منوعات
أسرار من حياة آية الله الخميني.. لماذا رفض الصلاة خلف العرب حتى من الشيعة؟
كشف السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، عن تفاصيل جديدة تتعلق ببداية التوتر في العلاقات بين العراق وإيران، مشيرًا إلى أن مواقف آية الله الخميني منذ وصوله إلى السلطة حملت مؤشرات مبكرة على تصاعد الخلاف بين البلدين، رغم وجود محاولات رسمية لاحتواء الأزمة.
توترات العراق وإيران بعد الثورة الإيرانية
شهدت توترات العراق وإيران تصاعدًا ملحوظًا في أعقاب الثورة الإيرانية، حيث أوضح نجم، خلال لقائه مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الخميني كان يتبنى مواقف دينية وسياسية متشددة، انعكست بشكل مباشر على علاقته بالدول العربية، خاصة العراق.
وأشار إلى أن الخميني، رغم كونه رجل دين محافظ، لم يكن يقبل الصلاة خلف أي عربي، حتى لو كان من الشيعة، مثل علماء النجف، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود فجوة فكرية ومذهبية.
رسالة بروتوكولية تكشف موقفًا سياسيًا

توترات العراق وإيران ظهرت أيضًا في المراسلات الرسمية، حيث كشف السفير العراقي السابق أن الرئيس الراحل محمد حسين البكر أرسل برقية تهنئة رسمية إلى الخميني عقب انتقاله إلى طهران، إلا أن الرد جاء بصيغة «السلام على من اتبع الهدى»، وهي عبارة تحمل دلالات سياسية ودينية، اعتبرها نجم تعبيرًا عن موقف غير ودي.
تحريض داخل العراق وتصعيد غير مباشر
أنشطة ممثلي الخميني في العراق
أوضح نجم أن ممثلي الخميني داخل العراق لعبوا دورًا في زيادة التوتر، من خلال تحريض الشيعة العراقيين على عدم الالتزام بسلطة الدولة، بما في ذلك الدعوة إلى عدم دفع الضرائب أو الامتثال للحكومة المركزية في بغداد.
تأثير هذه التحركات على الاستقرار
هذه الممارسات، بحسب نجم، ساهمت في تقويض الاستقرار الداخلي، وعمّقت الفجوة بين بغداد وطهران، خاصة في ظل حساسية الوضع السياسي في تلك المرحلة.
اتفاقية الجزائر.. فرصة ضائعة لتهدئة العلاقات
توترات العراق وإيران تزامنت مع وجود اتفاقية الجزائر، التي كان يُفترض أن تعيد العلاقات إلى مسارها الطبيعي. إلا أن نجم أشار إلى أن إيران لم تلتزم ببنود الاتفاقية، رغم كونها وثيقة رسمية.
وأضاف أن مسؤولين إيرانيين صرحوا لاحقًا بأن الاتفاقية تمثل «صفحة طويت»، باعتبارها مرتبطة بالنظام السابق، وهو ما رفضته بغداد، مؤكدة أنها اتفاقية ملزمة قانونيًا.
تصاعد الخلاف بين بغداد وطهران
نتيجة لهذه التطورات، شهدت العلاقات بين العراق وإيران تصعيدًا تدريجيًا، حيث تراكمت الخلافات السياسية والدينية، ما مهد لاحقًا لمراحل أكثر تعقيدًا في العلاقة بين البلدين.
ويعكس هذا المسار، بحسب مراقبين، كيف يمكن أن تؤدي الخلافات الأيديولوجية والسياسية إلى توتر العلاقات الإقليمية، حتى في ظل وجود اتفاقيات رسمية.
الأسئلة الشائعة حول توترات العراق وإيران





