صناعات غذائيةخيارات المحررين

بزان : استراتيجية جديدة لدعم صادرات الصناعات الغذائية المصرية في ظل إعادة تشكيل التجارة العالمية

محمود بزان: ارتفاع تكاليف الشحن يفرض تحديات جديدة ويعزز فرص المنتج المصري في الأسواق العربية والعالمية

تواصل الصناعات الغذائية المصرية تعزيز حضورها في الأسواق العالمية رغم التحديات التي فرضتها التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد الدولية، مستفيدة من الطبيعة الاستراتيجية للغذاء باعتباره من السلع الأساسية الأقل تأثرًا بالأزمات الاقتصادية والتجارية مقارنة بالعديد من القطاعات الصناعية الأخرى.

وأكد محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية المصرية، أن القطاع الغذائي المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود والتكيف مع المتغيرات العالمية، رغم التداعيات التي خلفتها الحرب الأمريكية الإيرانية وما تبعها من اضطرابات في حركة التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة ومدخلات الإنتاج.

وأوضح أن هذه المتغيرات فرضت ضغوطًا إضافية على المصدرين، إلا أنها في الوقت ذاته دفعت الشركات المصرية إلى البحث عن حلول أكثر مرونة وتنويع الأسواق التصديرية بما يضمن استمرار النمو وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الغذائية المصرية.

اضطرابات التجارة العالمية ترفع تكلفة الإنتاج والشحن

قال بزان إن التوترات التي شهدتها منطقة الخليج العربي وخطوط الملاحة المرتبطة بالبحر الأحمر أدت إلى اضطرابات ملحوظة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكاليف التشغيل داخل المصانع المصرية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الشحن والتأمين ومدد النقل البحري خلق تحديات حقيقية أمام المصدرين، خاصة في الأسواق التي تعتمد بشكل أساسي على الشحن البحري المنتظم.

وأشار إلى أن بعض الأسواق الخليجية تأثرت بصورة أكبر نتيجة ارتباطها المباشر بخطوط الملاحة المتأثرة بالتوترات الإقليمية، الأمر الذي استدعى البحث عن بدائل لوجستية أكثر كفاءة لضمان استمرار تدفق الصادرات.

الصناعات الغذائية الأكثر قدرة على الصمود خلال الأزمات

أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن قطاع الغذاء يتمتع بخصوصية تجعله أكثر استقرارًا مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي والاستهلاك اليومي للأفراد.

وأوضح أن الطلب العالمي على المنتجات الغذائية يظل قائمًا حتى خلال فترات الركود والأزمات، وهو ما ساعد الشركات المصرية على الحفاظ على مستويات تصدير مستقرة نسبيًا خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن تنوع المنتجات الغذائية المصرية وتعدد الأسواق المستوردة أسهما في تقليل تأثير التحديات العالمية على أداء القطاع، مقارنة بصناعات أخرى تعتمد على أسواق محدودة أو منتجات غير أساسية.

صادرات القطاع تسجل 1.68 مليار دولار في الربع الأول

كشف بزان أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية سجلت نحو 1.68 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، محققة نموًا يقترب من 2.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح أن هذا النمو جاء رغم التحديات الإقليمية والدولية التي أثرت على حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن عددًا من الأسواق الرئيسية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، سجلت أداءً إيجابيًا ساهم في دعم صادرات القطاع.

وأضاف أن النمو المحدود خلال الربع الأول يعكس حجم الضغوط التي واجهها المصدرون نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن، إلا أنه في الوقت نفسه يؤكد قدرة القطاع على الحفاظ على مسار النمو في ظروف استثنائية.

مستهدفات بين 7.5 و8 مليارات دولار بنهاية العام

صلصلة ، مركزات طماطم ، صناعات غذائية ، الصلصات
صادرات الأغذية المصنعة

أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن المجلس يستهدف رفع صادرات القطاع إلى ما بين 7.5 و8 مليارات دولار بنهاية عام 2026.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على استراتيجية متكاملة ترتكز على تنويع الأسواق الخارجية، وزيادة صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة، ودعم الشركات في مواجهة التحديات اللوجستية المرتبطة بالشحن وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن المجلس يعمل بشكل مستمر على تطوير أدوات الدعم المقدمة للمصدرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة تقود خطط التوسع

أكد بزان أن الأسواق الأفريقية والأوروبية والأمريكية تمثل أبرز محاور التوسع المستقبلية للصادرات الغذائية المصرية.

وأوضح أن التغيرات التي تشهدها التجارة العالمية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الدولية تخلق فرصًا مهمة أمام المنتج المصري للدخول إلى أسواق جديدة وزيادة حصته في الأسواق الحالية.

وأضاف أن القرب الجغرافي لمصر من أوروبا وأفريقيا يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية مهمة فيما يتعلق بتكاليف النقل وسرعة التوريد مقارنة بالعديد من المنافسين العالميين.

الأسواق العربية تظل الشريك الأكبر للصادرات الغذائية

أشار بزان إلى أن الأسواق العربية تستحوذ على نحو 47% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية، ما يجعلها من أهم الوجهات التصديرية للقطاع.

وأوضح أن أي اضطرابات في مضيق هرمز أو خطوط الملاحة الإقليمية تنعكس بصورة مباشرة على تكاليف الشحن ومدد النقل إلى أسواق الخليج العربي.

ورغم ذلك، أكد أن المنتج المصري لا يزال يتمتع بميزة تنافسية قوية في الأسواق العربية بفضل القرب الجغرافي والعلاقات التجارية الممتدة وتفضيلات المستهلكين تجاه العديد من المنتجات الغذائية المصرية.

دراسة مسارات شحن جديدة لدعم المصدرين

أكد رئيس المجلس أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية وشركات النقل والخدمات اللوجستية لدراسة وتطوير مسارات شحن بديلة تقلل من تأثير الأزمات الجيوسياسية على حركة الصادرات.

وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف ضمان استمرارية تدفق المنتجات الغذائية المصرية إلى الأسواق الخارجية وتقليل الأعباء الإضافية التي يتحملها المصدرون.

وأضاف أن المرونة اللوجستية أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على تنافسية الصادرات خلال المرحلة الحالية.

المعارض الدولية تفتح أسواقًا جديدة للمنتج المصري

الصناعات الغذائية
الصناعات الغذائية

على صعيد الترويج التجاري، أوضح بزان أن المجلس كثف مشاركاته في المعارض الدولية الكبرى خلال الفترة الماضية بهدف دعم الشركات المصرية وفتح قنوات تصديرية جديدة.

وأشار إلى مشاركة المجلس في فعاليات ومعارض عالمية بارزة مثل معرض جلفود دبي، وفودكس اليابان، وسيال شنغهاي، وPLMA أمستردام، إلى جانب تنظيم بعثة تجارية إلى ساحل العاج وعقد لقاءات مباشرة بين الشركات المصرية والمستوردين الدوليين.

وأكد أن خطة النصف الثاني من العام الجاري تتضمن المشاركة في عدد من الفعاليات العالمية المهمة، من بينها معرض فانسي فوود بالولايات المتحدة، ووورلد فود موسكو، والسعودي فوود شو، وسيال باريس.

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة محور رئيسي للنمو

شدد بزان على أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أهم محاور استراتيجية المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن المجلس يواصل تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة تشمل متطلبات الجودة وسلامة الغذاء والاشتراطات الفنية للأسواق الدولية، بهدف رفع جاهزية الشركات المصرية للتصدير.

وأضاف أن زيادة عدد الشركات المصدرة تمثل أحد العوامل الرئيسية لتحقيق مستهدفات نمو الصادرات الغذائية خلال السنوات المقبلة.

فرص جديدة رغم التحديات العالمية

ويرى رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن التحولات الحالية في التجارة الدولية، رغم ما تفرضه من تحديات، تفتح في المقابل فرصًا جديدة أمام المنتج المصري.

وأوضح أن العديد من الأسواق العالمية أصبحت تبحث عن موردين جدد يتمتعون بالمرونة والقدرة على توفير منتجات بجودة مرتفعة وأسعار تنافسية، وهو ما يمثل فرصة مهمة للشركات المصرية.

وأكد أن مصر تمتلك قاعدة صناعية غذائية قوية وموقعًا جغرافيًا متميزًا وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، ما يؤهلها لتحقيق قفزات تصديرية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سريعًا من الشركات المصرية للاستفادة من التغيرات الجارية في خريطة التجارة العالمية وتعزيز حضورها داخل الأسواق الدولية.

الأسئلة الشائعة حول الصناعات الغذائية المصرية

الصادرات الغذائية المصرية ، الصناعات المصرية، الشيبسي
الصناعات الغذائية

كم بلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الربع الأول من 2026؟

بلغت صادرات القطاع نحو 1.68 مليار دولار بنمو يقترب من 2.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ما مستهدف صادرات الصناعات الغذائية بنهاية 2026؟

يستهدف المجلس التصديري للصناعات الغذائية الوصول بالصادرات إلى ما بين 7.5 و8 مليارات دولار.

ما أبرز الأسواق المستهدفة خلال المرحلة المقبلة؟

تركز استراتيجية المجلس على التوسع في الأسواق الأفريقية والأوروبية والأمريكية إلى جانب الحفاظ على قوة الحضور في الأسواق العربية.

لماذا يعد قطاع الغذاء الأقل تأثرًا بالأزمات؟

لأن المنتجات الغذائية ترتبط بالأمن الغذائي والاستهلاك اليومي، ما يجعل الطلب عليها أكثر استقرارًا مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى.

ما نسبة مساهمة الأسواق العربية في صادرات الصناعات الغذائية المصرية؟

تستحوذ الأسواق العربية على نحو 47% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية.

الإحصاء: قفزة في إنتاج الصناعات الغذائية بنسبة 21.5% خلال مارس 2026

 

 تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى