الفجيرة للصناعات البلاستيكية تستهدف 50 ألف طن سنويًا رغم اضطرابات مضيق هرمز
خالد الكعبي: خطط الطوارئ أنقذت عمليات الفجيرة للصناعات البلاستيكية خلال أزمة الخليج
وكشفت إدارة المجموعة أن خطط الطوارئ والاستعدادات المسبقة ساهمت في الحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية وتقليل تأثير الأزمة على الإنتاج والصادرات، بالتزامن مع تنفيذ خطة توسعية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 50 ألف طن سنويًا خلال السنوات المقبلة.
وقال المهندس خالد الكعبي، مدير عام مجموعة مصانع الفجيرة للصناعات البلاستيكية، إن الشركة واجهت تحديات كبيرة نتيجة التوترات التي شهدتها المنطقة، إلا أن الاعتماد على خطط بديلة ومخزون استراتيجي من المواد الخام مكّن المجموعة من الحفاظ على استمرارية الأعمال وتلبية احتياجات العملاء في مختلف الأسواق.
اضطرابات الشحن العالمية وتأثيرها على القطاع الصناعي
وأوضح الكعبي أن الحرب الأمريكية الإيرانية وما تبعها من توترات في مضيق هرمز انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة بعد تعليق عدد من شركات التأمين العالمية تغطية السفن العابرة للمناطق عالية المخاطر.
وأضاف أن المجموعة سجلت تباطؤًا في حركة الشحن تجاوز 35% مقارنة بالخطة التشغيلية المستهدفة خلال الربع الأول من عام 2026، إلا أن تفعيل خطط الطوارئ ساهم في تقليل التأثير الفعلي على الإنتاج من خلال إعادة توجيه الشحنات عبر موانئ ومسارات بديلة خارج نطاق الأزمة.
وأشار إلى أن الشركة اعتمدت على مخزون استراتيجي من الخامات يكفي لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلى جانب تنويع مصادر التوريد عبر التعاون مع موردين في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية لتأمين احتياجات الإنتاج من المواد البتروكيماوية.
استراتيجية توسعية رغم التحديات
أكد الكعبي أن المجموعة تواصل تنفيذ خططها التوسعية رغم الظروف العالمية الصعبة، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف الوصول بطاقة إنتاجية إجمالية إلى نحو 50 ألف طن سنويًا خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن فلسفة العمل داخل المجموعة تعتمد على الدراسة الدقيقة للفرص الاستثمارية وإجراء تقييم شامل للمشروعات قبل تنفيذها، بما يضمن تحقيق الاستدامة والمرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأضاف أن هذا النهج ساعد الشركة على تجاوز العديد من التحديات التي واجهتها الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ على معدلات نمو مستقرة وتوسيع نطاق العمليات التشغيلية.
مصنع جدة يدعم التوسع في السوق السعودية

وفي إطار خطط التوسع الإقليمي، أشار الكعبي إلى أن قرار إنشاء مصنع جديد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية جاء بعد دراسة مستفيضة للسوق، خاصة في ظل العلاقات التجارية القوية التي تربط المجموعة بكبرى العلامات التجارية السعودية.
وأوضح أن المصنع يختص بإنتاج الأكياس الاستهلاكية والبلاستيكية، بما في ذلك أكياس التسوق وحفظ الأغذية وأكياس النفايات، وهو ما ساهم في تحسين سرعة التوريد وتقليل تكاليف النقل وتلبية الطلب المحلي بصورة أكثر كفاءة.
وأضاف أن الشركة وضعت خطة خلال العام الجاري لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع جدة بنسبة 20%، ليرتفع الإنتاج إلى ما بين 600 و700 طن شهريًا، بما يعادل نحو 8 آلاف طن سنويًا.
ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بنسبة تجاوزت 400%
وحول تأثير الأزمة على الأسعار، أوضح الكعبي أن الزيادة في أسعار المنتجات كانت أمرًا لا يمكن تجنبه نتيجة القفزات الكبيرة في تكاليف النقل والتأمين.
وأشار إلى أن تكاليف التأمين البحري ارتفعت بأكثر من 400% خلال ذروة الأزمة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن البديل عبر المسارات البرية والبحرية الأخرى.
ورغم ذلك، أكد أن المجموعة حرصت على امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات للحفاظ على استقرار الأسواق والعملاء، حيث تراوحت الزيادة النهائية في أسعار المنتجات بين 8% و15% فقط بحسب نوع المنتج والوجهة التصديرية.
وأضاف أن بعض الشركات المنافسة رفعت أسعارها بنسب تجاوزت 30%، بينما فضلت المجموعة تحمل جزء من الأعباء اللوجستية حفاظًا على علاقاتها طويلة الأمد مع الشركاء والعملاء.
