حسام موافي: السمنة قد تكون أخطر من السرطان
حذر حسام موافي من خطورة السمنة المفرطة وتأثيرها المباشر على مختلف أجهزة الجسم، مؤكدًا أن زيادة الوزن لا ترتبط فقط بالمظهر الخارجي، بل تمثل عامل خطر رئيسيًا للإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة والمضاعفات الصحية التي قد تمتد لسنوات طويلة.
وأوضح أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، خلال ظهوره في برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن السمنة أصبحت من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا، لما تسببه من ضغط هائل على أعضاء الجسم المختلفة، مشيرًا إلى أن الوزن الزائد قد يؤدي إلى تلف المفاصل، والإصابة بدهون الكبد، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، فضلًا عن مشكلات الأوعية الدموية والشرايين.
السمنة تهدد المفاصل والكبد والقلب
أكد حسام موافي أن السمنة تؤثر بشكل مباشر على الركبتين والمفاصل نتيجة الضغط المستمر الناتج عن زيادة الوزن، موضحًا أن المفاصل لا تتحمل الأحمال الزائدة لفترات طويلة، ما يؤدي إلى تآكلها تدريجيًا وصعوبة الحركة مع الوقت.
وأضاف أن تراكم الدهون داخل الجسم لا يقتصر على الشكل الخارجي فقط، بل يمتد إلى الأعضاء الحيوية، وعلى رأسها الكبد، حيث قد تتسبب دهون الكبد في مضاعفات خطيرة تصل إلى التليف في بعض الحالات إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
وأشار إلى أن السمنة تؤدي كذلك إلى ضيق الشرايين وارتفاع احتمالات الإصابة بالجلطات، خاصة في القدمين، إلى جانب زيادة فرص الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة كبيرة في الوزن يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة.
العلاج يبدأ بتنظيم الطعام قبل جراحات السمنة

وأوضح موافي أن الخطوة الأساسية في علاج السمنة تبدأ دائمًا بتنظيم النظام الغذائي وتقليل السعرات الحرارية، مؤكدًا أن “الرجيم” الصحي يمثل حجر الأساس في رحلة إنقاص الوزن، إلى جانب إمكانية استخدام بعض الأدوية المساعدة تحت إشراف طبي في بعض الحالات.
وأشار إلى أن جراحات السمنة لا يجب أن تكون الخيار الأول للعلاج، موضحًا أنها تُستخدم فقط عندما تفشل الوسائل التقليدية مثل الحمية الغذائية والنشاط البدني والعلاج الدوائي في تحقيق نتائج فعالة.
وأكد أن نجاح المريض في خفض وزنه من خلال تعديل نمط الحياة قد يجنبه الحاجة إلى التدخلات الجراحية، ويساهم في تقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بالسمنة على المدى الطويل.
نوعان من السمنة.. مرضية وسلوكية
وتحدث أستاذ طب الحالات الحرجة عن أنواع السمنة، موضحًا أن هناك سمنة مرضية تنتج عن اضطرابات صحية وهرمونية، مثل ارتفاع هرمون الكورتيزون أو قصور الغدة الدرقية، وهي حالات تحتاج إلى تشخيص طبي دقيق وعلاج السبب الأساسي.
وفي المقابل، أشار إلى وجود ما وصفه بـ«سمنة المطبخ»، وهي السمنة الناتجة عن العادات الغذائية الخاطئة والإفراط في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، خاصة الوجبات السريعة والطعام الجاهز خارج المنزل.
وأوضح أن هذه النوعية من السمنة أصبحت أكثر انتشارًا بين الأطفال والشباب بسبب الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة والمشروبات عالية السعرات، دون الانتباه إلى تأثيرها التراكمي على الصحة العامة.
السعرات الحرارية مفتاح زيادة الوزن

وأكد حسام موافي أن زيادة الوزن ترتبط بشكل مباشر بكمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم مقارنة بما يستهلكه يوميًا من طاقة، موضحًا أن متوسط احتياج الإنسان الطبيعي يبلغ نحو:
2000 سعر حراري يوميًا2000\ \text{سعر حراري يوميًا}2000 سعر حراري يوميًا
وأشار إلى أن الاستمرار في تناول سعرات حرارية أعلى من احتياجات الجسم يؤدي تدريجيًا إلى تراكم الدهون وزيادة الوزن، خاصة مع قلة النشاط البدني.
وأضاف أن التوازن بين الطعام والحركة يمثل العامل الأهم للحفاظ على وزن صحي وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة.
حسام موافي: مؤشر كتلة الجسم والمعدل الطبيعي
وأوضح موافي أن المعدل الطبيعي لمؤشر كتلة الجسم يدور حول:
BMI≈20BMI \approx 20BMI≈20
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير في مؤشر كتلة الجسم يعكس وجود خطر صحي حقيقي، مؤكدًا أن مضاعفات السمنة قد تكون في بعض الأحيان أكثر خطورة من بعض الأمراض السرطانية، نظرًا لتأثيرها الممتد على القلب والكبد والمفاصل والأوعية الدموية وأجهزة الجسم المختلفة.
لماذا أصبحت السمنة من أخطر المشكلات الصحية؟
يرى متخصصون في التغذية والصحة العامة أن السمنة لم تعد مجرد مشكلة مرتبطة بزيادة الوزن، بل أصبحت من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى الأمراض المزمنة عالميًا، خاصة مع ارتفاع معدلات استهلاك الأطعمة السريعة وقلة النشاط البدني.
وتشير تقديرات طبية إلى أن السمنة ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التنفس أثناء النوم، فضلًا عن تأثيرها النفسي والاجتماعي على المرضى.
كما يؤكد الأطباء أن الوقاية المبكرة من السمنة تبدأ من تبني عادات غذائية صحية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل استهلاك السكريات والدهون المشبعة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
أسئلة شائعة حول رأي حسام موافي فى السمنة ومضاعفاتها
ما أخطر مضاعفات السمنة على الجسم؟
السمنة قد تؤدي إلى أمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، ودهون الكبد، وتآكل المفاصل، إضافة إلى زيادة خطر الجلطات ومشكلات الأوعية الدموية.
هل يمكن علاج السمنة بدون جراحة؟
نعم، يمكن علاج كثير من حالات السمنة من خلال تنظيم النظام الغذائي، وتقليل السعرات الحرارية، وممارسة الرياضة، واستخدام بعض الأدوية تحت إشراف طبي.
ما الفرق بين السمنة المرضية وسمنة العادات الغذائية؟
السمنة المرضية تنتج عن اضطرابات هرمونية أو أمراض معينة، بينما ترتبط سمنة العادات الغذائية بالإفراط في تناول الطعام والسعرات الحرارية.
كم يحتاج الجسم من السعرات الحرارية يوميًا؟
يبلغ متوسط احتياج الإنسان الطبيعي نحو 2000 سعر حراري يوميًا، مع اختلاف الاحتياج حسب العمر والنشاط البدني والحالة الصحية.
متى تصبح السمنة خطيرة؟
تصبح السمنة خطيرة عندما ترتفع بشكل كبير وتؤثر على وظائف الجسم، أو تؤدي إلى الإصابة بأمراض مزمنة ومضاعفات صحية مستمرة.
حسام موافي: 90% من الناس يعانون من انتفاخ البطن.. والعصبية والتدخين من أبرز الأسباب
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا






