الصقيع يتسبب فى خسائر كبيرة في الخوخ والمشمش بأوروبا
تشهد بساتين الفاكهة في لاتفيا خسائر ملحوظة بعد موجات صقيع وانخفاض حاد في درجات الحرارة خلال الشتاء الماضي، ما تسبب في أضرار واسعة بمحاصيل حساسة مثل الخوخ والمشمش والكرز. وتؤكد بيانات بحثية من معهد دوبيلي للبستنة أن الضرر طال البراعم والأغصان، مع تباين واضح في شدة التأثير بين الأصناف المختلفة.
الصقيع في لاتفيا يهدد إنتاج الفاكهة ذات النواة

تأثير الصقيع على بساتين الفاكهة في لاتفيا أصبح واضحًا خلال الموسم الحالي، خاصة في المناطق الزراعية مثل إقليم زيمغالي، الذي شهد فترات طويلة من الانخفاض الشديد في درجات الحرارة.
وأوضحت الباحثة إيلزي غرافيتي أن الأضرار ظهرت بشكل مباشر على البراعم التي لم تتمكن من التفتح، مشيرة إلى أن تغير لون الأنسجة إلى البني يعد مؤشرًا واضحًا على التلف الناتج عن الصقيع.
أضرار الصقيع على الخوخ والمشمش والكرز
الصقيع في لاتفيا لم يقتصر على نوع واحد من الفاكهة، بل امتد ليشمل عدة محاصيل ذات نواة، أبرزها:
- الخوخ
- المشمش
- الكرز الحلو
وأكدت الباحثة أن الخوخ تعرض لأكبر نسبة من الضرر، حيث تجمدت الأشجار حتى مستوى خط الثلج في بعض البساتين، ما أثر بشكل مباشر على قدرة الأشجار على الإثمار في الموسم الحالي.
حالة البراعم.. مؤشرات علمية على تلف الأنسجة
بحسب تصريحات إيلزي غرافيتي، الباحثة في معهد دوبيلي للبستنة، فإن البراعم المتضررة أظهرت علامات واضحة للتلف، حيث تحولت الأنسجة الداخلية إلى اللون البني نتيجة الصقيع.
وأوضحت أن بعض البراعم ظهرت منتفخة لكنها لم تتطور بشكل طبيعي، بينما أظهرت أطراف بعض الأغصان علامات اسوداد، وهو مؤشر على ضرر ناتج عن انخفاض درجات الحرارة لفترات طويلة.
تأثير متفاوت بين أصناف الفاكهة
تشير البيانات إلى أن تأثير الصقيع لم يكن موحدًا، إذ أظهرت بعض أشجار البرقوق والكرز مقاومة نسبية مقارنة بالخوخ والمشمش.
كما أوضح الباحثون أن بعض الأجزاء من الأشجار ظلت سليمة، ما يعكس تفاوتًا جينيًا بين الأصناف في تحمل الظروف المناخية القاسية.
الظروف المناخية في لاتفيا ودورها في تفاقم الضرر
ترتبط الأضرار بشكل أساسي بحدة الشتاء وتقلب درجات الحرارة، حيث ساهمت فترات الصقيع الطويلة في إضعاف البراعم وتقليل فرص النمو الطبيعي للأشجار.
ورغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن رطوبة التربة لا تزال عند مستويات جيدة نسبيًا، ما قد يساعد في تعافي بعض الأشجار خلال المواسم المقبلة.
توصيات للمزارعين: تأجيل التقليم لتقليل الخسائر
قدم خبراء البستنة في معهد دوبيلي للبستنة مجموعة من التوصيات للمزارعين، أبرزها تأجيل عمليات التقليم في الوقت الحالي.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الضغط على الأشجار المتضررة، ومنحها فرصة أفضل للتعافي قبل دخول موسم النمو الكامل.
تطوير أصناف مقاومة للتغيرات المناخية

يركز المعهد على برامج بحثية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير أصناف جديدة من الفاكهة أكثر قدرة على تحمل:
- الصقيع
- الجفاف
- تقلبات الرطوبة
وتشير الدراسات إلى أن تطوير صنف جديد مقاوم قد يستغرق ما يصل إلى 20 عامًا، نظرًا لتعقيد التهجين والاختبارات المناخية.
التغير المناخي يزيد من صعوبة التنبؤ بالمواسم الزراعية
أكد الباحثون أن التغيرات المناخية باتت تؤثر بشكل مباشر على الزراعة، ليس فقط من حيث درجات الحرارة، بل أيضًا من خلال تغيير سلوك الآفات والأمراض الزراعية.
كما أصبحت قدرة المناطق على تحمل الشتاء أكثر تفاوتًا، ما يزيد من صعوبة وضع خطط زراعية مستقرة على المدى الطويل.
الأسئلة الشائعة حول تأثير الصقيع على الخوخ والمشمش
ما سبب أضرار بساتين الفاكهة في لاتفيا؟
السبب الرئيسي هو موجات الصقيع وانخفاض درجات الحرارة لفترات طويلة خلال الشتاء.
أي المحاصيل الأكثر تضررًا؟
الخوخ كان الأكثر تضررًا، يليه المشمش والكرز الحلو.
هل يمكن تعافي الأشجار المتضررة؟
نعم، بعض الأشجار قد تتعافى جزئيًا اعتمادًا على حالة البراعم والجذور.
ما أهم توصيات الخبراء للمزارعين؟
تأجيل التقليم وتقليل التدخل الزراعي لحين استقرار الحالة المناخية.
أخترنا لك .. دراسة .. تجارة الفواكه والخضراوات في الخليج تتجاوز 8 ملايين طن سنويًا
تابعنا على الفيس بوك .. من هنا