التحول الكامل نحو المنتجات الصديقة للبيئة
وشدد الكعبي على أن مستقبل صناعة البلاستيك لم يعد مرتبطًا فقط بحجم الإنتاج، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على الابتكار والجودة والاستدامة.
وأوضح أن جميع منتجات المجموعة أصبحت صديقة للبيئة بنسبة 100%، بما يتماشى مع التحولات العالمية والتشريعات البيئية الحديثة.
وأشار إلى أن قرار دولة الإمارات بحظر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام اعتبارًا من عام 2026 ساهم في زيادة الطلب على المنتجات القابلة للتحلل الحيوي والبدائل المستدامة، وهو ما منح الشركة ميزة تنافسية إضافية في الأسواق المحلية والعالمية.
السوق المصري وأفريقيا الأقل تأثرًا بالأزمة
من جانبه، قال عماد سعيد، مدير العمليات بمجموعة مصانع الفجيرة للصناعات البلاستيكية، إن السوق المصري والأسواق الأفريقية أثبتت قدرة كبيرة على التعامل مع تداعيات الأزمة مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.
وأوضح أن المبيعات شهدت تراجعًا محدودًا خلال الأسابيع الأولى من الأزمة، لكنها سرعان ما استعادت مستوياتها الطبيعية بنهاية الربع الأول من العام الجاري، مدعومة بزيادة الطلب على بعض المنتجات البديلة التي وفرتها الشركة لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الأسواق الآسيوية.
وأضاف أن مصر وشمال أفريقيا يمثلان أحد أهم محاور النمو المستقبلية للمجموعة، خاصة مع تزايد الطلب على حلول التغليف الحديثة والمنتجات الصديقة للبيئة.
أفريقيا تستحوذ على نصف صادرات المجموعة
وكشف سعيد أن القارة الأفريقية تستحوذ حاليًا على نحو 50% من إجمالي صادرات المجموعة، فيما تمثل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي نحو 20%، بينما تذهب النسبة المتبقية إلى أسواق عالمية أخرى.
وأكد أن المجموعة تعتمد على دراسات سوقية دقيقة قبل دخول أي سوق جديدة، تشمل تقييم القوة الشرائية والمتطلبات التنظيمية وسهولة التحويلات المالية وفرص النمو المستقبلية.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية ساهمت في تحقيق توسع مستدام وتعزيز الحضور الدولي للمجموعة في أكثر من 62 دولة حول العالم.
الاستثمار في التكنولوجيا والتغليف الذكي
وأوضح مدير العمليات أن المجموعة تواصل الاستثمار في البحث والتطوير وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة لتعزيز تنافسيتها العالمية.
وأشار إلى أن الشركة تقدم حلول تغليف ذكية تعتمد على تقنيات NFC وQR Codes بما يسمح بتتبع المنتجات والتحقق من مصدرها ضمن منظومة “التغليف الآمن”.
كما تعتمد المجموعة على استخدام مواد معاد تدويرها مثل rPET وrPP في عدد من المنتجات، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
ويرى خبراء الصناعة أن الاستثمار في التكنولوجيا والتغليف الذكي يمثل أحد أهم عوامل النجاح في قطاع الصناعات البلاستيكية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تزايد متطلبات التتبع والجودة والاستدامة في الأسواق العالمية.
الأسئلة الشائعة حول مستهدفات مجموعة الفجيرة للصناعات البلاستيكية

ما الطاقة الإنتاجية المستهدفة لمجموعة الفجيرة للصناعات البلاستيكية؟
تستهدف المجموعة رفع طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 50 ألف طن سنويًا خلال السنوات المقبلة.
كيف أثرت أزمة مضيق هرمز على الشركة؟
تسببت الأزمة في تباطؤ حركة الشحن بأكثر من 35% وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، لكن خطط الطوارئ حدّت من التأثير على الإنتاج.
كم بلغت الزيادة في أسعار منتجات الشركة؟
تراوحت الزيادة بين 8% و15% فقط رغم ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بأكثر من 400%.
ما أهمية السوق المصري للمجموعة؟
يمثل السوق المصري مع الأسواق الأفريقية أحد أهم المحاور الاستراتيجية لنمو صادرات المجموعة خلال السنوات المقبلة.
هل تعتمد الشركة على منتجات صديقة للبيئة؟
نعم، تؤكد المجموعة أن جميع منتجاتها أصبحت صديقة للبيئة بنسبة 100% وتتماشى مع معايير الاستدامة الحديثة.
جلفود 2026 ..الفجيرة للصناعات البلاستيكية ترفع طاقتها الإنتاجية إلى 100 ألف طن سنويًا
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا






