عبد المنعم قتيلو : غياب الاحترافية يعطل دخول الصادرات المصرية لأوروبا
طفرة معرض فود أفريكا تؤكد تحوله إلى منصة إقليمية مؤثرة
أكده المهندس عبد المنعم قتيلو، رئيس مجلس إدارة شركة قتيلو للأغذية ومنتجات الألبان وأحد قيادات قطاع الألبان في مصر، خلال تصريحاته خاصة لـ”كومودتى ماركت” أن معرض فود أفريكا واصل ترسيخ مكانته كأحد أهم المعارض الغذائية في المنطقة، بعدما شهدت دورته العاشرة طفرة نوعية في حجم المشاركة الدولية ونوعية الزائرين.
وأوضح قتيلو أن المشاركة المستمرة منذ انطلاق المعرض قبل 10 سنوات كشفت عن تطور لافت، مشيرًا إلى أن المساحات المخصصة للعرض أصبحت مكتملة بالكامل، مع دخول دول جديدة لم تكن ممثلة في الدورات السابقة، ما يعكس نجاح المعرض على المستويين التجاري والتنظيمي.
نوعية الزائرين تتوسع عالميًا وتكسر النطاق الإقليمي

الزائرون الدوليون باتوا السمة الأبرز لمعرض فود أفريكا، حيث أشار قتيلو إلى أن إدارة المعرض نجحت في استقطاب مئات الزائرين الدوليين على نفقتها الخاصة، من إفريقيا وأمريكا الشمالية وأوروبا، مؤكدًا أن التنوع الجغرافي للزائرين يفتح آفاقًا حقيقية للتصدير وبناء الشراكات.
وأضاف أن العارضين أنفسهم أصبحوا عنصر جذب، إذ يحضرون معهم مستوردين وشركاء محتملين، ما يرفع من القيمة التجارية للمعرض عامًا بعد عام.
عبد المنعم قتيلو : ملف الاتحاد الأوروبي… أزمة ممتدة منذ أكثر من 15 عامًا
التصدير إلى الاتحاد الأوروبي لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام المنتجات المصرية ذات الأصل الحيواني، بحسب قتيلو، الذي أكد أن الأزمة مستمرة منذ ما يزيد على 15–20 عامًا دون حلول جذرية.
وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على منتجات الألبان فقط، بل تمتد إلى جميع المنتجات ذات الأصل الحيواني، بما في ذلك العسل، نتيجة تعقيدات وإجراءات بيطرية صارمة، وضرب مثالًا بوقائع منع شحنات تصديرية في المطارات بسبب تصنيفات غير منطقية.
عبد المنعم قتيلو : غياب الاحترافية في التخاطب يعطل فتح الأسواق الأوروبية
الاحترافية المؤسسية تمثل جوهر الأزمة، وفقًا لقتيلو، الذي شدد على أن الاتحاد الأوروبي لا يتعنت ضد مصر، وإنما يشترط أسلوبًا محددًا في التخاطب الفني والتنظيمي.
وأشار إلى أن المشكلة أوسع من كونها فنية، بل ثقافية أيضًا، موضحًا أن دولًا مجاورة مثل تونس نجحت في حل ملفات مشابهة، خاصة في قطاع الأسماك، بينما لا تزال مصر متعثرة في ملفات الألبان واللحوم بسبب ضعف آليات التواصل المؤسسي مع الجهات الأوروبية.
منتج دمياطي بطعم أوروبي يقلل فاتورة الاستيراد
توطين الصناعة كان أحد النجاحات اللافتة التي كشف عنها قتيلو، موضحًا أن الشركات المصرية نجحت في إنتاج منتجات ألبان بجودة وطعم أوروبي، لكن بأصل دمياطي خالص، وبسعر يقل بنحو 60% عن المستورد.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي كان تقليل فاتورة الاستيراد التي تجاوزت 400 مليون دولار، إلا أن المفاجأة تمثلت في نجاح هذه المنتجات في النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتحقيق صادرات ملموسة.
أسواق تصديرية جديدة وتحذير من تفشي تقليد العلامات التجارية
الأسواق التصديرية للشركات المصرية شهدت توسعًا ملحوظًا لتشمل الخليج، الولايات المتحدة، كندا، وأخيرًا أستراليا، إلا أن هذا النجاح يصطدم بتحدٍ خطير يتمثل في تقليد العلامات التجارية.
وحذر قتيلو من انتشار منتجات مقلدة تُنتج داخل مصر وتُصدر للأسواق الخارجية، ما يسيء لسمعة الصناعة الوطنية، مطالبًا بتفعيل دور الجهات الرقابية لحماية العلامات التجارية ودعم المصدرين الجادين.
أسئلة وأجوبة حول مستقبل التصدير الغذائي
لماذا يُعد فود أفريكا منصة مهمة للتصدير؟
لأنه يجمع بين العارضين والمستوردين الدوليين في مكان واحد ويعكس تطور الصناعة المصرية.
ما سبب تعثر التصدير للاتحاد الأوروبي؟
غياب الاحترافية في إدارة الملف والتخاطب المؤسسي، وليس تعنتًا أوروبيًا.
هل نجحت مصر في تقليل الاستيراد؟
نعم، عبر توطين صناعات ألبان بجودة عالمية وبسعر أقل.
ما أكبر تهديد يواجه المصدرين حاليًا؟
تقليد العلامات التجارية وضعف الرقابة.






