرات إلى نحو 13 مليار دولار بحلول عام 2030.
كم تبلغ الصادرات المستهدفة بنهاية 2025؟
يستهدف القطاع تحقيق صادرات بقيمة 6.5 مليار دولار بنهاية عام 2025.
ما أبرز الأسواق الجديدة المستهدفة؟
تركز الخطة الحالية على التوسع في أوروبا وأمريكا اللاتينية باعتبارهما من أهم الأسواق الواعدة.
ما أهمية اتفاقية الميركسور للصادرات المصرية؟
تتيح الاتفاقية إعفاءات جمركية على عدد كبير من المنتجات المصرية داخل أسواق أمريكا الجنوبية، مما يعزز تنافسيتها.
كم عدد الشركات الأعضاء بالمجلس التصديري للصناعات الهندسية؟
يبلغ عدد الشركات الأعضاء نحو 400 شركة مقارنة بحوالي 170 شركة قبل سنوات قليلة.
الصادرات الهندسية المصرية تقفز 37.6% في فبراير 2026






