تراجع أسعار زيت الزيتون يضغط على الميزان الزراعي في تونس
أرقام جديدة تكشف عن "هزة" في أداء التجارة الزراعية رغم وفرة الإنتاج
كشف المرصد الوطني للفلاحة في تونس عن تراجع كبير في فائض الميزان التجاري الزراعي خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2025، ليسجل نحو 683.2 مليون دينار تونسي (ما يعادل 244 مليون دولار)، مقارنة بـ 1.6 مليار دينار (553 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ورغم أن الإنتاج الزراعي التونسي، خصوصًا زيت الزيتون، سجّل وفرة ملحوظة في الكمية هذا الموسم، إلا أن التراجع الحاد في الأسعار العالمية لعب الدور الأكبر في تقليص الفائض التجاري.
الصادرات أقل من الواردات
انخفض معدل تغطية الواردات بالصادرات في القطاع الغذائي إلى 115.7%، بعد أن كان 135.5% في نفس الفترة من عام 2024، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” عن بيانات رسمية.
ورغم أن هذا الرقم لا يزال يشير إلى أن تونس تصدر أكثر مما تستورد في المجال الغذائي، إلا أن الفارق تقلّص بشكل مقلق.
هبوط أسعار زيت الزيتون عالميًا

المفاجأة أن السبب الرئيسي للتراجع لم يكن في قلة الإنتاج، بل في هبوط أسعار زيت الزيتون عالميًا، والذي يعد العمود الفقري للصادرات الزراعية التونسية.
-
انخفضت قيمة صادرات زيت الزيتون بنسبة 29.2%
-
بالرغم من وفرة الإنتاج التي وصلت إلى 340 ألف طن في موسم 2024-2025
-
السبب الرئيسي: الأسعار العالمية تراجعت بأكثر من 50%
التمور أيضًا في مرمى الانخفاض

لم تكن مبيعات التمور أحسن حالًا، إذ سجّلت هي الأخرى تراجعًا بنسبة 12%، ما ساهم في الضغط على الميزان الغذائي للبلاد.
البرلمان يتحرك.. والأنظار على زيت الزيتون

بسبب التأثير المتزايد لتذبذب الأسعار العالمية، يدرس البرلمان التونسي حاليًا خططًا لكبح تراجع مبيعات زيت الزيتون، سواء عبر سياسات تصدير أكثر مرونة أو دعم تسويقي خارجي للمنتج الذي يُعد رمزًا للزراعة التونسية.






