نها البلكي خبيرة الاستدامة تحدد قواعد تصدير الأغذية لأوروبا 2026
خبيرة الاستدامة توضح حقيقة لائحة إزالة الغابات EUDR واشتراطات التغليف PPWR
قواعد تصدير الأغذية لأوروبا.. دعت المهندسة نها البلكي، خبيرة الاستدامة والطاقة المتجددة، شركات الصناعات الغذائية المصرية إلى الضرورة القصوى لتحديد المتطلبات الأوروبية التي تنطبق فعلياً على منتجاتها قبل البدء في إجراءات التصدير، مؤكدة أن الصفقة الخضراء الأوروبية ليست تشريعاً موحداً أو قانوناً شاملاً ينطبق بذات الآلية على جميع المحاصيل والسلع، ولا تعني خضوع جميع المنتجات الغذائية والزراعية لنفس القواعد والإجراءات.
جاء ذلك خلال ندوة تخصصية تنظيمية أقامها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون والتنسيق مع مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، لمناقشة آليات التأقلم مع التشريعات البيئية الحديثة واستدامة الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضحت خبيرة الاستدامة أن الجاهزية والاستعداد التشغيلي للشركات التصديرية يجب أن يتضمن الشمول والعمل التكافلي عبر ستة محاور رئيسية، تمثل مرتكزات الاستدامة والتنافسية في الأسواق الدولية خلال المرحلة القادمة.
ستة محاور أساسية للاستدامة ومستهدفات الحياد المناخي 2050

أوضحت المهندسة نها البلكي أن الاستراتيجية الفعالة للشركات الغذائية المصرية يجب أن تغطي ستة محاور جوهرية، تتمثل في: المناخ والانبعاثات الكربونية، والاقتصاد الدائري، والتنوع الحيوي، والمياه والتلوث، وكفاءة استخدام الموارد الطبيعية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية والحوكمة المؤسسية.
وأكدت أن التكتل الأوروبي يستهدف خفض صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة لا تقل عن 55% بحلول عام 2030 مقارنة بأساس مستويات عام 1990، وصولاً للهدف النهائي المتمثل في تحقيق الحياد المناخي الكامل بحلول عام 2050، وهو الاتجاه التنظيمي الذي يرفع الطلب اليومي على بيانات الاستدامة والتدقيق المالي والبيئي داخل كافة سلاسل التوريد.
وشددت البلكي على ضرورة التمييز الدقيق بين التشريعات القانونية الأوروبية الملزمة، والمتطلبات التجارية الخاصة التي يشترطها المشترون بشكل منفرد، والتوجهات التنظيمية التي لا تزيد عن كونها في طور التشكل والتطوير، مشيرة إلى أن عدداً من العملاء الأوروبيين يتطلبون بيانات تفصيلية عن استهلاك الطاقة والمياه وإدارة النفايات، حتى في الحالات التي لا يشكل فيها تقديم تلك البيانات التزاماً قانونياً حكومياً مباشراً على المصدر المصري.
قواعد التعبئة والتغليف PPWR ولائحة إزالة الغابات EUDR

أشارت البلكي إلى أن لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتعبئة والتغليف ونفايات التعبئة والتغليف (PPWR) تشكل أحد الملفات الحيوية الواجب متابعتها بدقة من قبل مصانع الأغذية، مع مراجعة مدى قابلية المواد العبوية لإعادة التدوير، والعمل الجاد على تقليل الوزن والحجم غير الضروريين، وفحص خامات التغليف المباشر للتأكد من توافقها الفني مع شروط السلامة وملامسة الأغذية.
وأضافت أن الشركات مطالبة بحصر دقيق لشامل العبوات الأولية والثانوية وعبوات النقل والشحن المستخدمة في المنتجات الموجهة للتصدير، مع التنسيق الدوري المستمر مع المستورد الأوروبي لتحديد حدود الالتزام التنفيذي والمواعيد الزمنية التي تنطبق على كل شحنة أو منتج بشكل منفصل.
وعلى صعيد لائحة المنتجات الخالية من إزالة الغابات (EUDR)، بيّنت البلكي أنها تستهدف فئات محددة حصراً من سلاسل توريد السلع، تشمل: الماشية، والكاكاو، والقهوة، وزيت النخيل، والمطاط، وفول الصويا، والأخشاب، بالإضافة إلى المنتجات المشتقة الواردة بنص اللائحة.
وأكدت خبيرة الاستدامة أن المنتجات الزراعية لا تخضع بالكامل ولا تلقائياً لهذه اللائحة بمجرد كونها حاصلاً زراعياً، موصية بأهمية التثبت من النطاق السلعي والتصنيف الجمركي المحدد قبل فرض أي التزامات حظر أو إفصاح بيئي على المصدر.
بيانات الاستدامة كمسؤولية تنافسية وغياب الشهادة الموحدة

لفتت نها البلكي إلى أن المصانع المصرية قد تتأثر بمتطلبات الإفصاح والاستدامة بطريقة غير مباشرة من خلال اندماجها في سلاسل التوريد التابعة لكيانات أوروبية كبرى، حيث يطلب المشترون بيانات دقيقة لمساعدتهم في استيفاء تقاريرهم الدورية الخاصة بالإفصاح والحوكمة.
وحذرت من الشائعات الشائعة التي تفترض وجود “شهادة استدامة موحدة” تضمن الدخول الشامل لجميع الأسواق الأوروبية، موضحة أن الشهادات تختلف باختلاف طبيعة المادة الغذائية، والشريك المستورد، ونصوص التعاقد التجاري، والسوق المستهدف. كما بينت أن الحصول على شهادات سلامة الغذاء (Food Safety) أو الممارسات الزراعية الجيدة (GAP) لا يضمن أوتوماتيكياً استيفاء اشتراطات الاستدامة بأسواق أوروبا.
ودعت خبيرة الاستدامة المصنعين إلى بناء وتأسيس قواعد بيانات رسمية قابلة للتحقيق والتدقيق الميداني، ترصد استهلاكات الطاقة والوقود والمياه، ومعدلات الانبعاثات، ونسب الصرف والنفايات وفاقد الغذاء، معراجعة جودة المعطيات الرقمية قبل إرسالها لعملاء التصدير، حمايةً لسمعة الشركات والقطاع التصديري بوجه عام.
اختتمت البلكي تأكيدها بأن الإدارة الرشيدة لملف التصدير تبدأ بتوصيف المنتج والسوق بدقة، ثم دراسة التشريعات الحاكمة ومتطلبات العميل، وتجهيز أوراق التتبع ووثائق التغليف، والعمل على كفاءة الموارد بما يحافظ على تنافسية وجاذبية الصناعات الغذائية المصرية في كافة الموانئ العالمية.
أخنرنا لك .. رئيس المكتب التجاري المصري بباريس يضع روستة النفاذ للأسواق الفرنسية والأوروبية
أخترنا لك ..جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية لتعزيز صادرات الفراولة المجمدة






