غير مصنف

الصين تخفف متطلبات استيراد الحمضيات من جنوب إفريقيا

بروتوكولات جديدة تفتح الباب أمام زيادة صادرات الحمضيات إلى الصين

تتجه صادرات الحمضيات الجنوب أفريقية إلى تحقيق نمو جديد داخل السوق الصينية، بعد إعلان الإدارة العامة للجمارك الصينية تحديث المتطلبات الصحية النباتية الخاصة باستيراد الحمضيات الطازجة من جنوب أفريقيا، في خطوة يُتوقع أن تساهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل الفاقد الناتج عن المعالجة الباردة الصارمة.

وأصدرت الإدارة العامة للجمارك الصينية، في 22 أبريل، بيانًا رسميًا تضمن بروتوكولات جديدة لمعالجة الحمضيات الجنوب أفريقية بالتبريد، تشمل البرتقال والجريب فروت واليوسفي والماندرين، مع استثناء الليمون من الإجراءات الجديدة، على أن يبدأ تطبيقها فورًا.

ويأتي القرار وسط تزايد الطلب الصيني على الحمضيات المستوردة، خاصة خلال الفترات التي تشهد انخفاضًا في الإنتاج المحلي، ما يمنح جنوب أفريقيا فرصة لتعزيز حصتها داخل أحد أكبر أسواق الفاكهة في العالم.

تخفيف كبير في شروط المعالجة الباردة للحمضيات

بحسب البروتوكولات الجديدة، ستخضع الحمضيات الطازجة القادمة من جنوب أفريقيا إلى الصين لمعالجة باردة لمدة 16 يومًا متتالية عند درجة حرارة لب تبلغ -0.2 درجة مئوية أو أقل، أو لمدة 19 يومًا عند درجة حرارة لب تبلغ 1 درجة مئوية أو أقل.

ويمثل هذا التعديل تخفيفًا ملحوظًا مقارنة بالمعايير السابقة، التي كانت تلزم المصدرين بإجراء معالجة باردة عند درجة حرارة -0.6 درجة مئوية أو أقل لمدة 24 يومًا متتالية، مع فترة تبريد مسبقة تستمر 72 ساعة عند نفس الدرجة.

كما كانت القواعد القديمة تفرض تمديد فترة المعالجة في حال ارتفاع درجات الحرارة خلال أي يوم من أيام الشحن، بينما كانت تعتبر المعالجة غير صالحة بالكامل إذا تجاوزت الحرارة صفر درجة مئوية.

ويرى متخصصون في تجارة الفاكهة العالمية أن تخفيف هذه الشروط قد يساهم في تقليل التلف الناتج عن البرودة الشديدة، خاصة للحمضيات الحساسة مثل اليوسفي والماندرين.

صادرات الليمون الجنوب أفريقي قفزت بعد تخفيف القيود

مرض التدهور الحمضي
البرتقال

تشير البيانات إلى أن الصين سبق أن خففت متطلبات المعالجة الباردة الخاصة بالليمون الجنوب أفريقي منذ عام 2021، بعدما اعتمدت بروتوكولًا يسمح بحفظ الليمون عند درجة حرارة 3 درجات مئوية أو أقل لمدة 18 يومًا، بدلاً من المعيار القديم الذي كان يتطلب -0.6 درجة مئوية لمدة 24 يومًا.

وأدى هذا التغيير إلى طفرة ملحوظة في صادرات الليمون الجنوب أفريقي إلى السوق الصينية، بعدما كانت الكميات المصدرة محدودة للغاية بسبب تلف الثمار الناتج عن درجات الحرارة المنخفضة.

ووفقًا للبيانات، لم تتجاوز صادرات الليمون الجنوب أفريقي إلى الصين نحو 151 طنًا متريًا في عام 2020، وهو ما مثل أقل من 0.03% من إجمالي صادرات جنوب أفريقيا من الليمون عالميًا.

لكن بعد تخفيف المعايير، ارتفعت الصادرات بشكل كبير، لتتجاوز حاجز 10 آلاف طن متري لأول مرة في عام 2023، مع استمرار الحفاظ على هذا المستوى خلال عام 2025.

اليوسفي والجريب فروت يقودان صادرات جنوب أفريقيا إلى الصين

تُظهر بيانات الجمارك الصينية أن الجريب فروت واليوسفي الجنوب أفريقيين يمثلان المحرك الرئيسي لصادرات الحمضيات إلى الصين خلال السنوات الأخيرة.

وبلغت واردات الصين من الجريب فروت الجنوب أفريقي خلال عام 2025 نحو 35,077 طنًا متريًا، فيما وصلت واردات اليوسفي والماندرين إلى نحو 22,182 طنًا متريًا.

ويحظى يوسفي “كليمن جولد” الجنوب أفريقي بشعبية واسعة داخل السوق الصينية، خاصة أنه يصل خلال فترة انخفاض إنتاج الحمضيات المحلي في الصين، ما يمنحه ميزة تنافسية قوية في منافذ البيع وأسواق التجزئة.

ويتوقع مراقبون أن يساهم تخفيف قيود المعالجة الباردة في زيادة شحنات الحمضيات الجنوب أفريقية إلى الصين خلال المواسم المقبلة، مع تحسن جودة الثمار وتقليل نسب الفاقد أثناء النقل البحري.

كيف تؤثر المعالجة الباردة على تجارة الحمضيات؟

تُستخدم المعالجة الباردة كإجراء وقائي للقضاء على الآفات وبيض الحشرات داخل شحنات الفاكهة قبل دخولها الأسواق المستوردة، خاصة في تجارة الحمضيات العابرة للقارات.

لكن درجات الحرارة المنخفضة للغاية قد تؤدي أحيانًا إلى أضرار فسيولوجية داخل الثمار، مثل التلف الداخلي أو التعفن أو فقدان الجودة التجارية، وهو ما يمثل تحديًا للمصدرين.

وتسعى الدول المصدرة والمستوردة باستمرار إلى تطوير بروتوكولات تحقق التوازن بين متطلبات السلامة النباتية والحفاظ على جودة المنتجات الطازجة.

ويرى خبراء أن تخفيف الصين للقيود يعكس ثقة أكبر في نظم الرقابة الزراعية الجنوب أفريقية، إلى جانب رغبة بكين في ضمان استقرار إمدادات الفاكهة المستوردة وتنوع مصادرها.

الصين تواصل توسيع واردات الفاكهة الطازجة

شهدت السوق الصينية خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في واردات الفاكهة الطازجة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الاستهلاك وتحسن القوة الشرائية للمستهلكين.

وتتنافس عدة دول على تعزيز وجودها داخل السوق الصينية، خاصة في قطاع الحمضيات والفواكه الموسمية، نظرًا لضخامة الطلب الصيني وأهمية السوق الآسيوية في تجارة المنتجات الزراعية عالميًا.

كما تسهم التعديلات التنظيمية المتعلقة بالحجر الزراعي ومتطلبات الاستيراد في إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية للفاكهة، عبر منح بعض الدول فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الكبرى.

  أسئلة شائعة حول صادرات الحمضيات الجنوب أفريقية إلى الصين

أسعار الليمون ، الحمضيات المصرية، الصادرات الزراعية
أسعار الليمون البلدي

ما أبرز التعديلات الجديدة التي أقرتها الصين؟

خفضت الصين مدة ودرجة حرارة المعالجة الباردة المطلوبة لاستيراد البرتقال والجريب فروت واليوسفي الجنوب أفريقي.

ما مدة المعالجة الباردة الجديدة؟

تشترط الصين الآن معالجة الحمضيات لمدة 16 يومًا عند -0.2 درجة مئوية أو 19 يومًا عند 1 درجة مئوية.

لماذا تم تخفيف القيود؟

للمساعدة في تقليل تلف الثمار الناتج عن البرودة الشديدة وتحسين جودة الحمضيات المستوردة.

كيف أثرت التعديلات السابقة على صادرات الليمون؟

ارتفعت صادرات الليمون الجنوب أفريقي إلى الصين من 151 طنًا فقط في 2020 إلى أكثر من 10 آلاف طن لاحقًا.

ما أكثر الحمضيات الجنوب أفريقية تصديرًا إلى الصين؟

الجريب فروت واليوسفي والماندرين من أبرز الأصناف المصدرة إلى السوق الصينية.

 تقرير دولي : انخفاض إنتاج الحمضيات عالميًا في 2026 بنسبة 5.86%

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى