الذهب ينهي أسبوع التداول على ارتفاع طفيف مدعومًا بتراجع الدولار
المعدن الأصفر يحقق مكاسب للأسبوع الثاني عشر خلال 15 أسبوعًا رغم ضغوط الأسواق
تماسكت أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع المنقضي، لتنهي التداولات على ارتفاع طفيف بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الإغلاق الحكومي الأمريكي المحتمل.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليغلق عند 3999.40 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% لتستقر عند 4009.80 دولار للأوقية.
الذهب يستعيد زخمه بعد أسبوعين من التراجع

وجاء هذا الأداء المتماسك بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، إذ عادت عقود الذهب الآجلة إلى مسار المكاسب، لتسجل الأسبوع الثاني عشر من الارتفاع خلال آخر 15 أسبوعًا.
وأوضح مجلس الذهب العالمي في مذكرة بحثية أن “التراجع الذي شهده شهر أكتوبر يُعد استراحة صحية ضمن الاتجاه الصاعد طويل الأمد“، مشيرًا إلى عدم ظهور أي مؤشرات بيع قوية حتى الآن.
تراجع الدولار يعزز جاذبية الذهب
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال الأسبوع، ما جعل الذهب المقوَّم بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. ويُعرف الذهب بأنه ملاذ آمن في أوقات الاضطراب الاقتصادي، كما أنه أصل غير مدرٍ للعائد يستفيد عادة من بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
توقعات بخفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر

ومع تأجيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية بسبب أزمة الإغلاق الحكومي، لجأ المستثمرون إلى بيانات التوظيف في القطاع الخاص، التي أظهرت فقدان وظائف في أكتوبر، لتقييم احتمالات خفض جديد في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، تتوقع الأسواق بنسبة 66% أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
الصين تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر الثاني عشر

وفي آسيا، أظهرت بيانات رسمية صينية أن بنك الشعب الصيني واصل زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثاني عشر على التوالي في أكتوبر، لترتفع الحيازات إلى 74.09 مليون أوقية مقارنة بـ 74.06 مليون أوقية في سبتمبر.
كما ارتفعت قيمة احتياطيات الذهب الصينية إلى 297.21 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مقابل 283.29 مليار دولار في سبتمبر، ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 1.8% مقارنة بـ 72.8 مليون أوقية خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ضعف الطلب الفعلي على الذهب في الهند
وعلى الجانب الآخر، شهدت الهند – وهي أحد أكبر مستهلكي الذهب في العالم – تباطؤًا في الطلب الفعلي خلال الأسبوع الماضي، مع عزوف المشترين بسبب تقلب الأسعار، ما دفع التجار إلى تقديم خصومات كبيرة لتحفيز المبيعات قبيل موسم الأعياد.
نظرة مستقبلية
ويرى خبراء الأسواق أن استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتذبذب أسعار الفائدة الأمريكية سيبقيان الذهب في مسار صعودي حذر خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع ارتفاع الطلب المركزي على المعدن من قبل البنوك المركزية الكبرى.






